تقارير
كيف تمكن الحوثيون من السيطرة على سوق الواردات والصادرات اليمنية؟

أكد تقرير اقتصادي أن مليشيا الحوثي تمكّنت عبر "إمبراطورية مالية جديدة" من السيطرة على ســوق الواردات والصادرات اليمنية.
وقال التقرير الصادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إنه نتيجـة لذلـك اسـتطاعت شبكة الحوثي المالية إزاحـة المنتجات السعودية التي كانـت تحتل صادراتها السوق اليمنية.
وبدلا عنها، استحوذت صادرات سلطنة عمان السوق بنحو 18% مـن النسبة السوقية للسلع المستوردة إلـى إليمن.
ورغم سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، لم تتجرأ على إيداع الأموال في مقرات البنوك بالعاصمة، وتوجّهت إلى إغراق السوق بـ250 شركة صرافة جديدة.
وأكد التقرير أنه تـم الترخيص لهذه الشركات لمزاولـة أنشـطتها في زمـن الحرب في العاصمة صنعاء وصعدة ومحافظات أخرى.
وعبر شركات الصرافة تلك وغيرها قامت المليشيا بنقل الأموال داخل اليمن وخارجه، حسب التقرير.
ومـن بين أبرز الشركات التـي اعتمـدت في نقـل الأموال عبرهـا، وفقـا للحكومـة الأمريكية، هـي شـركة سـويد وأولاده للصرافـة، وشـركة الحظاء للصرافـة، والشـركة العالمية إكسـبرس للصرافـة والتحويلات.
أظهـرت نتائـج المسـح، الـذي اسـتهدف هـذه الشـركات، توسـّع وتعـدد فروعهـا بعـد أن كان يقتصـر عملهـا قبـل الحـرب على محافظـات محـدودة.
وفي مجال مشتقات النفط، كشـفت مصادر عديدة عـن تقديـم إيـران مشـتقات نفطيـة مجانيـة للمليشيا كجـزء مـن دعمهـا وتمويلهــا للحــرب.
وبلغت عائـدات سـوق الوقــود في مناطـق الحوثي مــا يزيـد عن 30 مليــار ريــال شــهريا.
طبقا للتقرير، دفــع ذلك مليشيا الحوثي إلى افتتاح العديــد مــن الشركات النفطيــة، حيــث وصــل عــدد الشــركات الجديــدة إلــى 178 شــركة.
ومـن بيـن أبـرز تلـك الشـركات شـركة يمـن إيلاف لاستيراد مشـتقات النفط، وشـركة أوسـس أويـل لاستيراد المشتقات النفطية، التي تعود ملكيتها للقيادي المعروف محمد عبد السلام. ويتولى شقيقه إدارة شركة سام أويل للتجارة والخدمات النفطية المحدودة. كما يتولى القيادي البارز أحمد صالح دغسان شركة أويل بريمر للخدمات النفطية، وتجارة النفط والغاز.
أما شركة الذهب الأسود للخدمات النفطية والغازية فتتبع القيادي علي ناصر قرشة.
وشركة سعيد الجمل للاستيراد للقيادي الحوثي سعيد الجمل المقيم في طهران، المتهم من قِبل وزارة الخزانة الأمريكية بإدارة شبكة من الشركات والسفن التي تعمل على تهريب الوقود والمتجات البترولية والسلع الإيرانية إلى اليمن.



