تقارير

كيف تحولت القبيلة إلى بندقية مأجورة لدى مليشيا الحوثي؟!

المصدر : خاص

"الحجر من القاع، والدم من رأس القبيلي"، قالها الإماميون سابقا أثناء استخدامهم لليمنيين في حروبهم على السلطة، وتؤكدها الإمامة بثوبها الجديد اليوم.

مقولة تفسّر كيف تحولت حرب مليشيا الحوثي إلى هاوية تلتقف أبناء القبائل، ومحرقة تلتهم آلاف الأطفال والمراهقين الذين تزجّ بهم المليشيا إلى جبهات القتال.
خلال ست سنوات من الحرب، قاد الحوثي الآلاف من أبناء القبائل الفقيرة، ودفع بهم لخوض معركة ضد اليمنيين في كل أنحاء البلاد.
تحولت القبيلة برجالها وشبابها وأطفالها إلى قتلة مأجورين، يرددون صرخة غريبة عنهم، يفخخون المنازل، ويفجرونها، ويرمى بهم في معارك خاسرة، ليعودوا جثثا هامدة داخل صناديق.

إرهاب القبائل

وعن تركيبة القوات، التي تذهب للقتال في صفوف مليشيا الحوثي بمأرب، يوضح الصحفي أحمد عايض أن المليشيا تعقد اجتماعات بشكل شبه يومي بمحافظي المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وكذلك بقبائل تلك المحافظات، وتلزمهم بحشد المقاتلين لجبهة مأرب.
وأضاف عايض، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن المقاتلين الذين يتم الدّفع بهم إلى محافظة مأرب "أغلبهم ممن توعدهم المليشيا بصرف رواتبهم، أو ممن توعدهم بالتوظيف، أو ممن توعدهم بسلال غذائية، فيما الطبقة الرابعة هم طبقة المهمشين".

ويفيد أن "مليشيا الحوثي تمارس الإرهاب على أبناء القبائل، خاصة المناطق الريفية، التي تحصد وتنخر من أبنائها الآلاف تحت الترغيب والتهديد".

ويشير إلى أن هناك نوعا من الإرهاب تمارسه المليشيا على المجتمع الخاضع لسيطرتها، لإرغامه على المشاركة في حروبها العبثية.
ويتحدث الصحفي عايض أن هناك أفواجا من الحوثيين "تتدفق على مدار الساعة، وأن الفوج يضم ما بين الخمسين إلى مئة شخص، كما أنهم يقاتلون دون مبالاة بأي شيء من قتلهم أو جرحهم، أو التنكيل بهم أيضا".
ويؤكد عايض سقوط مئات القتلى يوميا من مليشيا الحوثي، مضيفا أن قتلى المليشيا بلغ ما يقارب ألف قتيل خلال الأيام الماضية.

تركة سائبة

وعن تحوّل القبيلة إلى بندقية مأجورة لدى مليشيا الحوثي، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: 'إنه لا يمكن الحديث اليوم عن القبيلة باعتبارها كيانا يمتلك إرادته وتماسكه، كون القبيلة أصبحت تركة سائبة وُضعت بيد الحوثيين منذ ست سنوات".
ويضيف التميمي موضحا: "تُركت القبيلة كما تُركت الدولة، بأموالها وخزائنها ورجالها وسياسييها وزعمائها -كذلك- عهدة بيد الحوثي، يتصرف بكل ذلك كما يشاء".
ويفيد التميمي أن "القبائل لم تعد تمتلك إرادة، كون الحوثي يأخذ من المقاتلين من القبائل كرها وقهرا، وليس برغبة أو إرادة منهم".

ويعزو التميمي قتال القبائل مع مليشيا الحوثي والدفع بأبنائها إلى "غياب دور الشرعية في دعم القبائل، وخذلانها لهم، وهو الأمر الذي مكّن الحوثي من العبث بالقبائل كيفما يشاء".
ويلفت التميمي إلى أن "الحوثي سيطر على القبائل بعد سيطرته على الدولة، كون الدولة هي أقوى شيء في اليمن، وليس القبيلة كما يتحدث البعض".
التميمي دعا إلى فتح نافذة الأمل للقبائل ودعمهم من أجل الانقلاب على الحوثيين، وقتالهم بدلا من القتال مع الحوثي، والزج بهم في معارك خاسرة.

ويحذّر التميمي من أنه "إذا لم يتم احتواء القبائل، والتنسيق معهم، فإن الحوثي سيستمر في القتال حتى يأتي على هلاك جميع أبناء القبائل، التي تحت سيطرته".
الصحفي همدان العليي يرى أن السبب الذي يدفع الشباب والمراهقين إلى الذهاب مع مليشيا الحوثي هو "الفقر"، إضافة إلى الخطاب الطائفي الذي تبثه المليشيا من على وسائلها الإعلامية والمساجد.
ويفيد أن "ذهاب الناس بهذه الأعداد الكبيرة للقتال بصف المليشيا نتيجة طبيعية لعدم استعادة العاصمة صنعاء وبقية المحافظات".

ويشير إلى أن "مليشيا الحوثي تمارس الكثير من الإجراءات والابتزاز، لإجبار الناس على الذهاب معها، منها ما يتعلق بظروف العيش".
ويضيف أن "المليشيا لديها طرق تستطيع من خلالها التأثير على أي تكتل سكاني في أي محافظة، وليس الأمر مقتصرا على صنعاء والقبائل في شمال الشمال".
ويلفت العليي إلى أن "مليشيا الحوثي تدفع بالقبائل وبأبناء الفقراء إلى محارق الموت، بينما قياداتها تذهب وراء جني الأموال والاستثمار وشراء العقارات".

رئيس الهيئة العليا للكتاب، يحيى الثلايا، يقرأ سياق دفع مليشيا الحوثي بالناس إلى جبهات القتال بأعداد كبيرة ب"رغبة المليشيا في إلحاق أكبر قدر ممكن من الضحايا، كون سقوط الضحايا في صفوفها يعتبر أحد منجزاتها".
ويلفت الثلايا إلى أن "الملاحظ، خلال الأيام الماضية، أن مليشيا الحوثي هجمت بكل قوتها نحو محافظة مأرب، وبشكل غير مسبوق، لم تشهدها جبهة مأرب منذ خمسة أعوام".
ويضيف أن "مليشيا الحوثي تخوض، منذ يناير الماضي، معركة لم تتوقف، في محاولة لدخول محافظة مأرب".
ويرى الثلايا أن "قلب المعادلة عسكريا لصالح الجيش الوطني والتقدم صوب مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، هو وحده الكفيل بوقف تحشيد المليشيا للمقاتلين وتجنيدهم، وتسخيرهم لصالح مشروعها الطائفي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.