تقارير

لماذا أخفقت الحكومة والمجلس الرئاسي في إدارة الملف الاقتصادي؟

المصدر : خاص

منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مطلع أبريل/ نيسان الماضي، وهو مستمر في الحديث عن إعداد الخطط والبرامج والإصلاحات المالية والاقتصادية، وصولا إلى هيكلة العمل في المؤسسات المالية والنقدية الحكومية، في الوقت الذي يشهد البلد تدهورا اقتصاديا مريعا.

8 سنوات من الحرب تقلَّص فيها اقتصاد البلاد لينزلق الوضع الاقتصادي إلى مستوى تعجز فيه الحكومة عن حشد الموارد المالية اللازمة لوقف الانهيار، إلى جانب تنصل التحالف السعودي - الإماراتي عن الوفاء بالتزاماته، التي تم إقرارها بعد تشكيل المجلس الرئاسي.

- وعود كاذبة

يقول الصحفي المتخصص في الجانب الاقتصادي، وفيق صالح: "منذ تشكيل المجلس الرئاسي، في أبريل/ نيسان الماضي، ونحن نسمع عن وعود كثيرة في إصلاح الوضع المعيشي في مختلف المناطق اليمنية".

وأضاف: "تم رفع منسوب الأمل لدى اليمنيين، عند تشكيل المجلس الرئاسي، ووعد رئيس المجلس، رشاد العليمي، بدفع رواتب الموظفين في كافة المحافظات اليمنية، وتحسين قيمة العملة الوطنية، وتحسين مستوى الخدمات العامة للمواطنين، وإنهاء كافة الإشكاليات التي تواجههم في الوضع المعيشي والاقتصادي، لكن -للأسف الشديد- لم نلمس منذ ذلك الحين أي تحسن للوضع المعيشي والاقتصادي على أرض الواقع".

وأوضح أن "هنا تضخما في أسعار السلع والمواد الأساسية والخدمات بشكل كبير جدا أكثر من السابق، حيث بلغت نسبة التضخم 60%، وهي أعلى مستوى له على الإطلاق، وأيضا تدنت مستوى الخدمات بشكل كبير، ولم يتم تسليم الرواتب، وقيمة الريال اليمني ظلت تتأرجح بين الصعود والهبوط، وتتذبذب مخلّفة آثارا كارثية على الوضع المعيشي للمواطنين".

واعتبر ذلك بسبب بقاء الاختلالات في القطاعات المؤسسية كما هي، وجمود ورتابة الجانب الحكومي، وغياب الخطط الاقتصادية والبرامج العملية لدى الحكومة إانعاش الوضع الاقتصادي، وإصلاح الوضع المالي والنقدي في البلاد، إضافة إلى غياب التمويل الخارجي للحكومة اليمنية من أجل إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني لتفادي الكارثة الإنسانية.

وقال: "وكذلك أيضا الخلافات، التي تعصف بين مكوِّنات المجلس الرئاسي، وعدم التناغم بين المؤسسات الحكومية، والتخبّط الذي يسود مجلس القياد"، مشيرا إلى أن "ليس لديها رؤية لما يجب أن تعمله من أجل إصلاح الأوضاع، ومراهنتها على الخارج بشكل كلي، ومعتمدة على ما سيتلقاه المجلس من توجيهات ودعم خارجي".

وأضاف: "منذ بدء الحرب ليس هناك شفافية أو إفصاح عن المعلومة أو وجود مراجعات من قِبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، على العمليات المصرفية للبنك المركزي، أو على أداء المؤسسات الحكومية والقطاعات الإيرادية، وكل هذا الجمود والرتابة هي ناتجة عن الاختلالات الحاصلة داخل المجلس".

- فشل مدروس

من جهته، تساءل الباحث في الشأن الاقتصادي، عبد الواحد العوبلي: "ما الذي يمنع الحكومة اليمنية من تشغيل ميناء بلحاف، ومن عدم الاستفادة من كافة الموارد المحلية لليمن؟".

وأوضح أنه "كان هناك سخط من إدارة الرئيس هادي للبلاد، لكنهم شالوا دنبوع، وجاءوا بدنبوع جديد، السياسة نفس السياسة، والتوجّه نفس التوجّه، والأهداف نفس الأهداف، والدليل على ذلك بأن نفس السياسات التي كانت تمارس طوال سنوات الحرب الماضية هي ما تزال مستمرة حتى اليوم، ولا يوجد أي تغيير".

وأشار إلى أن "السياسة الموجودة، سواء المسؤولين الحاليين أو المسؤولين السابقين، الهدف منها هو إبقاء اليمن ضعيفا وممزقا وفقيرا، وتستمر الحرب فيه، في سبيل الحفاظ على أجندة ومصالح خارجية، وليس هناك ما يبرر الفشل والفساد الحاصل، بل إن ما يحصل هو تعمّد لإبقاء اليمن كما هو عليه في الوقت الحالي".

وقال: "نحمّل التحالف السعودي - الإماراتي، وأمريكا وبريطانيا، مسؤولية كل ما يحدث في اليمن، كونهم المسيطرين على القرار اليمني، فنحن نشتكوا من فشل المجلس الرئاسي، وفشل رئيس الحكومة، لكن السؤال لماذا جابوا لنا هؤلاء الفاشلين تحديدا للقيام بهذه المهام؟".

وأضاف: "والسعودية تشترط وجود إصلاحات داخل الحكومة والبنك المركزي، والحكومة عاجزة عن توفير هذه الإصلاحات، والسعودية أصلا هي التي جاءت بهذه الحكومة العاجزة والفاشلة".

ويرى أنه "لولا وجود عملاء وأدوات رخيصة في الداخل اليمني لما قدرت السعودية أن تسيطر على القرار اليمني، والعملاء هم من مكّنوا السعودية من تجنيد أجندتها في اليمن".

- وعود معلّقة

في هذا السياق، يقول رئيس الغرفة التجارية في العاصمة المؤقتة عدن، أبو بكر باعبيد: "8 سنوات والقطاع الخاص والمواطنون يعانون كثيرا من الأزمات، ويُعامل القطاع الخاص في اليمن اليوم وكأنه حزب معارض".

وأوضح أنهم في الغرفة التجارية التقوا بالمجلس الرئاسي، نحو ثلاث مرات، وكانت الوعود طيّبة، لكن المجلس خرج خارج البلاد وبقيت الوعود كما هي، حتى يتم الاتفاق على التنفيذ.

وأضاف: "بالنسبة لوضع القطاع الخاص في اليمن، أصبح أكثر تدهورا وانهيارا، وازداد سوءا، وهناك مستثمرون وتجار يمنيون، ورؤوس أموال خرجوا للاستثمار خار البلد، وأي دولة في العالم ممكن تستقبلك كمستثمر بمبالغ زهيدة جدا".

وأشار إلى أنه التقى قبل أسبوعين بعضو مجلس القيادة، عيدروس الزبيدي، وأخبره بتعدد الجلسات مع مسؤولين وتبادل الآراء والتحدّيات والحلول، لكن المشكلة في التنفيذ.

وقال: "أخبرته بأننا نريد شراكة حقيقية مع القطاع الخاص من أجل ننتشل أنفسنا من الوضع السيّئ، وهو بدوره قدم لي وعودا، ولكن ذلك كان قبل سفره إلى السعودية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.