تقارير
كيف تتعامل مليشيا الحوثي مع حقوق الإنسان في اليمن؟
تنظر مليشيا الحوثي إلى حقوق الإنسان وحرية التعبير، وسيادة القانون، باعتبارها مصطلحات عدائية، ولذلك فإنها تمارس سلوكا يجعلها محل إدانة على الدوام، وطالما ورد اسمها بشكل سلبي في تقارير منظمات حقوق الإنسان المستقلة، وفرق التحقيق الأممية التابعة لمجلس حقوق الإنسان أو لجنة العقوبات بمجلس الأمن.
غير أن ذلك لا يؤثر في سوكها، فانتهاكات حقوق الإنسان عمل مقبول في صلب عقيدتها، فخلال يومين فقط، هما آخر يوم من العام الماضي، وأول يوم من العام الجديد، قتلت مليشيا الحوثي مواطنا في تعز بطريقة الإعدام الميداني، وفي صنعاء أصدرت محكمة تابعة لها حكما بإغلاق إذاعة صوت اليمن، وفي اليوم التالي قامت مجموعة من عصابة مجهولة بالاعتداء على مالك الإذاعة أمام منزله.
- صوت واحد
يقول الصحفي أحمد هزاع: "إن الانتهاكات، من قِبل مليشيا الحوثي، كبيرة وجسيمة، بعد أن أمنت الإفلات من العقاب من المجتمع الدولي، فالانتهاكات ما تزال مستمرة ما بين قتل الناس في السجون، وملاحقة الإعلاميين والصحفيين، ونهب أراضي ومؤسسات الدولة".
وأضاف: "كل هذه الجرائم والانتهاكات، التي تمارسها مليشيا الحوثي، لم نجد لها أي صدى على المستوى الدولي، أو منظمات دولية تتحدث عنها، لا سيما في العام المنصرم".
وتابع: "مليشيا الحوثي بدأت العام الجديد 2024م بانتهاكات جديدة؛ كونها لم تجد لها رادعا، أو من يتحدث عن انتهاكاتها".
وأردف: "عندما نتحدث عن جرائم مليشيا الحوثي، فنحن نتحدث عن سنوات من الجرائم والانتهاكات الجسيمة، من قتل وتشريد واختطاف، وغيرها من الجرائم التي ترتقي لأن تكون جرائم حرب، والمواطن اليمني هو من يدفع هذا الثمن".
وزاد: "الكثير من الصحفيين والإعلاميين هم من اكتووا بنار هذه المليشيا، لذلك نجد ألا صوت سوى الصوت الإعلامي الواحد في مناطق سيطرة المليشيا، حيث لا يستطيع أحد أن يرصد أو يتحدث عن معاناة الناس في هذه المناطق".
وقال: "ما نحصل عليه من معلومات، أو ما نشاهده من جرائم لمليشيا الحوثي، هي قليلة جدا، ولا تتجاوز نسبة 30% من الجرائم التي تحدث، فهناك انتهاكات وفرض جبايات، ومسلسل من الجرائم المستمرة منذ تسع سنوات".
وأضاف: "هناك عمليات اختطاف واعتداء يتعرض لها الصحفيون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وهناك تعذيب في سجون الاختطاف، بل وصلت إلى إصدار أحكام بالإعدام بحق 4 منهم، والذين لم يتم الإفراج عنهم إلا بصفقة تبادل، مقابل الإفراج عن سميرة مارش، المتهمة بالتفجيرات ضد الجيش الوطني، وزراعة العبوات الناسفة في محافظة مأرب".
- جرائم مستمرة
يقول المحامي والناشط الحقوقي، علي الصراري: "هناك تقارير وثقت مجموعة كبيرة من الانتهاكات المتنوعة والجرائم المركبة، التي تمارسها مليشيا الحوثي، والمتعارضة مع قانون العقوبات والجرائم اليمني النافذ، والاتفاقية الدولية الرابعة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأضاف: "هذه الجرائم تتنوع بين القنص والقتل المباشر، والحصار، والاختطافات، والتعذيب داخل السجون، وكذلك نهب ومصادرة ممتلكات المواطنين، وإصدار أحكام منعدمة من الناحية القانونية بحق كل المعارضين، أو الذين يقفون ضد مشروع المليشيا السلالي الطائفي".
وتابع: "هناك أحكام بالإعدام، وهناك مهددون بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، من صحفيين وناشطين أو ناشطات".
وأردف: "هناك تقارير حقوقية، من بينها تقرير فريق الخبراء، الذي ذكر أن هناك مجموعة كبيرة من الانتهاكات التي مارستها مليشيا الحوثي بحق المواطنين، بينها أحكام بمصادرة الممتلكات العامة والخاصة".
وزاد: "جميعنا سمعنا وشاهدنا ما يسمى بالحارس القضائي، التابع للمليشيا، وهو نوع من أنواع السيطرة على ممتلكات الآخرين بغير وجه حق، أو مسوغ قانوني".
وأشار إلى "حصار مدينة تعز، المستمر منذ أكثر من 9 سنوات، الذي رافقه وتزامن معه قصف الأحياء السكنية، وزراعة الألغام، واختطافات من الطرقات العامة، وأعمال تفتيش غير قانونية، وابتزاز لأسر المختطفين، وغيرها من الجرائم والانتهاكات، التي تتعارض مع جميع القوانين".



