تقارير

كيف تحوّلت السعودية من قائدة تحالف إلى دولة تناشد العالم لاحتواء الحوثيين؟

مليشيا الحوثي تصعّد من تهديداتها يوما بعد آخر، خاصة فيما يتعلق بتطوير قدراتها العسكرية، دعما من إيران وحزب الله.

وفي المقابل، تبدو السعودية، التي تقود عملية عسكرية ضد هذه المليشيا منذ سنوات، عاجزة عن تنفيذ أهداف عمليتها في اليمن، وعلى عكس التصور المتداول، في الفترة الأخيرة، عن تقارب سعودي - حوثي عنوانه خارطة الطريق السعودية.

يبدو أن المشهد ليس بتلك المثالية، حيث نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريرا على خلفية الضربة الصاروخية الحوثية الأخيرة على "إسرائيل" - حسب ادعاء الحوثيين، الذي حذّر من  استحواذ الحوثيين في اليمن على صواريخ تفوق سرعة الصوت، قادرة على اختراق

الدفاعات الجوية الإسرائيلية، ويهدد بتصعيد التوترات في الشرق الاوسط.

التدخل السعودي في البلاد -وفق مراقبين- بدلا من أن يضعف الحوثيين عزز وضعهم السياسي والعسكري، وفي الوقت نفسه تعمّقت علاقة الحوثيين مع إيران بعد أن كانت محدودة، حيث أعرب رئيس المخابرات السعودية السابق، تركي الفيصل، -في تصريحات- عن خيبة أمل المملكة من الطريقة التي تساعد بها إيران الحوثيين.

- السعودية فشلت

يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعه صنعاء، الدكتور عبد الباقي شمسان: "نحن لدينا خيبة أمل من تعامل السعودية مع السلطة الشرعية، ومع الأهداف التي أعلنت عنها، وهذا التصريح لتركي الفيصل، نرده إلى السعودية، هم يقولون إن هناك خيبة أمل، ونحن نقول لدينا أيضا خيبة أمل من تعامل السعودية مع المسألة اليمنية، ومع إعلان تدخلها في عاصفة الحزم".

وأضاف: "أنا أرى أن السعودية لديها خبراء، ولديها قدرة على تحليل السياسات الإقليمية والدولية، لكنها فشلت في أكثر من ملف في المنطقة؛ لأن سياستها تقوم على التردد، وتقوم على التوافقات".

وتابع: "في المسألة اليمنية، من ساعد الحوثي هو هذه الإستراتيجية المترددة؛ لأنها تواجه إيران والإمارات باعتبارهما حليفين، إلا أنهما تعملان ضد المصالح السعودية، بمعنى أن هنالك تباينا في الإستراتيجية الإماراتية - السعودية".

وأردف: "هذه الإستراتيجية الإماراتية تلتقي أيضا من حيث الأهداف مع الأهداف الإيرانية بمعنى إنهاء السلطة الشرعية، بحيث يتمكن المجلس الانتقالي من السيطرة على المناطق الجنوبية، وبالتالي تتمكن الإمارات من السيطرة على الممرات والجُزر، فيما إيران يهمها إنهاء السلطة الشرعية، وإيجاد سلطة واقعية في المناطق الشمالية على حدود المملكة العربية السعودية".

وزاد: "تركت الحوثيين لسنوات، والآن أصبح الحوثيون لديهم مصانع لتركيب السلاح في الداخل، ويتم فقط تهريب بعض القطع، والبقية تُصنع محليا".

واستطرد: "هناك خبراء من إيران، ومن الحرس الثوري الإيراني في الداخل، وهناك منظومة إعلامية تعمل في الداخل اليمني، وفي بيروت، وفي إيران، وهناك غرفة حرب مشتركة تدير المعارك في المنطقة برمتها".

وقال: "الحوثيون تُركوا فقاموا بتغيير المناهج، وتغيير الذاكرة الوطنية، وقاموا بإيجاد نظام اقتصادي منفصل، وإدارة مالية منفصلة، وأيضا ساعدتهم السعودية من خلال الذهاب إلى المفاوضات بتحويلهم من جماعة انقلابية إلى طرف من أطراف النزاع".

- إدارة فن الممكن

يقول الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، الدكتور علي الذهب: "أنا لا أرى أهمية لما ذكره المتحدث السعودي تركي الفيصل؛ لأنه يتحدث من خارج كرسي المسؤولية، وبالتالي كلامه لا يعد أمرا يُبنى عليه في الحسابات الإستراتيجية، إنما قد يعبّر عن موقف خاص، ووجهة نظر خاصة، وقد يكون تمريرا لما يدور في الكواليس السياسية".

وأضاف: "هذه التصريحات قد تبدو أنها انعكاس لما يدور في دوائر صنع القرار السعودية بطريقة أو بأخرى".

وتابع: "وأحيانا لا يعوّل على مثل هذه التصريحات؛ لأنها ليست -كما قلنا- من واقع يقف فيه الرجل على سلطة تؤخذ عنه ما له وما عليه، لكن في كل الأحوال تعكس الاتجاه السعودي نحو الأزمة، وتوجيه اللوم للأطراف التي تحاول تعكير الصف والأجواء التي تدفع بالأزمة اليمنية نحو الحل مهما كانت نهاية هذا الحل مقبولة لليمنيين أو غير مقبولة لهم".

وأوضح: "في كل الأحوال، فإن السياسة هي إدارة فن الممكن، ولا تزال السعودية هي الممسك بزمام الحرب والسلام في اليمن، وهناك أطراف أخرى تؤثر في هذا الاتجاه".

وأردف: "هناك اتفاق بين المملكة العربية السعودية في

2022، وهذا الاتفاق قرّب بين المملكة العربية السعودية وإيران بواسطه روسيا، وهناك تبادل للسفراء، وإعادة العلاقات على سبيل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وإن كانت لا تزال بعضها متعثرة".

وزاد: "أنا أقول إنه في حال خرج مصدر رسمي من المملكة العربية السعودية يقول أو يعبّر عن ما قاله تركي الفيصل، وهذا المسؤول لازال على كرسي السلطة، هنا يمكن أن نأخذ هذا التصريح على محمل الجد".

وبيّن: "هناك فرق بين التصنيع والتسليح، ما الذي تصنعه مليشيا الحوثي، وما الذي تتسلح به؟".

وأضاف: "في الحقيقة أن البربجندا الإعلامية، التي تثيرها مليشيا الحوثي وحلفاؤها في المنطقة خاصة ما تحدّث به الرئيس الإيراني الجديد في المقابلة المتلفزة، يوم أمس، بأن هناك تصنيع لدى الحوثيين، ولديهم القدرة على تصنيع أسلحة إستراتيجية، وصواريخ فرط صوتية، قد تندرج على البسطاء في الوطن العربي، أو في اليمن".

وتابع: "لكن المتخصصين، الذين كانوا على ارتباط مباشر ببنية ومنظومة الجيش اليمني المختلفة، أو بالدولة اليمنية برمتها، أو بثقافة الحوثيين، يدركون أن هذه المليشيا تعيش على الضوضاء الإعلامية، والجدل والتضليل الإعلامي بشأن التصنيع والتسليح".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.