تقارير

كيف ينظر اليمنيون لثورة فبراير بعد 10 سنوات من اندلاعها؟

كيف ينظر اليمنيون لثورة فبراير بعد 10 سنوات من اندلاعها؟

قناة بلقيس - خاص

أكمل اليمنيون عقدا من الزمان، منذ اندلعت ثورة فبراير 2011، وما زالوا بالحماس ذاته متمسكين بأهداف انتفاضتهم، التي خرجوا لأجلها، وافترشوا الساحات، مطالبين وبسلمية بإسقاط النظام.
أسهمت تحركات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بتعزيز ثقة شباب ثورة فبراير بأهمية انتفاضتهم، فقد تكشف أنه أسس جيشا عائليا، وكان تمسكه بالسلطة أهمّ حتى من ضياع البلاد ككل، وزاد الطين بلة حين واجه السلمية بالعنف، وتحالف مع جماعة الحوثي، التي دخلت اليمن بسببها في أتون حرب مستمرة منذ 2015 حتى اليوم.

شارك في تلك الثورة اليمنيون من مختلف المكونات، وأبرزهم الشباب والمرأة، الذين كانوا يطمحون لحياة أكثر استقرارا يحصلون فيها على مختلف حقوقهم.
واحتفلت تعز بالذكرى العاشرة لثورة فبراير بمسيرات ومهرجانات، فقد كانت هذه المحافظة السباقة في تأسيس أول خيمة اعتصام للمطالبة بإسقاط نظام المخلوع صالح، الذي حكم لأكثر من 3 عقود.

ثورة ضرورية

لم تكن اليمن بعيدة عن حالة الغليان التي تشهدها المنطقة، بداية من تونس، فقد تركز اهتمام الحكام على البحث عن طرق البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، أو توريثها لأبنائهم.
وهذا كان كافيا للخروج إلى الساحات كما يرى عبدالله حسن ناجي، أحد المشاركين في ثورة فبراير، يقول إن "الحكام بدلا من أن يهتموا ببناء الدولة، والتنمية، والقضاء على الفساد، وتحقيق الديمقراطية، والتأسيس لأوطان مستقرة، كانوا يفكرون بالتوريث ومصالحهم فقط".

وتابع لـ"بلقيس": " لو لم نخرج إلى الساحات، فقد كانت المؤشرات والإحصائيات خير دليل على أن البلاد تنحدر نحو الهاوية، والأسعار ترتفع مع مرور الوقت، والوضع المعيشي يتأثر نحو الأسوأ بدلا من التحسن.
هذا الوضع، ما كان يجب أن يحدث في فترة رئيس حكم اليمن طيلة أكثر من ثلاثة عقود، وحصل على كل هذه الفرصة، فكيف بعد كل هذه السنوات نعود إلى الوراء بدلا من التقدم للأمام، وأساسا ما الذي أنجزه طوال تلك المدة التي كانت كافية لعمل تغيير جذري في اليمن؟"، يتساءل ناجي بتعجب.
ويستكمل حديثه بالتأكيد على أن ثورة اليمنيين كانت مشروعة، ونتيجة حتمية لممارسات الرئيس المخلوع صالح، الذي سمح بمعاناة اليمنيين في بلد ذات موقع استراتيجي وغني بالثروات.

غدر صالح باليمنيين

وتمكن الحوثيون من الاستفادة من ثورة فبراير، التي شارك فيها جميع اليمنيين، لكنه وبمساعدة من الرئيس المخلوع صالح، الذي أراد الثأر لنفسه والانتقام من الثوار، الذين أطاحوا به، تمكنت الجماعة من اجتياح المحافظات لاحقا، وتنفيذ انقلابها عام 2014، والخلاص أيضا من حليفها ذاته.
وتشعر أسماء أحمد، وهي تربوية شاركت في ثورة فبراير، بالأسف لما حدث، فهي لم تتوقع يوما أن يصل بنا الحال إلى ما نحن عليه اليوم، بسبب الرئيس المخلوع صالح وجماعة الحوثي التي تخوض حربا شرسة ضد اليمنيين الذين يقاومونها ببسالة في مختلف الجبهات.

واستطردت في حديثها لـ"بلقيس": "لا أعلم كيف استطاع صالح أن يهدم كل ما بناه بهذه الطريقة البشعة بتحالفه مع الحوثيين؟ وأن يعيد الإمامة التي كثيرا ما كان يذمّها في خطاباته بالأعياد الوطنية، أبرزها '26 سبتمبر'.
وتُحِّمل أسماء الرئيس المخلوع صالح مسئولية ما يعانيه اليمنيون اليوم، وذلك لأن جماعة الحوثي حصلت على قوتها بدعمه أولا قبل أن يكون دعما إقليميا.

ضرورة إحياء الثورة

ومثل كل عام يحتفل آلاف المواطنين في تعز بذكرى ثورة فبراير، وبالإرادة ذاتها التي خرجوا بها سابقا عام 2011، للمطالبة بتحقيق أهدافهم.
ولا يفوت أحمد الشرعبي، وهو مواطن من تعز، أي احتفال بهذه المناسبة، فقد كان أحد الذين ذهبوا إلى شارع 'جمال'، لإيقاد ثورة فبراير، وشارك في المسيرة التي شهدتها المحافظة.

وأفاد لـ"بلقيس": "ذهبت يوم أمس إلى جبل 'صبر' مع زوجتي وأبنائي ليلا، لنشاهد الثوار عن قرب وهم يطلقون الألعاب النارية الكثيفة من قلعة القاهرة، التي تابع الكثيرون ذلك الحدث من أحيائهم، بسبب ارتفاع المكان".
ويؤكد الشرعبي أنه لن يتوقف يوما عن المشاركة بالاحتفالات بهذه الثورة، فأحلامه وجميع من خرجوا عام 2011 لم تتحقق بعد، وسيناضلون في مختلف الجبهات حتى يتخلصوا من الحوثيين الذين استغلوها لإعادة الإمامة إلى البلاد.
وهو يرى أن إحياء الثورة يخيف جماعة الحوثي، التي تعرف أن العمل على أهداف انتفاضة اليمنيين مستمر منذ 2011، ولن يسمحوا لأي أحد أن يسرق أحلامهم، وتعطي رسالة لأي قوى سياسية أخرى بأنه لن يكون هناك مجال للعبث مجددا بمستقبل الشباب.

التمسك بأهدافهم

وتعيش اليمن أوضاعا صعبة بسبب انقلاب جماعة الحوثي على الدولة عام 2014، وخوضها حربا ضد المواطنين، بعد أن رفضت مخرجات الحوار الوطني  الذي شاركت به مختلف المكونات  وتم الخروج من خلاله بحلول لكافة القضايا التي كانت تثير جدلا، وتعيق تحقيق نهضة شاملة في البلاد.

وبرغم ما نعيشه اليوم، يقول الصحافي محمد السامعي إن تمسك العديد من اليمنيين بثورة فبراير - رغم تداعيات الحرب وأوجاع المعيشة - يأتي في سياق القناعة الكبيرة بأن الثورات ضد الاستبداد في مجملها فعل أخلاقي قيمي حقوقي محل تقدير، بغض النظر عن أي تبعات للثورات.

وذكر لـ"بلقيس" أن "خروج الناس إلى الشارع ضد حاكم مستبد في حد ذاته نجاح حقيقي في مسار التغيير الشامل"، مستدركا "لكن ثورة فبراير 2011 لم تحصد ثمارا كبيرة نتيجة العوامل المضادة لأهدافها والتي تملك المال والسلاح والنفوذ".
ومن وجهة نظر السامعي، فالتمسك بالثورة حتى اليوم، يؤكد أن الأحلام باقية ولن تموت، وأن ثمة احتجاجات متوقعة قد تحصل في المستقبل ضد الانقلابيين شمالا وجنوبا، وأنه لا مستحيل في التغيير طالما هناك من يقود المطالب بطريقة عقلانية منظمة، وإن طال وقت تحقيق الأهداف.

وكانت اليمن واحدة من دول 'الربيع العربي'، التي شهدت ثورات بدأت أواخر 2010، بهدف المطالبة بتغيير الأنظمة التي حكمت بلدانهم عقودا، ورغبة بالخلاص من التدهور الذي كان حاصلا في ظل رؤساء لم يقوموا بتغيير كافٍ يضمن للمواطنين حياة كريمة كالتي يطمحون إليها.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.