تقارير

كيف ستؤثر قرارات البنك المركزي على الأوضاع النقدية والمعيشية في البلد؟

أصدر البنك المركزي اليمني في عدن قرارات بوقف التعامل مع عدد من البنوك والمصارف في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مع انتهاء مهلة نقل مقراتها الرئيسية من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن.

البنك عزا قرار إيقاف هذه البنوك لفشلها في الالتزام بأحكام القانون، وتعليمات البنك، وعدم الامتثال لمتطلبات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، واستمرارها في التعامل مع جماعة مصنفة "إرهابية".

كما دعا المركزي كافة الأفراد والمحلات التجارية والشركات والجهات الأخرى والمؤسسات المالية والمصرفية، ممن يحتفظون بنقود ورقية من الطبعة القديمة ما قبل عام 2016م، إلى سرعة إيداعها في البنوك التجارية في المحافظات المحررة خلال مدة أقصاها ستون يوما من تأريخ الإعلان، في معركة وإجراءات يبدو أن مركز عدن ماضٍ فيها.

- إخفاقات سابقة

يقول الصحفي الاقتصادي نجيب إسماعيل: "إن هذه القرارات هي جزء من مهام البنك المركزي بعدن، فهناك أشياء من مهام البنك المركزي يجب أن يقوم بها كإدارة السياسة النقدية، وتنظيم السوق المصرفية، وأيضا طباعة العملة، فهذه الأشياء كلها جزء من مهامه، ويجب أن يقوم بها".

وأضاف: "نعود إلى الوراء قليلا إلى عام 2016م، البنك المركزي نقل قرار أعماله إلى عدن بعد أن تم استنفاد الاحتياطي من النقد الأجنبي، والمقدر 4.7 مليارات دولار، كان المتبقي حوالي 700 مليون دولار فقط، فجاء القرار بنقل البنك حينها متأخرا، وهذا القرار أيضا جاء متأخرا بنقل البنوك أيضا التجارية".

وتابع: "كان من المفترض، في 2016م، أن يقوم البنك بنقل جميع مقرات البنوك، لا أن يترك خلفه في صنعاء، ثقله المالي، وكوادره البشرية، بما في ذلك قدرته الاقتصادية، وقدرته المالية المتمثلة أيضا بالقدرة المالية للقطاع المصرفي".

وأردف: "كان الإخفاق والمشكلة عندما ترك هذه القوة كلها كأداة بيد جماعة الحوثي للضغط على الحكومة لتحقيق المزيد من المكاسب".

وزاد: "الشيء الآخر، أن السلطة المركزية في صنعاء هي من فرضت أيضا على البنوك أن يكون مراكزها الرئيسية في صنعاء".

وأوضح: "عدد البنوك هي 18 من الآن، هناك بُنوك اُستحدثت، ومصارف، لكن البنوك التي كانت من قبل هي ثمانية عشر بنكا، سبعة عشر بنكا مقراتهم الرئيسية في صنعاء، ما عدا بنك واحد الذي هو البنك الأهلي، الذي مقره في عدن".

وقال: "مؤخرا، تم أيضا تهيئة مقر بنك التسليف التعاوني الزراعي في عدن ليصبح مقرا رئيسيا، يعني الكتلة كاملة في صنعاء، المركز المالي كله في صنعاء، لكن الحكومة تجاهلت هذا الموضوع، تكاسلت كثيرا".

وأضاف: "قيادة البنك المركزي حاليا يُحسب لها هذا القرار، يُحسب لها أنها أيضا تلمست الجانب المُهم".

وأشار إلى أن "دور البنك المركزي، الذي أصبح شبه مفقود، الآن بدأت الحكومة في إحيائه، وهذه خطوة إيجابية".

- قرار شُجاع وجريء

يقول الباحث الاقتصادي وفيق صالح: "هناك قرارات متسارعة للبنك المركزي، لا يكاد البنك يصدر قرارا حتى يلحقه بقرار آخر، بدءا من المهلة التي منحها للبنوك لنقل مقراتها الرئيسية إلى عدن، وإعطائها مهلة ستين يوما".

وأضاف: "هناك قرارات تنظم حركة الحوالات الخارجية عبر وضع عدة معايير وشروط تلتزم بها البنوك وشركات الصرافة، وتتلقى التعليمات من البنك المركزي، إلى أن جاء القرار الأخير الشجاع والجريء، الذي لم يكن يتوقعه أحد، خصوصا بعد هذه المدة، وهو الذي يقضي بتسليم الطبعة القديمة من العملة للبنوك والمصارف خلال مدة ستين يوما".

وتابع: "أعتقد أنه منذ أن تم نقل البنك المركزي إلى عدن، في سبتمبر 2016م، كان هناك العديد من المطالب للبنك المركزي بأن يستكمل عملية إجراءات النقل من حيث يطالب البنوك بنقل مقراتها الرئيسية، ويعمل على إلغاء الطبعة القديمة، خصوصا أنه طبع كميات كبيرة من الشكل الجديد للعملة حتى يكون هناك عملة موحّدة، ويُنهي عملية الازدواج والانقسام النقدي، التي حدثت، وارتفاع العمولات والحوالات النقدية التي تجاوزت أكثر من مئة بالمئة".

وأردف: "لكن على أية حال صدر القرار بعد أكثر من ثماني سنوات من الانقسام النقدي، وأعتقد ليس من السهل أن يتم تنفيذ هذا القرار على الواقع، مقارنة بما كان في السابق".
وقال: "أعتقد كان أكثر سهولة ومنطقية، ربما الآن سيواجه العديد من التبعات، والعديد من التحديات".

وأضاف: "البنوك التجارية ما تزال تتلكأ في نقل مقراتها الرئيسية والمراكز المالية إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتضع العديد من الشروط، لكن عندما ترى البنك المركزي يمضي قدما في قراراته، وفي مساعيه لتنفيذ السياسة النقدية على عموم محافظات الجمهورية، وإدارة النشاط المالي والمصرفي، ويتحمل مسؤوليته بشكل كامل، فأعتقد أنها بالأخير ستجد نفسها مضطرة إلى عملية النقل، خصوصا إذا استخدم البنك المركزي ورقة الشرعية الدولية".

- قرار غير منطقي

يقول الخبير الاقتصادي الموالي لمليشيا الحوثي، رشيد الحداد: "البنك المركزي في عدن أقدم اليوم على ارتكاب أكثر من خطأ فادح؛ كون هذا البنك هو بنك معترف به دوليا، وإيقافه للمرة الثانية للبنوك يضع هذه البنوك، التي متعارف عليها، تحت طائلة التهديد؛ لأنها من أكبر البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية، وليست في صنعاء".

وأضاف: "هذه البنوك مقراتها الأساسية في صنعاء، ونشاطها ليس محدودا في نطاق العاصمة، وإنما على مستوى الجمهورية اليمنية، ولها دور كبير جدا؛ كونها تتبع القطاع الخاص الذي وقف وسد عجز الدولة خلال السنوات الماضية، من خلال ما قام به من دور وطني كبير لم تحدث أي أزمات اقتصادية، أو تمويلية في الأسواق المحلية".

وتابع: "حتى على مستوى عندما كان هناك أزمة القمح، تدخلت هذه البنوك، وهذه البيوت التجارية، لكي تقوم باستيراد خمسمائة ألف طن في أحلك الظروف".

وزاد: "بينما حكومة عدن بنكها لم يستطيع اليوم أن يشتري حتى شحنة من الديزل لكهرباء عدن لا تتجاوز عشرين ألف طن".

وأشار إلى أن "هذه إساءة كبيرة جدا لقطاع البنوك وللقطاع المالي في البلد، فالبنوك هي معروفة بأنها بنوك تتبع القطاع الخاص".

وأردف: "البنوك في صنعاء تقف إلى جانب مودعيها وأصولها، وكونها أنشئت هنا، ومصالحها هنا في صنعاء، فمن مصلحتها أن تتواجد، وأن تبقى هنا".

وأوضح أن "ما حدث اليوم قرار غير منطقي، استند إلى قرار التصنيف الأمريكي بتصنيف حركة أنصار الله".

وقال: "أنا كُنت على تواصل قبل قليل بجمعية البنوك هنا في صنعاء، وأصدرت بيانا أدانت بشدة ما قام به البنك في عدن".

وأضاف: "أكدوا لي أن البنوك التجارية والإسلامية تنأى بنفسها أن تكون إحدى أدوات الصراع في اليمن، لذلك يحاولون اليوم أن يفرضوا عضلاتهم على بنوك وقفت وسدَّت عجز الدولة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.