تقارير

كيف استباحت الحرب حياة أطفال اليمن؟

كيف استباحت الحرب حياة أطفال اليمن؟

تعرض أطفال اليمن لـ 35 ألف حالة انتهاك طال براءتهم، ارتكبت ميليشيا الحوثي نسبة 70% منها، تم توثيق قتل أكثر من 5700 طفل في اليمن، غالبيتهم في مدينة تعز، بحسب تقرير لمنظمة سام للحقوق والحريات". 

يصف المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيسلي، نقلا عن صحيفة "تلغراف" البريطانية" ملف الطفولة في اليمن بأنه "جحيم على الأرض"

فهذا سليمان طفل لم يتعدى 9 سنوات من عمره، كان يلعب مع رفاق طفولته، يجري ويمرح ويشاغب الحياة دون تعب، اليوم تغير كل شيء في حادثة لغم غادر سلبه إحدى قدميه وهو يرعى الأغنام. وغير سليمان كُثر في بلد مفخخ بألغام زرعها الحوثيون في كل مكان يصلون إليه.

تشير الإحصائيات على موقع المشروع السعودي (مسام) في اليمن، والذي يساعد الجيش اليمني في إزالة الألغام، أن المشروع نجح بإزالة 440 ألف لغماً من جميع أنحاء اليمن منذ منتصف عام 2018. 

عذابات أخرى 

 الطفلة رحمة عيسى 6 سنوات، تبيع "المسواك" للسائقين أمام إشارات المرور، عندما فقدت رحمة أبويها وأشقاءها الخمسة، نتيجة قصف طال منزلهم في تعز، وجدت نفسها يتيمة ومشردة في الشوارع، وقالت رحمة أنها تتعرض يومياً للأذى النفسي وأحياناً للتحرش وتحلم أن تصبح يوماً ما محامية.

وفق إفادة ممثلة المنظمة السويدية لرعاية الأطفال، فإن 80 بالمائة من أطفاله بلا مدارس، لا يعرفون "الآيباد" ولا "تيك توك"، ولم يسمعوا من قبل ب "البيتزا" أو "كنتاكي"، لا يلك غالبيتهم رفاهية شراء ملابس جديدة حتى في الأعياد، مهملين وخائفين بلا شهادات ولا مواهب ولا هوايات، يطاردون اللقمة بطول الشوارع، وينتظرون عطف المنظمات الإنسانية، يسقطون جثثاً بسبب مقذوفات طائشة، تنهشهم أمراض خطيرة كالربو والكوليرا والسرطان، وتقفل في وجههم طوارئ المستشفيات، يعرفون مصائرهم جيداً كمن سبقوهم لهذا، دائماً يصارعون من أجل البقاء، ويسلموا أرواحهم بسهولة أمام الأوبئة والحروب والمجاعات والألغام والأعيرة الطائشة بكل هدوء ودون مقاومة.

حقوق مسلوبة 

وعن أسباب غياب العمل الحقوقي الحامي لضحايا الطفولة، قال أحمد القرشي رئيس منظمة سياج لحماية الأطفال في اليمن أن حماية حقوق الإنسان في ظل النزاع المسلح في اليمن لم تحظ بالحد الأدنى من الاهتمام والعمل الجاد للدفاع عن الضحايا بشكل عام والأطفال بشكل خاص كونهم الطرف الأضعف والأكثر تضرراً، وهذا يعود لسببين رئيسيين الأول سيطرة الميليشيات المسلحة على الوضع في اليمن بشكل عام وضعف أداء وحضور الحكومة الشرعية وتوقف مؤسسات وأنظمة العدالة المفترض بها القيام بدور الحماية المتمثل في الرصد والتوثيق المهني وتحريك دعاوى وملاحق قضائية للمتهمين وتوفير محامين ومناصرة قانونية".

وأشار القرشي أنه حال تنفيذ هذه الإجراء الرادع فإن هذا الأداء يمثل تهديداً حقيقياً لأطراف عديدة في اليمن متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعلى العكس من ذلك فقد تم اللجوء إلى استخدام الملف الحقوقي ك "ورقة مساومة" من قبل أطراف النزاع لاستخدامها في تقارير حقوقية ك "أداة ضغط" لا يترتب عليها أي حماية أو إنصاف للضحايا.

ويكمن السبب الثاني بحسب القرشي في ضعف وغياب الرقابة والتقييم والمحاسبة من قبل الحكومة الشرعية على أداء المنظمات الدولية وبما أن الأولوية القصوى للمساعدات الغذائية وما في حكمها ونظرا لسيطرة المليشيات المسلحة على الأرض في أغلب محافظات البلاد ذات الكثافة السكانية، وبما أن المنظمات الدولية تتجنب الاصطدام بسلطة الأمر الواقع فقد تم تحاشي الكثير مما من شأنه أن يثير غضب المليشيات كونها بساطة ستقوم بسحب تراخيص المنظمات وطرد الموظفين الأجانب وملاحقة اليمنيين واختطافهم وتعطيل العمل الإغاثي بشكل أو بآخر، وقد حدث ذلك في صنعاء مع عشرات المنظمات الدولية والمحلية.

إحصائيات  مفزعة 

ولفت القرشي إلى أن جميع الجرائم والانتهاكات المحرمة دولياً في القوانين الوطنية مورست على أطفال اليمن خلال ثمان سنوات من الحرب المستمرة، وفي مقدمتها القتل والتشويه والقنص والألغام المضادة للأفراد والتجنيد والاستغلال الجنسي والتهجير القسري والحرمان من التعليم واستهداف المنشآت والمرافق ذات الصلة بالخدمات الحقوقية التي يحتاجها الأطفال كالمدارس والمستشفيات وفرق الإغاثة الإنسانية الطارئة وغيرها من الانتهاكات والجرائم المجرمة طبقا للقرار مجلس الأمن الدولي 1612 لسنه 2005، موضحاً أن الكثير من تلك الجرائم والانتهاكات لا تتوفر لها إحصاءات حقيقية أو قريبة من الواقع لصعوبة رصد وتوثيق تلك الجرائم واستخدامها كأوراق الضغط من قبل الطرف الأخر وبالتالي يتم تضخيمها والمبالغة فيها حتى فقدت بعض التقارير الحقوقية مصداقيتها. ورغم ذلك فالأرقام الحقيقية لضحايا هذه الحرب من الأطفال كبيرة ومفزعة ومنها على سبيل المثال أكثر من 100 ألف طفل ما بين قتيل وجريح منذ بداية الحرب، وأكثر من 5 ملايين نازح غالبيتهم العظمى أطفال".

زوفقا للقرشي، فقد تم استباحه منظومة التعليم وتحويلها إلى مراكز تحشيد وتجنيد الأطفال عقائدياً وفكرياً وعسكرياً وتوجيه الكثير منهم إلى جبهات القتال وهناك مئات الآلاف من الأطفال يتم تجنيدهم سنوياً في مخيمات صيفية وهذا انتهاك صارخ لحقوق الطفل، مشيراً أن أكثر من 4 ملايين طفل فقدوا حقهم في التعليم الأساسي والعدد مرشح إلى 6 ملايين طفل وهذه كارثة بكل المقاييس تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم والاستقرار في المنطقة على المدى الاستراتيجي لما لها من أثار سلبية على السلام والتعايش والتنمية في مستقبل ما بعد وقف إطلاق النار.

ذبح الطفولة

في الوقت الذي يستيقظ أطفال العالم صباحاً، يموت طفل يمني على الأقل في كل 75 ثانية بسبب الحرب والجوع والكوليرا، وعندما يصلون إلى مدارسهم، سيكون طفل واحد قد أصبح عنواناً مأساوياً في خبر عاجل بعد عودته من الحرب جثة باردة محروماً من حرارة حضن أمه.

كل الآباء في الأرض يمرحون مع صغارهم في مدن للألعاب، بينما لا يجد أطفال اليمن سوى اللهو مع الموت في حقول الألغام وقبل أن يعودوا بأمان رفقة صغارهم إلى منازلهم، سيكون 2000 طفل يمني قد لفظوا أنفاسهم كانوا بحاجة لقطرة دواء، ونحو 3 آلاف طفل آخرين تم الزج بهم في الجبهات فحملوا سلاحاً أثقل من وزن أجسادهم، من دون أن يدركوا أنهم ذاهبون للجحيم بلا عودة، وسيكون أكثر من 3 آلاف طفل ممن قرروا ترك بيوتهم ومدنهم جراء القصف والقنص والاختطاف.

في اللحظة التي يخلد أطفال الأرض إلى نومهم، سيكون نحو 5 ملايين طفل مجهول بلا اسم ولا هوية قد شطبتهم الحرب تماماً من الحياة، بينهم قرابة مليون جندي صغير يطاردهم الموت في الجبهات، وأكثر من 2 مليون يتجرعون ويلات اليُتم والجوع والقهر في مخيمات النزوح، وأكثر من 900 ألف آخرين يلتحفون كراتين الأرصفة لاتقاء خذلان الإنسانية الذي ينخر أجسادهم.

هذا ما تؤكده الأرقام و تقارير المنظمات الحقوقية  التي تشير إلى أن أكثر من 7 ملايين طفل يمني يخلدون للنوم، وهم جياع يحلمون كل ليلة بخيمة وحضن وقطعة خبز وكتاب.

العربية نت

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.