تقارير

كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع تصعيد الحوثيين في الحد الجنوبي للسعودية؟

أثار تصعيد مليشيا الحوثي على الحدود السعودية، ومقتل أربعة جنود بحرينيين وإصابة آخرين، المخاوف من الدخول في موجة حرب جديدة.
حيث قال مجلس الأمن الدولي إن الهجوم الحوثي يشكل تهديدا خطيرا لعملية السلام والاستقرار الإقليمي، داعيا، في بيان له، مليشيا الحوثي إلى وقف جميع ما وصفها بالهجمات الإرهابية.
وفي أول رد لمليشيا الحوثي، على بيان مجلس الأمن، طالبت فيه السعودية بالمضي قدما نحو السلام وعدم الإصغاء للأطراف المعرقلة، وفي مقدمتها المجتمع الدولي.

- مفاهيم سلام مختلفة

يقول المحلل السياسي، الدكتور محمد جميح: "إن السلام مفهوم واسع، وكل طرف من الأطراف يفسره وفقا للمصلحة التي يريدها هو، أو يفسرها حسب تأويلاته التي تتفق مع مصلحته".
وأضاف: "السلام بالنسبة لمليشيا الحوثي أن تسلم لها البلاد، أو أكبر جزء منها بمواردها، فيما السلام بالنسبة للمجتمع الدولي هو الذي يحافظ على المصالح الدولية في طرق التجارة في البحر وما يسمى بمكافحة الإرهاب، والسلام بالنسبة للإقليم هو أمن الحدود".

وتابع: "المفاهيم المختلفة للسلام هي التي لا تؤدي إلى نتائج؛ لأن السلام في الحقيقة ليس في المعنى الذي يفهمه الجميع ويحقق مصالح الناس، أو السلام الذي يريده اليمنيون، سلام تنتهي فيه الحرب، وتعود الحياة الطبيعية داخل البلاد".
وأردف: "بما أن الحرب في اليمن خرجت من إطارها الداخلي إلى الإطار الإقليمي والدولي، فإن عملية السلام أصبحت عملية معقَّدة، يتشابك فيها الداخلي بالإقليمي بالدولي، وهنا الصعوبة في هذه العملية، عندما يُراد لمصالح متضاربة أن تتحقق وفقا لعملية واحدة تُسمى عملية السلام".

وزاد: "الحد الذي يمكن أن نتفق عليه من السلام، كان يمكن أن يكون لولا أن مليشيا الحوثي، في كل مراحل تاريخها التي عرفناها من خلالها، ترفض السلام؛ لأنها في فلسفتها وإيدلوجيتها تؤمن بالحرب؛ لأن المذهب الزيدي الذي تعتنقه يسمى مذهب السيف، أي مذهب الحرب، والإمام لا يكون بالنسبة لها مشروعا في حكمه إلا إذا خرج على الناس بسيفه، لا أن يأتي عبر صندوق الانتخابات، أو التوافق، أو الاقتراع".

وقال: "هذه المليشيا، التي ينظر لها المجتمع الدولي على أنها جماعة سياسية وهي في الحقيقة جماعة دينية، يصعب الوصول معها إلى سلام، وإن سالمت لبعض الوقت نعرف جميعا بأن ذلك مجرد نوع من التكتيك والهدنة المرحلية، التي تريد من خلالها أن تتقوى لمرحلة جديدة".

وأشار إلى أن "هناك شبه إجماع في الداخل اليمني بأنه لا يمكن إجراء عملية سلام مع مليشيا الحوثي؛ لأن لا التاريخ ولا المعتقد ولا الإيدلوجية التي يؤمنون بها تسمح بمثل هذا السلام".
وتابع: "مليشيا الحوثي أصبحت تستثمر في اقتصاد الحرب، ولا تريد السلام؛ لأن إذا انتهت الحرب ستقضي على القوة الاقتصادية التي نشأت".

- تخدير للشعب

يقول الصحفي أحمد عائض: "عقب عودة الوفد الحوثي من الرياض، بعد التفاوض مع الأمير خالد بن سلطان، لاحظنا نعومة الألفاظ، وبعض الوعود التي تصدر فيها موضوع الراتب".
وأضاف: "هذه النعومة الحوثية عبارة عن تخدير للشعب؛ لأن المليشيا كانت مقدمة على الاحتفال بذكرى انقلابها في 21 سبتمبر، والاحتفال بالمولد النبوي، وهما مناسبتان، تريد المليشيا من خلالهما إيصال الكثير من الرسائل".

وتابع: "استخدمت مليشيا الحوثي مصطلح الأجواء الإيجابية، حتى تحتفل بمناسباتها، وبعد مضي الاحتفالات شاهدنا الاستهداف في الحد الجنوبي للسعودية، الذي قتل فيه 4 بحرينيين، واليوم تخرج بعض القيادات الحوثية وتتحدث بصيغة أن على المجتمع الدولي أن يعدل سياساته، بمعنى أن الإجماع الدولي يجب أن يذهب بعيدا، ويتماشى مع مصالح مليشيا الحوثي".

وأردف: "تصريحات القيادي في المليشيا، محمد علي الحوثي، قبل أيام عندما صرّح ساخرا بأنه سيفتح مكة بمقاتلين ممن يطالبون بصرف الرواتب، والوصول إلى البنك الأهلي في الرياض، وكذلك الاستهداف المسلح، تشير إلى الرفض المطلق للمشاورات، التي حدثت في الرياض، والتي كانت تصفها قبل الاحتفالات بالإيجابية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.