تقارير

كيف تحولت ناقلة "صافر" إلى سلاح بيد الحوثي لتخويف العالم؟!

11/04/2021, 09:29:06
المصدر : خاص

أعلنت الأمم المتحدة أنها عقدت مفاوضات بناءة مع الحوثيين حول قضية صيانة الناقلة 'صافر'.

يأتي هذا التصريح، في وقت تستمر فيه مليشيا الحوثي بالتلاعب بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي، منذ ما يقارب العامين.

تهدد ناقلة 'صافر' المياه الإقليمية لليمن والمنطقة بكارثة بيئية وشيكة يمكن أن تتسبب بقطع خط الملاحة الدولي، ومع ذلك فشلت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الضغط على مليشيا الحوثي للسماح لفريق الصيانة بمباشرة أعماله.

دور الأمم المتحدة

وفي السياق، يقول رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة السابق، عبدالقادر الخراز، إن وضع ناقلة النفط "صافر" وصل إلى مرحلة الخطورة، ووضعها سيئ للغاية.

وأضاف الخراز، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مياه البحر تسربت إلى الباخرة، واختلطت بكثير من الأوساخ والمواد الكيميائية الموجودة على الباخرة".

ويوضح أنه "تم تصريف هذه الأوساخ والمواد الكيميائية إلى البحر"، مشيرا أن "هذا التصريف ستكون له تأثيرات على التنوع الحيوي والمصائد السمكية ومياه البحر".

وعن دور الأمم المتحدة إزاء الناقلة 'صافر'، يؤكد الخراز أن "الأمم المتحدة تتماهى مع الحوثي بشكل واضح في مسألة الباخرة صافر، رغم إدراكها لكل المخاطر التي ممكن أن تحدث". 

ويضيف الخراز أن "الأمم المتحدة تتحمل المسؤولية إلى جانب الحوثي في حال ما ترتبت على هذه الباخرة أي نتائج أو تلوث أو أضرار قد تصيب اليمن والأراضي اليمنية".

ويلفت إلى أن "تصريحات الأمم المتحدة، بخصوص الناقلة صافر، متناقضة، حيث تتحدث بين فترة وأخرى عن موافقة الحوثي لفريق دولي بزيارة الناقلة، لكن سرعان ما تتراجع وتتحدث عن رفض الحوثي لهذا الفريق لزيارة الناقلة".

ويزيد "منذ سنتين والأمم المتحدة تتفاوض مع الحوثي لوصول الفريق، وعندما يوافق الحوثي تقول إنها بحاجة إلى شهر ونصف لإجراء الترتيبات لوصول الفريق". 

ويتابع موضحا "الأمم المتحدة تستخدم موضوع 'صافر' لإعطاء نفس للحوثي وإيران من أجل تغيير الاتفاقات وفرض الشروط من جديد على الأرض، وعلى اليمنيين والعالم". 

ويشير إلى أن "الحوثي يستخدم موضوع باخرة 'صافر'، كورقة ابتزاز للعالم، ويستخدمها أيضا لمصلحة إيران".

ابتزاز وتهديد

بدوره، يلفت الباحث الاقتصادي، عبدالواحد العوبلي، إلى أنه "منذ ثلاث سنوات والأمم المتحدة تتحدث عن إجراء مشاورات مع مليشيا الحوثي بشأن الباخرة 'صافر'، وتتحدث أيضا عن تقدم في هذه المشاورات، إلا أنها وعود لا أثر لها على الواقع".

ويضيف أن "الأمم المتحدة تستخدم موضوع الناقلة 'صافر' كموضوع لجني الأموال والحصول على تمويلات"، لافتا إلى أن "الزيارة، التي تتحدث عنها الأمم المتحدة منذ بداية 2020 لتقييم وضع الناقلة، رصدت لها سبعة ملايين دولار". 

ويؤكد الباحث العوبلي أن "الأمم المتحدة متورطة في تأخير حل هذه المشكلة، كون حل هذه المشكلة بالنسبة لها سيعني توقف هذه التمويلات"، مشيرا إلى أن "الأمم المتحدة تتماهى مع الحوثي في مسألة الناقلة 'صافر'، كما تتماهى معه في بقية الملفات". 

ويفيد أن "الحوثي لا يريد لهذه المشكلة أن تحل"، مضيفا أن "الحوثي يريد أن تبقى هذه الباخرة في مكانها لتهديد اليمنيين والعالم، وكسلاح للابتزاز وفرض شروطه السياسية والعسكرية".

 ويشير العوبلي إلى أن "هناك تصريحات لأكثر من مسؤول أممي ودولي تحمل الحوثيين مسؤولية مشكلة الناقلة 'صافر'، والتبعات التي قد ستحدثها في حال انفجارها".

ويوضح أن "الحوثي يستغل أزمة الناقلة 'صافر' لفرض شروطه وللحفاظ على مصالحه التي تضمنها الباخرة 'صافر'، وأيضا يستغلها كتهديد لليمن والمنطقة".

ويتابع موضحا: "الحوثيون يستخدمون الباخرة 'صافر' كسلاح، ودائما ما يهددون بتفجيرها في حال ما كان هناك عمل عسكري تجاه قواتهم في الحديدة، وللحصول على مكاسب سياسية واقتصادية".

ويرى العوبلي أن "حل المشكلة وإفراغ الباخرة من النفط أو سحبها من مكانها لتفريغها، معناه فقدان الحوثي هذا السلاح، وهو ما يرفضه الحوثي".

من جهته، يقول الصحفي طالب الحسني، "إن هناك تعنتا واضحا من قِبل السعودية في مسألة ناقلة النفط صافر".

ويلفت الحسني إلى أنه "كان هناك حوار ثلاثي في البداية بين صنعاء (الحوثيين) وبين التحالف والأمم المتحدة، ولم يكتب له النجاح، بسبب إصرار التحالف على سحب السفينة إلى أقرب مكان خاضع لسيطرته ثم تفريغها، وهو ما رفضته صنعاء"، حد قوله.

ويتابع موضحا: "من مصلحة صنعاء أن يتم صيانة السفينة في موقعها الحالي دون سحبها، مع بقاء الحمولة النفطية على متنها".

ويشير إلى أن "موضوع صيانة السفينة موضوع ليس معقدا"، مضيفا أن "السفينة عائمة منذ سنوات طويلة، وبالتالي من الطبيعي بين فترة وأخرى أن تخضع للصيانة".

ويرى الصحفي الحسني أن "الأمم المتحدة ليست شفافة في مسألة 'صافر'، وتقاريرها ليست دقيقة"، نافيا أن تكون هناك أي عراقيل من قِبل الحوثي تحول دون وصول فريقها إلى الناقلة لصيانتها.

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.