تقارير

كيف يمكن تفسير التداول الإسرائيلي - الأمريكي في القرارات المتعلقة بحرب غزة؟

"لا بأس سوف نسمح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، لكن الموت وإزهاق الأرواح لن يتوقفا"؛ اتفاق سرديته الطغيان والجبروت، وانهيار قيمة الإنسان وقدسيته، في صفقة معلنة بين الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وهي صفقة تسمح بدخول المساعدات مع استمرار قتل الفلسطينيين، وكأن الأرواح قابلة للتداول في يد إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية.

أما الولايات المتحدة فإنها تصرّح علنا بأنها لن تطلب من الكيان الصهيوني إيقاف الحرب، وزيادة على ذلك استخدمت حق الفيتو، وأفشلت قرار مجلس الأمن الدولي حين سارعت دول الأعضاء لإيقاف الحرب.

وعلى الجانب الآخر، فإن الحياة السياسية لنتنياهو تبدو محسومة، في حين يترنح من فشل إلى فشل، بحسب ما كشفت عنه صحف إسرائيلية، تعارض سياسته الحالية.

- إستراتيجية بايدن

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن ما يبدو على السطح ليس الحقيقة بشكل كامل، فالواضح أن إدارة الرئيس الأمريكي تحاول أن تظهر أمام الإعلام بأنها لا تزال تصطف إلى جانب نتنياهو في معركته في قطاع غزة".

وأضاف: "لكن ما قاله بايدن، في مقال له في الواشنطن بوست، هو ما يريده في غزة، وجمع فيه بين نقيضين، حيث قال إنه مع القضاء على حماس، لكنه طالب بعدم استهداف المدنيين، وإيجاد أفق سياسي، ولا بُد من مسار يؤدي إلى حل الدولتين، وقبل ذلك هو لا يريد تهجير قسري، ولا يريد إعادة احتلال غزة، ولا يريد إعادة السيطرة على إجزاء من غزة".

وتابع: "إستراتيجية بايدن واضحة، لكن كيف يمكن الجمع بين القضاء على حماس وعدم الإقدام على جرائم الحرب، التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي؟!".

وأردف: "مسألة القضاء على حماس ليست سوى ذريعة لتحقيق الهدف الأساسي، وهو القضاء على الشعب الفلسطيني، وتهجيره من غزة، أو جعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للعيش؛ لاعتقادهم أنه بإمكان إسرائيل أن تأمن عندما تنشغل غزة بنفسها".

وزاد: "أمريكا اليوم تتضامن مع نتنياهو، وتقر بهذا الهدف الذي لا يمكن تحقيقه بهذه السهولة، بدون الاستمرار في التورط بارتكاب جرائم حرب، وهو ما يضع الولايات المتحدة شريكة ومدبرة وقائدة لهذه الحرب العدوانية الظالمة، ولجرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني".

وقال: "يمكن وصف بايدن بأنه مجرم، على الرغم من أنه يحاول إظهار أفق سياسي، أو يحاول أن يفرض أفقا سياسيا لهذه المعركة، بينما نتنياهو يريدها معركة انتقام، ومعركة ثأر وانتقام من الشعب الفلسطيني، ومعركة تدمير لغزة بذريعة تدمير حماس، لكنه لا يوعد بدولة، ولا بحل سياسي، ولا بأي شيء آخر، فقط يريد تحقيق هدف عسكري شامل، وهو إنهاء الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "هدف إنهاء الشعب الفلسطيني مستحيل؛ لأن الشعب الفلسطيني، اليوم، أفشل هذا المخطط، وأظهر صمودا كبيرا؛ لأن من يقاوم في غزة ليست حركة حماس فقط، ولا المقاومة الفلسطينية، وإنما الشعب الفلسطيني الذي يصر على البقاء في شمال قطاع غزة إلى اليوم، ويتحمل كل هذه الضربات".

وتابع: "شاهدنا صورا من جباليا؛ بقايا القذائف الأمريكية، التي وصلت حديثا، وتزن طنين، وهذه القذائف لم تنفجر بعد، لكنها بقيت شاهدة أمام الرأي العام العالمي على حجم الدمار والاستهداف، الذي تشترك وتتورط به الولايات المتحدة".

وأوضح: "230 رحلة طيران شحن جوي، و20 سفينة، من الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل، خلال فترة الحرب على غزة، منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم، وهذا جسر جوي لم يسبق له مثيل، ويشير إلى أن الكيان الصهيون هش في حقيقته".

- ابتزاز ومقايضة

يقول الباحث الأكاديمي في مركز رؤية للتنمية السياسية، د. أحمد الزعتري: "إننا كفلسطينيين نعتبر من يدير الحرب هي الإدارة الأمريكية، من خلال الجسر الجوي، والبحري، الذي تدعم به إسرائيل، إلى جانب الاستشارات والتدريب وغير ذلك، ومعها بريطانيا وبعض الدول الغربية".

وأضاف: "ما يحدث، في الفترة الأخيرة، يشير إلى أن هناك خلافا بين أمريكا وإسرائيل، لكن ليس على جوهر العملية، وإنما على عمق ومستوى الغارات، ومستوى التدمير؛ لأن أمريكا بدأت تخسر سياستها الخارجية، حيث هناك حديث عن مشاكل واستقالات في وزارة الخارجية الأمريكية؛ نتيجة الاحتجاجات العارمة في كثير من دول العالم، رفضا لسياسة الخارجية الأمريكية".

وتابع: "هناك خلاف على شكل العملية؛ لأن أمريكا بدأت تتضرر، ومصالحها تضررت، وهناك قناعات لدى البعض في الإدارة الأمريكية بأن سلوك نتنياهو وفريقه يضر أيضا بدولة الاحتلال، وكل ما يقوم به نتنياهو هو البحث عن نجاح شخصي له، ويريد أن تتسع رقعة الحرب، وتوريط العالم بحروب، فقط كي ينجو من المحاسبة".

وأردف: "ما يحدث اليوم هو مقايضة وابتزاز؛ لأن أمريكا تواجه أزمات كبيرة، وموجة رأي عالمي غاضب من سلوكها، وفي المقابل السباق الأمريكي على الانتخابات قد بدأ، وهذا ما يدركه نتنياهو، ويضغط على الإدارة الأمريكية، وعلى بايدن تحديدا في هذه الجزئية، من خلال اللوبي الصهيوني، وهي كأنها عملية ابتزاز ومقايضة".

وزاد: "من ناحية أخرى، فإن استمرار السلوك الإسرائيلي بهذا الشكل هو أيضا يضر بالمصالح الأمريكية، لذا فإن الخلاف بين الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي ليس على جوهر العمل، وإنما على الشكل، فأمريكا كل ما يهمها أنها لا تريد فضائح وإحراجات مع العالم، لذا هي تسمح باستمرار القتل، لكن تريد من الاحتلال أن يسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية".

وقال: "الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، خصوصا في شمال قطاع غزة، رغم القتل والقصف العنيف للمباني السكنية وللمستشفيات، بصورة لا يمكن تصورها، يمثل ضغطا كبيرا ومهما على الاحتلال الإسرائيلي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.