تقارير

كهرباء عدن كثقب أسود يستهلك موارد البلاد.. متى تتوقف عمليات الفساد ونهب المال العام؟

قضايا كثيرة تطرّق لها محافظ البنك المركزي، في مقابلة تلفزيونية سابقة، تحدّث فيها بصراحة عن مشكلة الكهرباء، واعتبرها ثقبا أسود تستهلك كل موارد البلاد، وعن مشكلة توقف صادرات النفط وتأثيراتها على المواطنين، كما تحدَّث عن السياسة النَّقدية للبنك المركزي.

تلقى الاقتصاد الوطني ضربات قاسية، نتيجة حرب مليشيا الحوثي ضد اليمنيين، التي تدفع البلاد ثمنها بما يزيد عن مليار دولار، نتيجة توقف صادرات النفط، وفقدانها 700 مليار ريال يمني؛ نتيجة تحول السفن إلى ميناء الحديدة، إلى جانب الحرب الأخرى، التي يشنها المجلس الانتقالي في الجنوب. 

- لا تغطي الاحتياج

يقول المحلل الاقتصادي، وحيد الفودعي: "مصادر مؤكدة أكدت لنا أن مندوبي البنك المركزي في عدن طلبوا العودة إلى مواقعهم لاستلام الإيرادات المتعلقة بمحافظة عدن، وهو ما يعني أنه تم تنفيذ توجيهات الرئيس العليمي لمحافظ عدن بتوريد عائدات المحافظة إلى البنك المركزي بالفعل".

 وأضاف: "محافظ عدن، أحمد لملس، كان يتهم الحكومة بالتقصير، في دعم كهرباء عدن، وهو ما نفته تصريحات مصدر مسؤول في الحكومة، حيث وضحت بالتفصيل الدعم الحكومي لكهرباء عدن، التي تستغرق 60% من الدعم الحكومي المقدم لكافة المحافظات اليمنية المحررة، والمقدر بـ55 مليون دولار شهريا".

 وأوضح: "إذا جمعنا ما تقدمه الحكومة للكهرباء في كافة المحافظات المحررة إلى جانب عدن قد يصل إلى 100 مليون دولار شهريا بمعنى 1.2 مليار دولار سنويا تذهب إلى الكهرباء".

 وتابع: "رغم النفقات المهولة على الكهرباء إلا أنها لا تغطي 40% من احتياجات المواطن".

وقال: "حتى وإذا قلنا إن على الحكومة إيجاد البديل كالطاقة الشمسية ستوجد مشكلة أخرى، وهي أن المنظومة متهالكة وتحتاج إلى صيانة، ومعالجة الفاقد الذي يصل إلى 50%، فقبل البدء بإيجاد بديل يجب أولا معالجة الشبكة الحالية".

ولفت إلى أن "ما حدث، خلال الأسبوع الماضي، لا يتعلق بالكهرباء بقدر ما يتعلق بمماحكات سياسية، وتنصل طرف عن المسؤولية، وتحميلها الطرف الآخر". 

وأضاف: "مجلس القيادة الرئاسي تحدث، يوم أمس، عن جانبي المشكلة، الجانب الأول: محافظ عدن، وقام بتوجيهه بتوريد الإيرادات إلى البنك، والجانب الآخر: الحكومة، وقام بتوجيهها باستمرار تزويد كهرباء عدن بالمشتقات النفطية اللازمة لتوليد الكهرباء".

وفي تعليقه على ما يثار حول احتياطيات البنك، قال الفودعي: "مؤخرا تابعنا بعض الشائعات، التي خرجت تتحدث عن نفاد احتياطيات البنك المركزي اليمني، وهذه الشائعات وغيرها من الأحداث، التي حدثت خلال الأيام والأسابيع الماضية، هي أحداث ذات طابع سياسي أكثر من كونها ذات طابع اقتصادي، وكان الهدف منها إيصال سعر صرف العملة إلى رقم قياسي".

وأضاف: "وأمام اختلالات اقتصادية تعصف بالبلد وإشاعات متداولة عن وضع الاحتياطي النقدي للبلاد، تأتي بيانات النفي من قبل البنك المركزي، ومقابلات محافظ البنك لتضع الحروف على الأزمة المالية". 

- أرقام كبيرة

 يقول رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر: "التطورات الأخيرة في الجانب الاقتصادي تعكس أزمة قديمة مرتبطة بإدارة ملف الكهرباء بصورة تقليدية، حوّلت موضوع الكهرباء إلى ثقب أسود يلتهم ملايين الدولارات يوميا، وهذا الأمر مؤسف أن يستمر بعد كل هذه السنوات من سيطرة الحكومة".

وأوضح: "إيرادات الحكومة كلها في المرحلة الراهنة لا تكاد تغطي كهرباء عدن فقط، وهذا أمر مؤسف، ويدل على حجم المشكلة، وتعاظمها خلال الفترة السابقة التي وصلت بها مشكلة الكهرباء إلى 150 مليون دولار خلال أقل من ثلاثة أشهر، وهو رقم كبير جدا، لا سيما في ظل فقدان الحكومة لأهم إيراداتها المتعلقة بعائدات النفط والغاز، والجمارك والضرائب الملاحية".

وأضاف: "الحكومة ستكون أمام مأزق كبير خلال الأشهر المقبلة إذا ما استمرت هذه المشكلة وهذا النزيف. وكان من المفترض أن يتم التفكير بإيجاد آليات مختلفة لمعالجة مشكلة كهرباء عدن منذ وقت مبكر، والبحث عن حلول خارج إطار الحلول التقليدية، بتوفير الديزل والمازوت".

وأشار إلى أن "هناك مشكلات أخرى تعاني منها الحكومة تتعلق بالفساد والمرتبات وغيرها، لكن أزمة الكهرباء واحدة من الأزمات المستفحلة التي تفاقمت دون أن يوضع لها حل".

واعتبر "وصول حجم استهلاك أو دعم الكهرباء إلى هذه المبالغ المهولة يعد مؤشرا عن عجز في حل المشكلة منذ البداية". 

وقال: "نحن طرحنا منذ البداية هذه المشكلة، وطالبنا بالبحث عن معالجات خارج إطار المعالجات التقليدية، وعولجت في الكثير من المحافظات، ويجب أن تعالج في عدن وحضرموت وتعز ومأرب، وكل المحافظات التي تعاني منها".

ويرى أن "هناك الكثير من المعالجات، حيث يمكن للحكومة أن تستثمر في هذا القطاع، من خلال الطاقة البديلة أو الطاقة الشمسية، والغاز وغيرها من المعالجات، التي تجعل الحكومة ممكن أن تستثمر في هذا القطاع لفترة محدودة بدعم دولي أو محلي، بدلا من الإنفاق المهول بهذا الشكل، دون أن تتوفر الكهرباء".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.