تقارير

كيف حوّل الحوثيون رسوم الكليات الطبية إلى مصدر للجبايات؟

كيف حوّل الحوثيون رسوم الكليات الطبية  إلى مصدر للجبايات؟
المصدر : خاص - كريم حسن

في إطار سعيها المستمر لجباية المزيد من الأموال بطرقٍ غير مشروعة، ضاعفت مليشيا الحوثي من إجراءاتها الاستغلالية لطلاب الكليات الطبية في جامعة صنعاء، وحولت كل أنظمة الدراسة المعمول بها إلى مجال للتربح والمتاجرة، وأحد مصادر التمويل لحروبها العبثية ضد اليمنيين.

فمع بدء موعد التنسيق والقبول للعام الجامعي 2025، تقدم آلاف الطلاب والطالبات للتنافس على مقاعد الدراسة "نظام عام"، في كليات الطب، الصيدلة، طب الأسنان، بينما توقعات المتقدمين بالقبول ضئيلة جداً بالنسبة لعدد المقاعد.

يبقى مجال القبول متاحاً أمام الطلاب الذين يلتحقون بنظام التعليم الموازي، أو بنظام النفقة الخاصة.

- آلية للمتاجرة

تأتي إستراتيجية خفض نسبة القبول، في الكليات الطبية التابعة للجامعات الحكومية، في سياق سياسة الحوثي الهادفة إلى تحويل القطاع التعليمي إلى مجال للاستثمار والمتاجرة، بعيداً عن الالتزام بالمعايير واللوائح الأكاديمية المعتمدة.

"محمد عبد الرحمن" -عضو لجنة القيد والتنسيق- قال لموقع بلقيس: "تنزيل معدلات القبول في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان أولاً غرضه مالي بحت، بحيث يتزايد أعداد المتقدمين لدفع رسوم التنسيق المقررة، ثانياً من أجل فتح مجال التعليم الموازي والنفقة الخاصة؛ لأنهم يدفعون مبالغ كبيرة سنوياً".

وتبلغ رسوم التنسيق في تلك الكليات نحو 5 آلاف ريال عن كل متقدم (ما يعادل 10 دولارات أمريكي)، سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

تقول الطالبة "بشرى عبد الله" لموقع بلقيس: "نسقت في كلية الطب، وسددت الرسوم، لكن عدد المتقدمين كبير جداً، وأسرتي لا تستطيع دفع نفقة دراستي في الموازي؛ لأن رسوم الدراسة مرتفعة، هذه الجماعة التعليم ليس همها، غرضها المتاجرة به واستغلاله".

وشهدت مرحلة التنسيق عملية إقبال واسعة للتنافس على مقاعد الدراسة بالنظام العام، إذ حددت نسبة القبول في شعبة الطب والجراحة بـ85%، والطاقة الاستيعابية 150 طالبا، تماثلها النسبة في طب الأسنان لـ50 طالبا، أما كلية الصيدلة حُددت بـ83%، لعدد 100 طالب.
بينما حدد لطلاب النفقة الخاصة 300 مقعد لشعبة الطب البشري، و200 مقعد لطب الأسنان، وفي الصيدلة 90 مقعداً دراسياً.

- فساد وتدمير

حققت مليشيا الحوثي فوائد مالية هائلة من رسوم عملية التنسيق بالنظام العام، نظراً لزيادة المتنافسين، حيث وصل عدد المتقدمين في قسم الطب البشري 2751 طالبا وطالبة، فيما بلغ عدد المتقدمين في كلية الصيدلة 619 طالبا وطالبة، وفي كلية طب الأسنان وصل عددهم 1028 طالبا وطالبة. ناهيك عن رسوم المتقدمين إلى مقاعد الدراسة بالنظام الموازي، وكذلك مقاعد نظام النفقة الخاصة.



"عادل الشيباني" -من الإدارة المالية في جامعة صنعاء- يقول لموقع بلقيس: "الرسوم السنوية لطالب الطب البشري، على نفقته الخاصة، تبلغ 6000 دولار، والطالب في طب الأسنان يدفع 4500 دولار سنوياً، وتختلف الرسوم الدراسية بحسب التخصص في هذه الكليات".

وأضاف: "كل طالب يتحمل في أول سنة دراسية مبلغ 200 دولار مقابل فتح ملف تسجيل، هناك إقبال على هذه المقاعد الدراسية المحددة للنظامين".

وأكد عدد من أكاديمي الكليات الطبية لموقع بلقيس أن "تكلفة الدراسة بنظام النفقة الخاصة والموازي مرتفعة جداً مقارنة بجامعات الدول المتقدمة".

وأضافوا: "أصبحت العملية تجارية ومجالا للفساد، الجماعة هنا يتحكمون بكل مجريات الأمور، فارضين أنشطتهم وبرامجهم على الأكاديميين والموظفين والطلاب".

واستمراراً لحالة التدمير والنهب، التي طالت مؤسسات التعليم الرسمية طيلة الأعوام الماضية، فرض الحوثيون مزيداً من القيود والإجراءات بحق طلاب الجامعات في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

- احتكار

شكا بعض الطلاب المتقدمين لموقع بلقيس من "إجراءات القبول في جميع هذه الكليات آليه حوثية لاحتكار المقاعد المحددة، وتخصيصها لأبناء المقربين منهم، وحرمان المتقدمين من دراسة الطب، بطريقة الاستحواذ على المقاعد المجانية، التي حولت التعليم الحكومي إلى فرصة استثمارية ناجحة للحوثيين".

وأتاحت آلية الحوثي التجارية لمضاعفة المقاعد الدراسية لطلاب النظام الموازي والنفقة الخاصة، من أجل زيادة حجم الإيرادات المالية، واحتكار دراسة تخصصات الطب للمقتدرين فقط، وحرمان بقية الطلاب من الفئات الأخرى.

يقول الطالب "هشام الضبيبي" لموقع بلقيس: "الدراسة في كل شُعب الطب محتكرة للنافذين وأصحاب المال، لأن مقاعد الدراسة بالنفقة الخاصة أكثر من المجانية".

وبحسب قوانين التعليم في اليمن، تعد رسوم الدراسة في الجامعات الحكومية شبه مجانية، الأمر الذي خالفته مليشيا الحوثي، باستغلال العملية التعليمية وتحويلها إلى مصدر إيرادي، تستخدمه لصالح مجهودها الحربي.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.