تقارير

كيف تستغل مليشيا الحوثي حماسة الأطفال للزج بهم كوقود للمعارك؟

كيف تستغل مليشيا الحوثي حماسة الأطفال للزج بهم كوقود للمعارك؟

كانت بندقية الكلاشينكوف تتدلى إلى ركبة علي سيف (14 عاما)، بينما كان يعبر الزقاق الضيق خائر القوى وعليه ملابس متسخة بالطين الجاف في طريقه إلى منزله في حي مذبح غربي صنعاء، بعد عودته من إحدى المهام القتالية بمحافظة الجوف عام 2019. 

كان علي واحدا من مقاتلي الحوثيين الذين انضموا للجماعة بعد سنوات من إحكام سيطرتها على العاصمة صنعاء، وانخرط بقوة في قتال القوات الموالية للحكومة.  

قبل ذلك، كان سلوك الفتى قد تغير كثيرا عقب انضمامه للحوثيين، وصار مصدر خطورة لأفراد الأسرة؛ إذ كان يتوثّب للاشتباك بسلاحه -الذي يلازمه دوما- مع أي شخص قد يعارض الجماعة حتى وإن كان من أفراد أسرته. 

يقول شقيقه الأكبر محمد، "فقدنا علي حين انضم للحوثيين في عامه الأخير، وبدأت طباعه وسلوكه بالتغيّر، وغالبا ما كان يصحو من نومه على وقع كوابيس، ولم يعد طفلا كما كان، بل صار وحشا". 

قُتل علي في المعارك التي مضى إليها بمحافظة الجوف في العام ذاته بعد عودته لمنزله، وكان واحدا من ضمن 3995 طفلا يمنيا جندتهم أطراف الحرب خلال السنوات الثمان الماضية، وفق تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف". 

مقاتلون صغار على الجبهة 

يدفع القادة العسكريون وأمراء المليشيا بالأطفال نحو خطوط القتال المباشرة، لذا غالبا ما يسقطون قتلى أو جرحى. 

 وقال طالب علي، وهو مقاتل سابق في الجيش، إن الأطفال المجندين يكونون أكثر حماسا في اقتحام خطوط القتال نتيجة تعبئتهم العسكرية. 

ويضيف "في إحدى المعارك كان اثنان من الأطفال الحوثيين قد حُوصرا تماما، وحين طلبنا منهم تسليم أنفسهم رفضا لوقت طويل ولما اقتربنا منهم أطلقا النار علينا.. لو كانا مجندين بالغين لاستسلما فورا ولم يخاطرا بأنفسهم". 

ويتهم تقرير للأمم المتحدة جميع الأطراف بالتورط في تجنيد الأطفال، إلا أن مليشي الحوثي تبدو الطرف الأكثر تحشيدا لهم، وتحولت جدران العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة إلى معرض حي لصور قتلاها، ومن بينهم أطفال. 

وكان تقرير أممي لخبراء الأمم المتحدة -قُدِّم إلى مجلس الأمن الدولي ونُشر يناير/كانون الثاني الماضي- قال إنه يملك لائحة تضم 1406 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاما، جنّدهم الحوثيّون ولقوا حتفهم في الحرب سنة 2020. 

ويقول طالب علي إن المجندين الأطفال يعتبرون جيدين لمهام تتعلق بحراسة الحواجز الأمنية والمواقع العسكرية، وتنفيذ دوريات أمنية، وجلب المياه، ونقل الطعام والأسلحة والتموين إلى المواقع العسكرية. 

لعبة الموت 

يبقى الأطفال الحلقة الأضعف في دائرة الضحايا، إذ تنتهي حوادث القصف على المواقع المدنية بسقوط قتلى وجرحى منهم، وتشكل العبوات المتفجرة والألغام التي خلفتها المعارك خطرا كبيرًا عليهم؛ إذ يظنونها ألعابا قبل أن تنفجر في وجوههم. 

والخميس الماضي، قُتل الطفل سعيد محمد أبو عشه، وأُصيب آخر في انفجار لغم من مخلفات الحرب بمحافظة مأرب ، حسب المرصد اليمني للألغام، وهو منظمة يمنية غير حكومية تُعنى برصد هذه الحوادث. 

وقال تقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات  صدر الاثنين الماضي، إن ألغام الحوثيين الأرضية تسببت في قتل 3673 مدنيا بينهم 647 طفلا، وإصابة 3135 مدنيا بينهم 741 طفلا. 

وحسب إحصاءات اليونيسيف، فإن أكثر من 11 ألف طفل سقطوا قتلى وجرحى منذ عام 2015. وعقب زيارة لليمن، قالت المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل، الاثنين الماضي أيضا، "بالنسبة للأطفال، أصبحت الحياة صراعا من أجل البقاء؛ لقد فقد الآلاف أرواحهم، ولا يزال مئات الآلاف غيرهم معرضين لخطر الموت". 

يضطر الأطفال ومعظمهم من الفتيات للبحث عن المياه والمشاركة في تأمين سبل عيش عائلاتهم النازحة (الجزيرة) 

صدمات نفسية وتعليم متوقف 

تركت الحرب وتردي الأوضاع الإنسانية ندوبا غائرة على صحة الأطفال النفسية وتعليمهم، إذ أجبرت الاشتباكات المستمرة وانقطاع الرواتب الأهالي على إيقاف ابتعاث أطفالهم للمدارس. 

وقالت ناشطة مناصرة لحقوق الأطفال بالعاصمة صنعاء -فضّلت عدم ذكر اسمها لاعتبارات أمنية- إن كثيرا من الأهالي توقفوا عن إرسال أطفالهم إلى المدارس بسبب الفقر، وأدى الفراغ والصدمات النفسية إلى تأثر التلاميذ وانتشار سلوكيات تعكس الحالة النفسية، مثل قضم الأظافر وشرود الذهن. 

وتضيف "غالبا ما يتحدث الأطفال عن كوابيس نتيجة أهوال الحرب؛ أحد الأطفال كان يراوده حلم دائم بسقوط رؤوس مقطعة من السماء، وقبل 6 سنوات كان ذلك الطفل مع أسرته بالقرب من انفجار مخازن الأسلحة شرقي صنعاء". 

ويقول مدير المخيمات في الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب، خالد الشجني، إن 45% من النازحين أطفال ويعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، ومعظمهم نزح لأكثر من 6 مرات، وهؤلاء لم يتلقوا أيا من وسائل الدعم النفسي. 

ويضيف الشجني  أن "التدخلات الإنسانية في هذا الجانب محدودة جدا، وتقتصر على أنشطة قليلة تنفذها منظمات في مناسبات معينة، مثل يوم الطفل العالمي، والمجتمع لا يبالي بصحة الأطفال النفسية". 

ووفق تقرير لمنظمة أطفال الحرب (إنسانية هولندية)، فإن الصدمة النفسية الناتجة عن الحرب قد تترك آثارًا دائمة على نمو دماغ الأطفال وقدرات التعلم المبكر وضعف تحصيلهم الدراسي، وتسفر عن مشاكل مرتبطة بالتعلق. 

الصحافة العربية

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.