تقارير

كيف يمكن جمع الأطراف اليمنية على أرضية سلام مشتركة؟

يبدو المشهد في اليمن لدى الوسيط العُماني أن هناك جِدية للأطراف اليمنية في السلام، لكنهم يختلفون على الأسس والأرضية التي يمكن عليها رسم خارطة الطريق، إذا قال وزير خارجية السلطنة، بدر البوسعيدي، إن بلاده لمست جِدية من جميع الأطراف غير أن التحدي يتمثل في كيفية التلاقي على قواسم مشتركة.

وأكدت الولايات المتحدة أهمية وحدة مجلس القيادة الرئاسي، الذي يعاني من خلافات بين أعضائه، كخطوة مهمّة نحو الدخول في عملية سلام شامل.
وكان السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فيكن، قد عقد لقاءات منفصلة مع عضو مجلس القيادة الرئاسي - رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وعضو المجلس الرئاسي طارق صالح، وقيادات في حزب الإصلاح؛ لبحث مستجدات الملف اليمني.

- تقريب وجهات النظر

يقول الصحفي والباحث في الشؤون الدولية، سالم الجهوري: "في الحقيقة، المقابلة، التي نُشرت لوزير الخارجية العُماني، أوضحت عددا من النقاط في موضوع الجهود، التي تبذلها سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر للإطراف اليمنية؛ للمضي قُدما لرسم خارطة طريق لمستقبل اليمن".

وأضاف: "وزير الخارجية أكد على نقطة مهمة، ونفى أن سلطنة عُمان تؤدي دور الوسيط، وقال إن اليمن جارة قبل أن نكون وسطاء، فنحن بحاجة إلى استقرار اليمن خلال المرحلة المقبلة، ونحتاج إلى أن يتقارب الفرقاء على طاولة المفاوضات".

وتابع: "تحدّث وزير الخارجية عن بعض الصعوبات حول القواسم المشتركة، قال إنهم متفقون، لكن هناك بعض التحديات حول القواسم المشتركة، وأن سلطنة عُمان تحاول أن تساعد في إمكانية التوصل إلى اتفاق".
وأردف: "بالتأكيد أن الوزير لديه الكثير من المعلومات، التي قد لا يعلمها العامة، سواء في داخل السلطنة أو المراقبين للأزمة اليمنية".

وزاد: "الوزير العُماني أبدى تفاؤلا حقيقيا في إمكانية التوصل إلى اتفاق، وهذه نقطة مهمة، وخالي من الهدن التي نفذت، منذ إبريل ٢٠٢٢ ، فهذه الهدنة ساهمت إلى حد كبير في حقن الدماء، وساهمت أيضا في تهيئة الأجواء التي دفعت إلى مثل هذا التقارب".

وقال: "لديه معلومات أخرى، ولكن ربما أنه يرى أن الوقت ليس مناسبا الآن للإعلان عنها، ولكن بالتأكيد هو لديه معلومات، ولديه التفاصيل الكاملة، خاصة وأنه على تواصل مع جميع الأطراف اليمنية، وكذلك مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية".

وأشار إلى أن "وزير الخارجية العماني تحدث عن تقريب لوجهات النظر بين الأطراف، يعني طرف الشرعية اليمنية وطرف الحوثي، وهؤلاء هم الأهم في العملية السياسية الآن، وكذلك كان هناك جهد للتقارب بين صنعاء والرياض، وهذا الجهد في الحقيقة قطع خطوات كثيرة جدا".

وقال: "لا توجد جهود لتقريب وجهات النظر بين أطراف الشريعة نفسها، وإنما -كما هو واضح في كلام الوزير- أن الجهود المبذولة هي بين الحكومة الشرعية وبين الحوثيين، ويبدو أن المشكلة في الجانب الحوثي، وليست في جانب الشرعية، وهذا تحليلي أنا شخصيا، وليس كلام الوزير، فهو قد قال كلامه بوضوح".

وأضاف: "اعتقد أن الإشكالية اليوم هي في الجانب الحوثي، الذي يريد ضمانات، ويريد رفع سقف المطالب، وأحيانا يريد كسب المزيد من الوقت؛ ليقوم ببعض الترتيبات الخاصة به، أحيانا يتعارض مع بعض مؤيديه الإقليمين في بعض الأفكار، ويحتاج إلى المزيد من الوقت حتى يستشير داعميه، ويرد على المقترحات التي قُدمت".
وأوضح: "يبدو أن الجميع متفق على أهمية السلام، وقيام الدولة الواحدة واستمرارها، وبناء يمن واحد خلال المرحلة القادمة، الحديث هذه المرة فيه نبرة تفاؤل، والواضح أنه لا يريد أن يستبق الأحداث ويعلنها قبل اكتمالها".

وقال: "حسب معرفتي أن المباحثات، التي تجري، هي في إطار المرجعيات الثلاث، التي تحدثتم عنها، وهي الأساس التي يتم التوافق عليها".

- مشاريع مختلفة

يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج: "إن وزير الخارجية العُماني قد لا يصرِّح من هو الطرف المعرقل لهذا الاتفاق ولهذه الهدنة".

وأضاف متسائلا: "كيف يمكن جمع الأطراف اليمنية على أرضية مشتركة موافقة على السلام ضمن المرجعيات المعروفة، وأهمها القرارات الدولية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وكل ما يتبعه من التزام بالتعددية السياسية، والمواطنة المشتركة".

وتابع: "الطرف الحوثي لا يبدي أي حُسن نيَّة من خلال أي إجراء، مقابل ما تم فتحه من مطار صنعاء وموانئ الحديدة؛ مثل الصليف وغيره، على مصراعيها".

وأشار إلى أن "الحوثي الآن يجهز نفسه لمعارك قادمة، خاصة باتجاه تعز، وباتجاه مأرب؛ لأنه لا يريد فك الحصار عن ثلاثة ملايين مواطن محاصر، منذ تسع سنوات، في محافظة تعز".
 
وأردف: "مليشيا الحوثي لم تبدِ أي إجراء يدل على أنها تريد أن تتجه نحو السلام، من خلال إطلاق الأسرى والمعتقلين الذين هم بالآلاف، وكانت هناك قاعدة الكل مقابل الكل".

وأشار إلى أن "الطرف العُماني كوسيط، أو الطرف السعودي، الذي يدخل الآن في اتفاقات ومشاورات مع المليشيات الحوثية، لا يريد أن يقول إن الحوثي يشترط اشتراطات، ويريد الحصول على مزايا وهدايا من خلال مثلا: دفع المرتبات له مباشرة، من خلال ملف التعويضات، من خلال توسيع رحلاته في مطار صنعاء".

واستطرد: "مليشيا الحوثي إلى الآن محتجزة لطيران الخطوط الجوية اليمنية، ومحتجزة أكثر من خمسة وثمانين مليون دولار كانت قيمة تذاكر مشتراة من قِبل اليمنيين".

ويرى أن "المليشيات الحوثية لا تريد السلام، وإنما تريد الاستفادة من الوقت لتجهيز نفسها لمعارك قادمة".

ولفت إلى أن "الحوثي مشكلته أنه لا يطمح إلى حكم اليمن فقط، ولكنه يطمح إلى حكم الجزيرة العربية، والسيطرة على سلطنة عُمان، وعلى الإمارات والسعودية، وآماله كثيرة ضمن المشروع الفارسي الإيراني، الذي يريد عودة الإمبراطورية الفارسية للسيطرة على المنطقة العربية، ولهذا فالسلام مع جماعة لا تؤمن به هو مجرد خيالات ووهم".

وقال: "هناك اتجاه أمريكي لتهدئة الحرب، حتى ينشغلوا بالحرب الأوكرانية، والآن هناك حرب غزة، وهذه الأمور هي التي تجعل الأمريكان يبحثون عن سلام هش غير مبني على أسس حقيقية لحل المشكلة من جدورها".

وأضاف: "المشكلة الكبرى هي أن المليشيات الحوثية لا تقبل بالسلام، وسقف توقعاتها عالٍ جدا، وكان من المتوقع، بعد الاتفاق السعودي - الإيراني، أن تتدخل إيران لدمج هذا الغلو لدى المليشيا الحوثية، وجعله يتقارب من أجل السلام".  

وتابع: "المشكلة الكبرى في مسألة السلام اليمني هي مشكلة الحوثيين ومشروعهم، وداخل الشرعية هناك مشاريع مختلفة، مثل مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل بثلاثة أعضاء داخل مجلس القيادة الرئاسي، الساعي نحو الانفصال، والعودة إلى ما قبل ١٩٩٠، وإنهاء الوحدة، التي تمت في ٢٢ مايو".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.