تقارير

كيف حوّلت مليشيا الحوثي السجون إلى مسالخ لتعذيب المختطفين حتى الموت؟

خلال أقلّ من شهر فقط، تُوفي نحو 3 مختطفين في سجون مليشيا الحوثي تحت التعذيب أو بسببه، وسبق وأن أصدرت رابطة أمهات المختطفين بيانات ومناشدات عدّة، بشأن التعذيب الجسدي المُمنهج الذي يتعرّض له المختطفون في سجون المليشيا.

استمرار صمت المنظّمات الحقوقية والجهات المسؤولة، وغياب العقاب الرادع بحق المتسببين بهذه الانتهاكات والجرائم ومرتكبيها، شّجّع المليشيات على الاستمرار بارتكابها بحق المختطفين والمعتقلين في السجون، وهي ممارسات وحشية لا تختلف عن جرائم وانتهاكات النظام الإمامي البائد، المرتبطة بالممارسات غير القانونية، التي تحط من كرامة السجين، وتستهدف كسر نفسيّته والتأثير على صحته.

- حالات تعذيب أفضت إلى الموت 

يقول وكيل وزارة حقوق الإنسان، نبيل عبدالحفيظ: "إن هذه القضية واحدة من القضايا المؤلمة التي يتحدّث عنها المرء، لما تصلنا من معلومات حول ما يحدث، سواء في سجون مليشيا الحوثي أو في أماكن سريّة للاختطاف المستمر".

وأضاف: "عمليات التعذيب، التي تقوم بها مليشيا الحوثي، تستهدف الجميع حتى النساء، ونحن في وزارة حقوق الإنسان رصدنا أكثر من 400 حالة تعذيب أفضت إلى الموت، والكثير منها كانت علامات التعذيب على أجسادها بشعة ويصعب وصفها، من خلال الأدوات المستخدمة في التعذيب".

وتابع: "هناك تقارير رُفعت للأمم المتحدة،خلال السنوات الماضية، وفيها جزء خاص فيما يخص التعذيب حتى الموت، والتعذيب بشكل عام في سجون الاختطاف التي تتبع مليشيا الحوثي، والتي يزيد عددها عن 500 مكان احتجاز، سواء في منازل لقيادات غادرت صنعاء، وتم الاستيلاء عليها من قِبل المليشيا أو غيرها".

وأشار إلى أن "هناك حالات أيضا تم الإفراج عنها، لكنها فارقت الحياة عقب خروجها بأيام أو شهر أو شهرين، كما حدث لإحدى الحالات في تعز التي تُوفت قبل يومين بعد شهرين من الموت السريري في أحد مستشفيات تعز".

وقال: "من خلال الجلوس مع حالات تعرّضت للتعذيب وأفرج عنها، أو مع أسر لحالات تتعرّض للتعذيب في السجون، أو ذوي الحالات التي فارقت الحياة جراء التعذيب، وجدنا أن هناك منهجية واحدة تستخدمها المليشيات في عملية التعذيب، وهي منهجية إيرانية، وهي الضرب المبرح والمستمر، والتجويع، واستخدام الأعمال الكهربائية، التي نرصدها من خلال الآثار على أجساد الضحايا".

وأوضح أن "من ضمن الجرائم البشعة التي كانت على يد القيادي الحوثي المدعو زابل، والذي أدّعت المليشيا بأنه توفي، بعد أن أصبح اسمه مطلوبا، وفي قضايا جسيمة جدا".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تمارس الانتهاكات بالأسماء السابقة، التي كانوا يحتلونها في الأمن السياسي والأمن القومي والأمن الوقائي، وجماعة الزينبيات".

 وأشار إلى أن "هناك إحصائيات بعدد المختطفين في سجون مليشيا الحوثي، ولكنها ليست دقيقة، لأن عملية الاختطاف مستمرة، وكذلك معرفة الكثير من المختطفين بعد أوقات طويلة". 

- أساليب مخيفة

من جهته، يقول المحامي والناشط الحقوقي، ياسر المليكي: "أبشع ما أفرزته الحرب في اليمن هي جرائم التعذيب، وجميع الأطراف مارست هذه الانتهاكات، للأسف الشديد، لكن طرق التعذيب وعملية التعذيب أبشع مما نتصوّر تجاه الضحايا والمعتقلين".

وأضاف: "هناك أساليب مخيفة تستخدمها مليشيا الحوثي، كأن تقوم بتشويه سمعة السجين وخصوصا النساء، ومن ثم تقوم بإبلاغ أهلك حتى يخجلوا من المتابعة بعدك".

- مسالخ بشرية

من جهته، يقول الصحفي، عصام بالغيث - صحفي مختطف سابق لدى مليشيا الحوثي-: "من المعروف أن سجون مليشيا الحوثي هي عبارة عن مسالخ بشرية يتم فيها إضعاف معنويات السجناء، وضرب نفسيات السجين من الناحية النفسية، وأما من الناحية الجسدية فالأمر واضح جدا من على أجساد المختطفين الذين خرجوا".

وأضاف: "بالنظر إلى نوعية المختطفين، فإن غالبية المختطفين في سجون مليشيا الحوثي ربما هم من المعارضين السياسيين لها، باعتبارهم  خطرا وجوديا عليها، فيما هناك الكثير من المختطفين الأبرياء الذين ليس لهم أي ذنب، تم الاشتباه بهم، أو بسبب خلافات مع الجهات الحوثية".

وقال: "مليشيا الحوثي تنظر للجميع بأنه عدو يتم إخضاعه لجلسات تعذيب، وتدمير نفسي وجسدي، وقضية الشاب الذي توفي بالأمس، محمد عبدالرحمن الحميقاني، وهو ابن أخ أمين عام حزب الرشاد اليمني، ومنذ 4 سنوات وهو يتعرّض للتعذيب داخل سجون المليشيا".

وبخصوص الإفراج عنه وزملائه الصحفيين، قال بلغيث: "خرجنا بصفقة أممية معروفة في شهر أكتوبر من العام 2020م، جرت بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، وذلك بعد 5 سنوات ونصف في سجون المليشيا، ونجحت الصفقة بعد أكثر من 20 وساطة محلية للإفراج عن المختطفين".

وأضاف: "خرجنا نحن 6 صحفيين وبقي 4 زملاء لنا مازالوا في سجون مليشيا الحوثي، منذ 8 أعوام، وحالتهم الصحية والنفسية في أسوأ حال، يمرون به منذ خروجنا حتى الآن، لم يتلقوا أي زيارة، للأسف".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.