تقارير
كيف حوّلت السعودية والإمارات وإيران اليمن إلى حقل تجارب لحياكة المؤامرات؟
أدخل التحالف، الذي تقوده السعودية والإمارات، اليمن في حالة من التيه لن يكون الخروج منها سهلاً، لكنه ليس مستحيلاً..
منذ اليوم الأول لدخول السعودية على خط الأزمة اليمنية، كان واضحاً أن هناك أهدافاً أخرى غير تلك التي أعلنها السفير السعودي وقتها في واشنطن (عادل الجبير).
حتى أواخر مارس 2015، كان هناك طرفان في الأزمة اليمنية، يمثل الطرف الأول الانقلابيون الحوثيون ومعهم صالح، فيما الطرف الثاني كان الشرعية التي تضم كل الأحزاب والأطراف الرافضة لانقلاب الحوثيين.
أشهر قليلة مرّت على التدخل السعودي - الإماراتي، وتشظّت الشرعية وتراجع أداؤها، قبل أن تدخل في مرحلة موت سريري، وانحسرت سيطرتها على الأرض لتصل إلى المرحلة الصِّفرية.
حوّلت السعودية الشرعية إلى مجرد رقم على الشمال، يتم استخدامه لتبرير سلوكها على الأرض، والاحتماء خلفه لمحاولة إخفاء معالم الجرائم المرتكبة في حق البلاد.
تجيد السعودية والإمارات حياكة المؤامرات وتفتيت الحلفاء وإضعافهم والسيطرة على مفاصل الفشل وبناء مليشيات فاشية على هامش الدول المنهارة.
وجدت السعودية والإمارات، وقبلهما إيران، نخباً يمنية قابلة للتوظيف والسحب والطَّرْق والقسمة على الأجنبي، وتحوّلت اليمن لحقل تجارب لوصفات المبعوثِيين الأمميين والدّوليين، وتحوّلت الدبلوماسية في الملف اليمني إلى هامش لصفقات التسليح، وبيع المواقف، وتنميق العبارات حول حِدة الأزمة الإنسانية في اليمن، وقسوتها على اليمنيين.
ترك العالم الرياض وأبوظبي وطهران تجرب إدارة خلافاتها في اليمن، وتذهب بعيداً في صراعاتها بدماء اليمنيين وأرواحهم، ولا ينسى العالم أن يعبِّر عن تعاطفه مكتفياً بالتصريحات الإعلامية، وتاركاً المجال لمزيد من الوقت أمام مشاريع جر اليمن إلى المزيد من الفوضى والتشرذم.



