تقارير

كيف أسقطت "غزة" أقنعة الغرب وادعاءاته بالدفاع عن قيم حقوق الإنسان؟

سقطت الإنسانية وحقوق الإنسان، وكل ادعاءات القِيم، كل ذلك بات هينا من أجل دولة الكيان الغاصب (إسرائيل)، حيث أزهقت الأرواح، وحوصرت غزة، ونزف الناس دما ودمعا، وكله يهون لأجل الأرض والهُوية.

- هجوم لا أخلاقي

يقول المحلل السياسي الفلسطيني معين نعي: "هذا الهجوم اللا أخلاقي واللا إنساني في غزة تعتمد مُدته على قدرة الاحتلال على الصمود، وتحمّل ظروف المعركة، والاستمرار للدعم الدولي والإقليمي له، خلال هذه المرحلة".

وأضاف: "بعض الأصوات -على الأقل- يجب أن تظهر قوية ضد هذه الغطرسة الصهيونية، فأعتقد أن هذه المعركة لن تطول كثيرا، لكن -مع الأسف- هذا لا يبدو -على الأقل- في المنظور القصير واردا، أانا اعتقد أن المعركة قد تطول، وأثمانها قد تزداد، خلال الفترة القادمة". 

وتابع: "لا نستطيع أن ندمج كل المواقف في شكل واحد، أو رؤية أو نظرة واحدة، فهناك تباين بين هذه المواقف، وتباين أيضا بين هذه المواقف قبل أيام وبين موقفها في الأمس".

وأردف: "هناك تباين بين حقيقة ما يقال وحقيقة ما يفعل، لكن اعتقد أن ليست هناك مواقف على الصعيد الرسمي".

وزاد: "المواقف لا تزال أقل ما يقال عنها إنها مواقف خجولة، أعلاها هو تحميل دولة الاحتلال المسؤولية عن الأحداث دون أي فعل".

واستطرد: "ما حدث من ردات فعل أقل ما يقال عنها إنها جريمة من أبشع جرائم الكيان الصهيوني منذ تأسيسه، حيث إنه قتل -حسب الأرقام في فلسطين وقطاع غزة- ما يقارب ألفا، ولو جمعنا معها الجرائم، التي تمت في نفس اليوم على الأقل، لتكلمنا عن ألف ومائتين إلى ألف وثلاثمائة شهيد بالقصف المباشر".

وقال: "إذا تكلمنا عن مجزرة، فإننا نتكلم عن مجزرة توازي مجزرة شاتيلا خلال ساعات حدثت، وكان يجب على المواقف العربية أن تكون أكثر حزما، كان يجب أن تغلق السفارات مباشرة دون أدنى تفكير، وكان يجب أيضا أن يكون هناك ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية الشريك الأساسي والعالمي في هذه الجريمة". 

وأوضح: "لا أحد يستطيع أن يتوقع ما الذي قد يحدث، فالحرب العالمية الثانية قامت بسبب اغتيال شاب لملك أوروبي، فقامت الحرب".

وتابع: "في هذا الأوان، نتنياهو والرئيس بايدن، الذي يحاول أن يتباكى بهذا الشكل المقرف من الصراحة، لا أعتقد أن يصل فيه الحال إلى إيصال الحرب إلى الحالة الإقليمية أو العالمية".

وأردف: "نتنياهو -بعد هذا الدعم المطلق والدعم العسكري والسياسي والمالي من أوروبا وأمريكا- لا أستبعد أن يجرؤ على تطوير هجومه وعدوانه على غزة إلى ما بعد غزة، وكذلك لا نستبعد إذا كانت إيران أو حزب الله أو القوى الأخرى تناصر هذا المحور ستشعر بالتهديد في حال استفرد العدو بغزة وبحماس والمقاومة في قطاع غزة، أن تكون هي الهدف التالي".

وأشار إلى أن "المعطيات والمؤشرات تشير بكل وضوح إلى أنه بالإمكان، وبكل سهولة أن تتوسع دائرة المواجهة إلى أكثر من قطاع غزة ، بل لا أستبعد أن تصل إلى عموم الإقليم، وبشكل متسارع، والأيام القريبة القادمة قد تكون هي الحاسم في هذا الأمر". 

ويرى أن "أحد أهم أهداف معركة طوفان الأقصى هو إلغاء مشروع التطبيع، وإعادة البوصلة بالقضية الفلسطينية إلى وضعها الطبيعي والإنساني، لكن الخوف من أن الأطراف المطبعة، التي -مع الأسف- لا تنظر للمصالح من منظور وطني أو عربي أو إسلامي أو حتى قومي، أنها بعد فترة، وبعد أن تجف الدماء، وتخف حرارة الدم، ستعود إلى تبرر بأن المصالح هي في العودة إلى التطبيع، وفكرتها الأساسية بالمناسبة تم كسرها في هذه المواجهة".

وبيّن: "الحجة لدى الدول العربية أن التطبيع سيحميهم، إلا أن الكيان الصهيوني، الذي لم يتمكن من حماية نفسه، كيف سيسطيع حماية هذه الدول المطبعة".

وقال: "كيف لهذا الكيان الصهيوني، الذي احتاج إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومواردها، وحتى جنودها وكثير من الموارد والمعدات ليحمي نفسه من مجموعة مقاتلة ليست جيشا نظاميا، بل هي مجموعة ثائرة ومناضلة، أن تحميها؟".

وأضاف: "هذا الكيان الغاصب، الذي ظهر أنه نمر من ورق، هو ليس إلا واحدة من اثنتين، إما خوفا من الآمر الناهي بالنسبة لهذه الأنظمة، وهو الولايات المتحدة الأمريكية، وإكراها أو رغبة في إرضاء الكيان والأطراف واللوبي الصهيوني في المنطقة". 

- موقف ليس بالغريب

يقول أمين عام التيار العروبي في الكويت فهد العجمي: "إن حقيقة الكيان الصهيوني هو كيان معتدٍ، لهذا لا غرابة في هذا الإجرام، لكن لا بد في البداية أن نشيد بما قامت به حماس، ونعلن تأييدنا المطلق لحق حماس في دك الكيان الصهيوني في كل لحظة".

وأضاف: "نحن عرب، وشعبنا العربي الفلسطيني من حقه علينا أن نعلن له الدعم الدائم، كثيرون حمّلوا حماس هذه المسؤولية، وهذا في الحقيقة شيء مخجل ومخزي، لكن على أقل تقدير في عندنا في الكويت أنا رأيت موقفا حكوميا إيجابيا وموقفا برلمانيا إيجابيا وموقفا شعبيا إيجابيا، وأتمنى أن تكون كل دولنا العربية بهذا الموقف".

وتابع: "للأسف الشديد، رأينا أن هناك من ينعت حماس بالإرهابية، وهذا لا يجوز، حماس جزء من هذه الأمة، وحماس في طليعة المجاهدين عن حق شعبنا العربي الفلسطيني، ويجب أن تكون معاييرنا واضحة".

وأشار إلى أن "هناك دول -للأسف الشديد-لديها سفارات، وهناك دول عوضت الصهاينة عن ما ينقصها، وهذا شيء مخجل بلا شك". 

وأردف: "يجب أن نعرف أن الكيان الصهيوني هو طبيعه استعمارية، ورأس حربة للمستعمرين في الوطن العربي، بالتالي هم لا يرون العرب شيئا، ولا يرون لحقوق العرب أهمية، ولا يحترمون إرادات ولا قرارات حكومات العرب، العالم اليوم يقف مع القوي".

وزاد: "إذا لم يكن لديك موقف قوي لن يقف معك أحد، بالمقابل نرى تعاطفا شعبيا مع حماس وغزة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وفي بعض من دول العالم الأخرى".

وبيّن: "الشعوب الحرة كلها واقفة مع حق حماس بحكم أن هذا بلد محتل من الصهاينة، وبالتالي فمن حقهم المشروع أن يدافعوا عن أرضهم وعرضهم ومالهم ودمهم".

واعتبر: "ما يجري من الغرب ليس مستغربا، فقد رأينا الرئيس الأمريكي بكل بجاحة يكذب، ويقول إنه قطعت رؤوس الأطفال، ولم يستطع إثبات ذلك، وغيره كثيرين ممن رأينا في محطات التلفزة الغربية، ممن شاركت في مسلسل الكذب، للأسف الشديد، وهذا شيء مخجل".

وتابع: "إنسانية الغرب تقف عند العرب والمسلمين، لا يرون الإنسانية، ولا يرون غير مصالحهم، وها نحن نتكلم من هذه القناة العربية المحترمة، ونقول يجب أن يقف شعبنا العربي من المحيط إلى الخليج لدعم المقاومة الفلسطينية، ويجب أن يبدأ في مقاومة المحتل".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.