تقارير

كيف استغلت مليشيا الحوثي فتح ميناء الحديدة كـ"فرصة للفود والنهب"؟

كيف استغلت مليشيا الحوثي فتح ميناء الحديدة كـ"فرصة للفود والنهب"؟

كشفت تقارير ومصادر إعلامية محلية عن عمليات كبيرة لخصخصة الموانئ وبيعها لصالح عدد من كبار قيادات مليشيا الحوثي وتجارها الطامحين باحتكار القطاع الخاص، حيث ارتفع تدفق سفن الوقود والبضائع التابعة للتجار الحوثيين إلى موانئ الحديدة بكميات كبيرة تزيد عن أربعة أضعاف ما كانت عليه خلال السنوات "2015 - 2021".

 حيث وصل سعر شحن الحاوية القادمة من الصين إلى موانئ الحديدة إلى 5250 دولارا في الفترة الحالية، مقارنة بـ3200 دولارا إلى موانئ عدن، فيما قدّرت تقارير ملاحية الكميات النفطية الواصلة إلى موانئ الحديدة، في النصف الأول من العام 2023م الجاري، بمليوني طن، وما بين أبريل وديسمبر 2022م وصل أكثر من ملياري لتر من الوقود إلى موانئ الحديدة دون دفع أي ضرائب للحكومة.

 - اللصوصية بالقوّة

يقول الصحفي سلمان المقرمي: "مليشيا الحوثي تمارس اللصوصية بالقوَّة، فهي تنتزع الجبايات والإيرادات من التُّجار بالقوَّة، وحوَّلت كل شيء إلى ملكية خاصة بها وبقياداتها على حساب الاقتصاد اليمني والقطاع الخاص، وحوَّلت كل ذلك إلى قوَّة صاروخية، وهو ما ذكره القيادي في المليشيا، مهدي المشاط مؤخرا، بقوله: كل إمكاناتنا وكل ما سنوفّر من إمكانات ستذهب إلى القوة الصاروخية والطيران المسيَّر".

وأضاف: "موانئ الحديدة أصبحت عبئا على الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص، ومشكلة كبيرة ينبغي إعادة النظر في الآلية التي قدِّمت لمليشيا الحوثي، ومكّنتها من فتح موانئ الحديدة".

 وأشار إلى أن "الهدف الأساسي من فتح موانئ الحديد التخفيف من الأزمات الإنسانية والاقتصادية، وإنعاش حركة التجارة، لكن ما حصل حولها إلى عبء جديد، وقيود صارمة على القطاع الخاص، وثقب أسود يلتهم رأس المال الذي تكوَّن منه القطاع الخاص اليمني على مدى عقود".

وتابع: "إذا تُركت المليشيا تعمل ما تريد ستصل إلى أن تجفف دماء اليمنيين في عروقهم، ومياههم في آبارهم، فهذا هو سلوك الإمامة الواضح، لكن الشعب بدأ يتحرَّك، والقطاع الخاص بدأ يتحرَّك مؤخرا، وينفذ إضرابات، ويطالب بأن يكون ملف التنمية والاقتصاد اليمني وإعادة الإعمار بيده؛ كونه هو الصانع الرئيسي للقرار والتوجُّهات، وإلا فإن مليشيا الحوثي ستذهب به إلى بناء قوتها الصاروخية".

وأشار إلى أن "هناك توجّه حوثي لتخصيص القطاعات البحرية، قبالة موانئ الحديدة، وهناك أيضا الألغام البحرية، وما يزال مهدي المشاط يعدد بالمزيد منها، وهناك منطقة صناعية استولى عليها وزير الصناعة الحوثي بقيمة 200 مليون دولار، وهذا يؤكد أن ما يجري في ميناء الحديدة جريمة بحق الميناء والاقتصاد اليمني وبحق الإنسانية".

واستطرد: "في 2018م، كنا نرى الأمم المتحدة وسفراء الدول الكبرى والمنظمات يتحدثون عن أهمية ميناء الحديدة؛ واليوم عندما تحول الميناء إلى ثقب أسود يلتهم الاقتصاد اليمني، ويعمق الأزمة الإنسانية لصالح شركات حوثية، لا نرى أي اهتمام". 

ولفت إلى أنه "لأول مرة في التاريخ يكون هناك صندوق لرعاية أسر القتلى، ويمتلك شركات نفطية، ففي الأشهر الماضية أنشأت مليشيا الحوثي من موانئ الحديدة وجبايات وموارد ميناء الحديدة شركة 'يمن إرم أويل' لصالح صندوق رعاية أسر قتلاها". 

وذكر أن "عائدات وموارد موانئ الحديدة أكثر من عائدات وموارد النفط اليمني، الذي كانت تصدِّره الحكومة إلى ما قبل سنة من الآن، حيث تجني المليشيا من موانئ الحديدة قرابة ترليوني ريال كما أعلنها وزير الإعلام، بينما إيرادات النفط اليمنية كلها، لم تتجاوز مليارا و200 مليون دولار، في 2021م، وهي أعلى فترة".

 واعتبر أن "موانئ الحديدة هي منجم حقيقي للأموال لإنشاء شركات الجريمة للحرب على الشعب اليمني، ولتدمير القطاع الخاص، ولتقوية المليشيا".

- التعامل بعقلية الفود والغنيمة 

يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور عبدالسلام الأثوري: "القطاع الخاص يواجه معاناة حقيقية ومشاكل متعلقة بالنقل، بسبب الجبايات، التي كانت تفرض بين منطقتين أثناء النقل من عدن إلى صنعاء". 

وأوضح: "عندما أجريت التفاهمات والصفقة التي تمَّت بين التحالف ومليشيا الحوثي، والتي اشترطت فيها المليشيا فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، أتاح المجال أمام الشركات المستوردة للبضائع الاستيراد عبر ميناء الحديدة، خصوصا بعد أن تعهَّدت المليشيا لها بتوفير الكثير من الامتيازات".

وأضاف: "بعد أن توجَّهت الشركات إلى الاستيراد عبر ميناء الحديدة شعرت مليشيا الحوثي أنها سيطرت على الموقف، وبدأت بفرض الكثير من الإتاوات والرسوم، وبالغت كثيرا في فرض هذه الرسوم على السلع القادمة".

وأشار إلى أن "الإجراءات، التي اتخذتها مليشيا الحوثي، شكلت ضررا كبيرا جدا، ورفعت من كلفة السلع".

وتابع: "القطاع الخاص شعروا بأنهم أُخذوا على خديعة، من التصرّف الذي قامت به مليشيا الحوثي، لكن المليشيا مارست الكثير من الضغوط والتهديد على الشركات التي كانت تستورد عبر ميناء عدن، وأي شركة ستعود للاستيراد عبر ميناء عدن ستتعرض للكثير من العقوبات".

 واعتبر أن "مليشيا الحوثي تنظر لمثل هذه الفرص كغنيمة؛ لأنها تتعامل بعقلية المليشيا، فهي ليست دولة حتى تتعامل بعقلية مؤسسية، وتراعي المصالح المجتمعية في أي قرار وتوجُّه، وفي أي عمل".

 واستطرد: "مليشيا الحوثي تتخذ قراراتها بنفسها؛ بعيدا عن أي إطار مؤسسي، أو أي مرجعية، وتقول بأنها تطبِّق القانون، وهي تطبِّق إجراءات خاصة بها، ووفق مزاجها؛ بعيدا عن أي مشروعية أو قانونية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.