تقارير

كيف يؤثر تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر على مسار التسوية السياسية؟

أعلنت البحرية البريطانية عن حدوث انفجارات قرب سفينين، على بُعد نحو 50 ميلا بحريا غرب ميناء الحديدة، على البحر الأحمر.

وقالت البحرية إنها تلقت تقريرين عن رؤية مسيَّرات قبل حدوث الانفجارين قُرب  سفينة على اتصال بقوات التحالف العاملة في المنطقة، مشيرة إلى أن السفينة وطاقمها بخير، وأنها تلقت تأكيدات بمواصلة رحلتها.

في السياق، قالت البحرية البريطانية إنها تلقت تقريرا آخر عن حادث على مقربة من سفينة على بُعد قرابة 60 ميلا بحريا من الحديدة، مشيرة إلى انفجار على بعد أربعة أميال بحرية من موقع السفينة.

- "نحن لسنا جماعة"

يقول مجيب شمسان -خبير بالشؤون العسكرية والسياسية: "لا بُد أن نفهم بشكل واضح أن ما تحدّث عنه الأمريكي، أو السعودي، فيما يتعلق بالتسوية والموقف اليمني من فلسطين، ولا بُد أن تكون الأمور واضحة، موقفنا من فلسطين ليس له علاقة بالتسوية مع السعودية، أو التي يتحّدث عنها النظام السعودي".

وأضاف: "موقفنا من القضية الفلسطينية هو موقف مبدئي وأخلاقي، وأي محاولة للربط بينهما وبين ما يتحدث عنه الأمريكي مع النظام السعودي حول التسوية ليس له أي علاقة، وهذا من ذات المحاولات الأمريكية للتضليل بأن الموقف اليمني كان الغرض منه الحصول على مكاسب".

وتابع: "نحن قادرون على تلك المكاسب، ومن فشل هو السعودي والإماراتي، خلال تسع سنوات المعادلة التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية خير دليل على ذلك، فنحن قادرون على انتزاع تلك الحقوق بالقوة".

وأردف: "المسألة نوع من الإستراتيجية الأمريكية، وما أحدثته وسوّقته في مسألة التسوية هي تتعلق بمسألة تأمين مصادر الطاقة، وورق الضغط يمكن أن تلجأ إليها صنعاء في حال حاول الأمريكي الاعتداء أو الضرب على اليمن، أو التصعيد في هذه المنطقة".

وزاد: "عدم تحدث الأمريكي عن دخول السعودية والإمارات في تحالف مع ما أسماه 'الازدهار'، وهو الأساس، وهناك الكيان الصهيوني كان الأساس منه هو تجنيب مصادر الطاقة بأن السعودية ستقوم بالتسوية، وتجنّب مصادر الطاقة من أي ضربات يمنية، وهنا يكون الأمريكي تحت ورقة الضغط".
وقال: "نقول لهم إن موقفنا من فلسطين ليس له علاقة بما يتحدث عنه الأمريكي هنا، والسعودية أساساً لا تحتاج إلى ضغوط، فهي تحت الأدوات الأمريكية، التي تحركها كيفما تشاء، مهما كانت التداعيات على النظام السعودي، ومهما كانت الخسائر المترتبة عليه".

وأضاف: "نحن لسنا جماعة، نحن دولة اليوم، أصبحت حاضرة، على اعتبار اننا لا نسعى إلى تحقيق مكاسب، وإنما هدفنا الأساسي هو القيام بالواجب الديني والأخلاقي، الذي تمليه علينا عروبتنا، ويملي عليه إسلامنا في موافقة، أو الدفاع عن فلسطين؛ باعتبارها القضية المركزية".

وتابع: "ما يتعلق بصراعنا العصيب مع السعودية والإمارات وأمريكا، فإذا لم يجنحوا للسلم والحقوق اليمنية، فنحن حاضرون بالقوة لانتزاع تلك الحقوق، وهذا ما تحدثت فيه القيادة بأكثر من مرة".

واعتبر أن "لا داعي للربط ما بين ما يسوّق له الأمريكي حول تسوية وهدنة، أو ضغوط أمريكية محاولة الهروب من الواقع، وكأن اليمن تريد -من خلال العمليات- الحصول على تلك التنازلات".

وقال: "إذا كانت الأمور المتعلقة بالشأن اليمني، فيما يتعلق بصراعها مع السعودية أو الادإمارات أو العدوان على اليمن من قِبلهم، نحن أول من فرضنا المعادلة، وأصبح الأمر واقعياً، أما أن يجنحوا للسلم، وإما أن نكون قادرين على استخدام القوى العسكرية لانتزاع الحقوق بالأسلحة".

وزاد: "ما نقوم به ليس تهديدا للملاحة الدولية، ومن المعيب جداً أن نسمع من أي عربي أو يمني -على وجه الخصوص- أن ما نقوم به هو تهديد للملاحة الدولية، ولا نتحدث عن الأمريكي، الذي أحضر عشرات البوارج والمدمرات وحاملات الطائرات لإسناد الكيان الصهيوني، وعسكر المنطقة وهو من يهدد الملاحة".

ويرى أن "من جاء بتلك البوارج من عشرات الآلاف من الأميال إلى هذه المنطقة هو من يهدد الملاحة، ولا بُد أن نكون واضحين، وأننا نقوم مع الطرف الآخر، وبشكل واضح دون أي تردد، وذلك موقفهم، وهذا ما بات عليه أمرهم بشكل واضح".

وقال: "إذا كنا نريد أن نعطل الملاحة، فإن ما يتعلق بالمصالح السعودية والإماراتية والأمريكية، الذين يشكلون أطراف هذا التحالف، نحن نستطيع أن نعطل ملاحتهم، ونكسر الحصار المفروض، لكن نحن لم نلجأ إلى ذلك رغم الحصار المستمر علينا، ورغم كل ما يتم؛ حرصاً على الأمن الدولي".

- اللعب بالأوراق

يقول الكاتب الصحفي - عبد الواسع الفاتكي: "إن المليشيات الحوثية تلعب بأكثر من ورقة، كانت سابقاً تلعب بورقة تهديد دول التحالف العربي، واستهداف أراضيها، واستهدافها سابقاً للأعيان المدنية والاقتصادية، خاصة في المملكة العربية السعودية، بعد التقارب الإيراني - السعودي، وبعد الزيارات المتبادلة ما بين المملكة العربية السعودية، وما بين  المليشيات الحوثية، أصبحت هذه الورقة لا تجدي".

وأضاف: "المليشيات الحوثية اتجهت الآن إلى استثمار الأحداث التجارية في غزة، وأرادت أن تلعب بورقة وأمن البحر الأحمر، وتهديد الملاحة الدولية".

وأوضح: "رأت المليشيات الحوثية أن هذه الورقة رابحة تمنحها عدة مكاسب، وتمنحها في الدرجة الأولى ميزة الوقت والمماطلة، وتأخير أي تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى تسكين الملف اليمني، على الأقل الخروج باتفاق مبادئ في هذه المرحلة الحرجة، لا سيما وأن العالم والدول الكبرى منشغلون بأحداث غزة".

وتابع: "وتستثمر هذه الورقة لتقديم نفسها بأنها لاعب إقليمي ومحوري هام جدا يمكن أن يؤثر على أمن البحر الأحمر، وأمن الجزيرة والخليج العربي".

وأردف: "هناك تخادم ما بين الموقف الأمريكي والموقف الحوثي؛ كلاهما يخدم الآخر، الموقف الحوثي، واستمرار تهديد المليشيات الحوثية لهذه المنطقة الإستراتيجية المهمة، يعطي مبررا للولايات المتحدة وبريطانيا لاستمرار تواجدهما في هذه المنطقة، وعسكرة منطقة البحر الأحمر".

واستطرد: "في المقابل، الولايات المتحدة الأمريكية تستثمر التصعيد الحوثي في إيجاد ورقة ومبرر للمليشيات الحوثية لعدم التقدم خطوة للأمام لتوقيع التسوية السياسية، التي طرحها المبعوث الأممي:.

وزاد: "اتفق مع وجهة نظر أن المملكة العربية السعودية تمشي بخطى متسارعة في سبيل الخروج من المستنقع اليمني، لأنها أدركت بأنه كلما تأخرت أصبح الملف اليمني شائكا ومعقدا".

وأشار إلى أن "هناك أحداثا متسارعة في المنطقة تأتي على حين ما كان أحد يتوقع طوفان الأقصى، الذي استطاع أن يلخبط الأوراق في المنطقة".

وقال: "استطاع الحوثيون أن يدخلوا على الخطة من خلال تهديدهم المستمر للملاحة الدولية، والولايات المتحدة في موقفها الأخير، فيما تقول الأنباء بأنها طلبت التريض قليلا، وطلبت التوقيع على هذه التسوية".

وأضاف: "أرادت الولايات المتحدة أن تعطي إشارة للمملكة العربية السعودية بأن الملف اليمني ما زالت أمريكا لها باع طويل فيه، ولا تسمح الولايات المتحدة بأن تنفرد المملكة العربية السعودية وإيران بهذا الملف".

وتابع: "ستخضع المملكة العربية السعودية- في هذه الآونة- إلى جهة النظرة الأمريكية"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة بالفعل طلبت التأجيل على توقيع اتفاق المبادئ -إن صح التعبير- لكن لا يمكن أن نصفه بأنه اتفاق تسوية بمعناه النهائي والحقيقي، مازال بيننا وبينها أمر طويل. هي يمكن أن نصفها باتفاق مبادئ بالنسبة للملفات الإنسانية المتعلقة بالرواتب، ووقف إطلاق النار، أو هدنة طويلة".


وزاد: "الولايات المتحدة تطلب من الرياض تأجيل التوقيع على التسوية، وهناك الضغوط كبيرة على المملكة العربية السعودية، وتشعر الولايات المتحدة الأمريكية بأن المملكة بدأت تتمرد عليها، خاصةً بعد التقارب الكبير بينها وبين الصين وإيران، ولا يمكن أن تجازف السعودية في اتخاذ قرارات انفرادية وأحادية؛ لأنه سيؤدي إلى ردة فعل أمريكية كبيرة جداً".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.