تقارير
لعنة الجغرافيا.. السعودية لا تشعر بالحرج ووعودها تتلاشى

لم تفلح تسريبات المجلس الرئاسي والحكومة بخصوص الوعود المنتظرة من الكويت والدوحة في احراج الرياض وأبوظبي لحلحلة الملف المتعلق بالمساعدات والتعهدات المعلن عنها في السابع من أبريل الماضي.
أكثر من أسبوع مر على اعتكاف رئيس مجلس القيادة في العاصمة السعودية الرياض دون أن يتمكن من لقاء أي مسؤول سعودي رفيع أو تلقي أخبارا إيجابية على الأقل.
بحسب مصادر إعلامية فقد صار ملف المساعدات والمنح المعلن عنها في خبر المؤجل ودخلت نفق اشتراطات بيروقراطية وتعقيدات مؤسسية قد تعيق وصول أي مبالغ بشكل فوري وعاجل.
لجأت الرياض وأبوظبي لتحويل موضوع المنح عن طريق الصندوق العربي للإنماء في العاصمة السعودية والذي اشترط مصفوفة اصلاحات اقتصادية ومالية، قبل الموافقة على صرف المخصصات المالية، وهو ما قد يستلزم فترة طويلة.
التلاعب بالوقت لا يخدم المجلس الرئاسي ولا الحكومة بل من شأنه تأجيج الفوضى وحالة التذمر ويفاقم الأمور في وجه المجلس الذي جلبته السعودية على عجل في محاولة لإقفال الملف اليمني كما يراه مراقبون.
منذ إزاحة هادي لم يحظ المجلس الرئاسي بغير الوعود التي تتلاشى يوما بعد أخر لتتحول لسراب يتطلب أن ييمم العليمي وجهه للرياض بحثا عنه، ولكنه يكتشف أنه ترك وحيدا لتحمل تركة اخفاق الرياض وشركائها في اليمن.
كان من الواضح ان التحالف لن يقوم بالإيفاء بتعهداته البالغة ثلاثة مليار دولار، حينما وقع وزير المالية السعودي ومحافظ البنك المركزي اليمني في أبريل الماضي اتفاقية تمديد فترة الإيداع للوديعة السعودية التي سبق إيداعها عام 2018 لدى البنك المركزي اليمني، بدلا عن إيداع المليارات الثلاثة التي تم التعهد بها مؤخرا.
من الواضح ان العليمي مازال يعول على نجاعة فكرة بقاءه في الرياض لإحراج الجانب السعودي.
لكن هل يدرك ان تلك المدينة ابتلعت الشرعية ثمان سنوات وحولتها إلى مجرد ورقة تلوكها بمشافرها وتبصقها حين تحتاج لالتقاط صور تذكارية مع الفاعلين الدوليين.
حين تصاب بلعنة الجغرافيا عليك تبديل اتجاه البوصلة بحثا عن وسيلة للخلاص من تلك اللعنة، أو مكاشفة الجميع ووضع الأوراق فوق الطاولة بدلا عن محاولة اللعب بها من تحتها.



