تقارير

كيف تستغل ميليشيا الحوثي حرب غزة في تجنيد المقاتلين وتحقيق المكاسب السياسية؟

اختطفت ميليشيا الحوثي، سفينة قادمة من تركيا عبر قناة السويس ووجهتها الهند، بعد ساعات من تهديدها، بمهاجمة السفن، وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت الميليشيا في بيان لها، إنها ستستهدف جميع السفن التي تحمل الأعلام الإسرائيلية، أو التي تمتلكها أو تقوم بتشغيلها شركات تتبع الاحتلال الإسرائيلي، داعية، الدول إلى سحب مواطنيها العاملين ضمن طواقم تلك السفن وتجنب الشحن على متنها أو التعامل معها وإبلاغ السفن والأخرى بالابتعاد عنها.

تأتي هذه التهديدات ضمن مسار التصعيد الذي انتهجته الميليشيا الانقلابية في اليمن، والتي يقول البعض، إنها تستثمر الأوضاع في غزة وتمارس المزيد من الضغوطات على أمل التسريع في عملية التسوية السياسية، بينها وبين السعودية، والحصول على مكاسب سياسية منتظرة.

عقوبات سياسية

يقول الكاتب والباحث في العلوم السياسية والعسكرية، العميد عبدالرحمن الربيعي، إن التطور الجديد فيما يتعلق باختطاف سفينة كانت متجهة من تركيا إلى الهند في البحر الأحمر يأتي على عتبة التهديدات الحوثية في خط الملاحة الدولي بالبحر الأحمر، ويكاد يكون الحدث الأبرز.

وأضاف: إسرائيل اعترفت ضمنيا ورسميا، بعملية اختطاف السفينة، لكنها حاولت أن تنكر صفة أو تبعية هذه السفينة لإسرائيل، واعترفت بأنها تتبع تاجر إسرائيلي، والعاملين عليها حسب مصادر الإعلام الإسرائيلية دوليون.

وتابع: إسرائيل لم توجه أصابع الاتهام مباشرة لميليشيا الحوثي، لكنها اتهمت إيران، وقد يكون في ذلك نوعا من الصوب، بمعنى أن إيران هي من أوصلت الدعم اللوجستي والاستخباري للحوثيين.

تساءل: ما الذي ستحقق عملية اختطاف هذه السفينة، وجلبها إلى أحد الموانئ اليمنية؟

وأردف: إيران ولأسباب عديدة، تريد أن تدفع بميليشيا الحوثي كما دفعت بحركة حماس، وهي بهذا الإجراء تعتقد أن الحوثيين بعيدين عن مرمى إسرائيل ولن يكون هناك رد عسكري مباشر، لأسباب ثلاثة، أولا بعد المسافة، وثانيا قد يكون الرد الإسرائيلي محرجا لدولتين عربيتين، وهما مصر والسعودية،  لأنها ستستخدم الطيران وقد تحتاج لاستخدام الأجواء السعودية المصرية، والسبب الثالث هو طقوس اليمن الواسعة وعدم تمركز الميليشيا بقواعد عسكرية مرئية حتى يكون ردا مؤثرا.

وزاد: الرد على اختطاف السفينة الإسرائيلية، سيكون ردا سياسيا أكثر من كونه عسكريا، وسيكون عبر الولايات المتحدة الأمريكية، التي مثلت غطاء حقيقيا لميليشيا الحوثي، منذ بدء الحرب في اليمن، قبل تسع سنوات.

وقال: تهديد خطوط الملاحة الدولية، بالنسبة لأمريكا ودول العالم، والرد الأمريكي لن يكون تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، ولكن قد تتجاوز ذلك، إلى تحول سياسي في الموقف الأمريكي لصالح الحكومة الشرعية.

وأضاف: في الوقت الحالي هناك مفاوضات في الرياض، وهناك حضور لمجلس القيادة الرئاسي، برعاية سعودية، ونتخيل غدا أو بعد غد، أن هذا التغير بالموقف الأمريكي، قد يحدث فرملة عملية السلام القائمة، أو تأجيلها، حتى يكون هناك سبل للرد المناسب إما بدعم الشرعية، أو بالإيحاء لدول التحالف بأن تقوم هي بالدور.

وتابع: ميليشيا الحوثي، تريد تحقيق مكاسب سياسية، أولا من خلال استعادة ألقها في الداخل اليمني، في مناطق سيطرتها، وأيضا الحصول على مكاسب في مفاوضات الرياض الجارية، لكن في الحقيقة لن يصلوا فيها إلى نقطة.

انحرافات اقتصادية

يقول الخبير الاقتصادي عبدالسلام الأثوري، إن بالنسبة لليمن لم يعد هناك مشكلة فيما يخص الآثار الاقتصادية، لأن اليمن تواجه مشكلة تتعلق بموضوع، الحرب وتأثيراتها السابقة، والحرب التجارية وغيرها.

وأضاف: الحرب في اليمن أدت إلى انحرافات كبيرة في المسارات الاقتصادية العسكرية.

وتابع: ما يتعلق بعملية اختطاف السفينة الإسرائيلية في البحر، قد يكون لها آثار على الأوضاع العسكرية القائمة في فلسطين، وقد تكون إحدى وسائل الضغط  على الجانب الإسرائيلي وعلى الملاحة الدولية.

وأردف: ستكون هناك مشكلة، في حال كانت هناك ردة فعل إسرائيلية أو أمريكية، تجاه ميليشيا الحوثي، في البحر، وقد تشتعل مسارات الملاحة في البحر الأحمر وتؤثر على الحركة الملاحية على اليمن ودول المنطقة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.