تقارير

لماذا تتجاهل الأمم المتحدة الإفصاح عن مصير ناقلة النفط البديلة لـ"صافر"؟

المصدر : خاص

منذ نحو سنتين والأمم المتحدة تخطب ود مليشيا الحوثي للموافقة على إفراغ خزان صافر العائم في ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرتها؛ خوفا من أن ينفجر مخلفا كارثة بيئية وإنسانية.

تتفاءل الأمم المتحدة، اليوم، باستكمالها عملية نقل النفط من ناقلة خزان صافر المتهالك إلى ناقلة بديلة عمرها 15 عاما، ويفصلها 5 أعوام فقط عن انتهاء عمرها الافتراضي، إلا أنها لم تضع أي خطة طوارئ، ولم تفصح عن كمية النفط ومصير الناقلة البديلة الواقعة تحت رحمة مليشيا الحوثي.

في السياق، حذّر تقرير بيئي من تحوّل الناقلة البديلة لصافر إلى سلاح جديد بيد مليشيا الحوثي، مشيرا إلى أن الحل القائم لا ينهي الأزمة، ويتسبب بمضاعفات اقتصادية في حين يغيب دور الحكومة في هذا الجانب.

- تلاعب أممي

يقول رئيس حملة لن نصمت، وأحد معدي التقرير البيئي حول الناقلة البديلة، الدكتور عبدالقادر الخراز: "نحن تتبعنا موضوع الناقلة صافر بكل تفاصيله منذ أن بدأت المشكلة، في العام 2019م،  إلى جانب كل الأحداث التالية، وما يتعلق بتوقيع مذكرة التفاهم مع مليشيا الحوثي في العام الماضي".

وأضاف: "تتبعنا حتى ما تنشره الأمم المتحدة حول ما يتعلق بالاتفاقية، وما تنشره السفارة السويدية، وأيضا ما يتعلق بالشركة التي تم التوقيع معها العقد للتنفيذ، ورفضنا كل ما هو موجود محاولين أن نربط كل هذه الأحداث المتشتتة وغير الواضحة للوصول إلى ما الذي سيحدث".

وتابع: "حاولنا العمل على منهجية محددة وهي تحديد القيود المالية، وركزنا على الأمور المالية الخاصة، سواء بالخطة التي نفذت والمبالغ التي رصدت لها، وسيصدر تقرير آخر خاص بهذه التفاصيل، كذلك مسألة القيود الفنية سواء ما يتعلق بالسفينة، التي تم شراؤها وأيضا ما يتعلق بالتأثيرات البيئية، وكيف ستتحمل الناقلة الجديدة".

وأشار إلى أن "مذكرة التفاهم، منذ البداية، تقول إن الناقلة البديلة التي اختيرت ستبقى عاما ونصف، فما هي الحكمة من اختيار بقائها هذه المدة، يجب أن يكون هناك توضيح".

وأردف: "ذكرنا في التقرير أنه يجب أن تكون هناك خطة طوارئ مفصلة خاصة بمكافحة التلوث، أو فيما يتعلق بالأوحال النفطية، ونوهنا فيه إلى الكثير من المسائل، ووضعنا حلولا، بأنه يجب أن تسحب الناقلة، وليس مجرد تفريغ النفط، إذا أردنا أن نخلص من المشكلة؛ لأن بقاءها هو استمرار وإطالة لأمد المشكلة".

وأشار إلى أن "الأمم المتحدة لا تخفي شيئا، وإنما تريد أن تتلاعب، والطرف الذي لم ينتبه لها، ولا يحضر في كل كلمة وعبارة تقال، سيكون خارج اللعبة، وسيظهر في بمظهر الغبي، وهو ما ظهر عليه بعض الوزراء في الحكومة الذين يصفقون لها".

وأوضح: "بعد استكمال عملية نقل النفط إلى الباخرة البديلة، ظهر وزير الخارجية الأمريكي يطلب مبالغ إضافية تقدر بـ22 مليون دولار لاستكمال عملية إزالة الخطر، وقبل يومين كانوا قد أعلنوا بأنهم أنهوا الكارثة، ما يعني أن الخطر لا يزال قائما، وهناك ضحك على اليمن والعالم".

من جهته، يقول الباحث الاقتصادي، عبدالواحد العوبلي - أحد معدي التقرير البيئي حول الناقلة -: "إن الموضوع بالنسبة للأمم المتحدة ليس أكثر من فرصة للانتفاع والتربح والاستغلال لأزمات اليمنيين وكوارثهم".

وأضاف: "الأمم المتحدة موقفها واضح منذ بداية الحرب في دعم وتمكين مليشيا الحوثي يوما بعد يوم".

وتابع: "الناقلة البديلة (نوتيكا) لم تكن أكثر من فزاعة وقنبلة موقوتة جديدة تستخدمها مليشيا الحوثي لإرهاب اليمنيين والعالم، وذكرنا في التقرير الأخير، وفي تقارير سابقة، وكتبنا وتحدثنا كثيرا، بأن الأمم المتحدة متواطئة مع المليشيا، وهي من تمكنها، ومن عارضت وصول أموال المساعدات إلى البنك المركزي في عدن، وفضلت أن تستمر بضخ التمويلات إلى مناطق سيطرة المليشيا".

- قنبلتان موقوتتان

يقول مدير فرع شركة النفط في محافظة الحديدة، أنور العامري: "إن وزير النفط في حكومة المليشيا، من خلال مؤتمر صحفي، قال إن الناقلة الجديدة أصبحت ملكية خاصة بالجمهورية اليمنية، وتحت تصرفهم هم، وقاموا بتحويل اسمها إلى السفينة يمن؛ ما يعني أن السفينة أصبحت في ملكيتهم الخاصة".

وأضاف: "ما يتم تداوله من قِبل الأمم المتحدة، بأنه يتوجب ربط الأنبوب من مأرب، الذي كان يُفتح سابقا من صافر، من أجل منع حدوث أي تسرب إلى البحر الأحمر، يؤكد أن بقاء السفينة أصبح تحت تصرف مليشيا الحوثي".

وبالنسبة للنفط، الذي تم نقله إلى داخل الناقلة الجديدة، يقول: "إن جميع أعضاء مشرفي الأمم المتحدة يتحدثون بأنه لا يجب أن تكون هناك تفاوضات أو نقاشات حول النفط الموجود في الناقلة، وهل يباع أو لا، ولمن تعود قيمته، ولم يتم التوضيح أكثر حول هذا الأمر".

وتابع: "كنا نتحدث عن قنبلة موقوتة واحدة تتحكم بها مليشيا الحوثي، والآن أصبح لدينا قنبلتان موقوتتان تتحكم بهما المليشيا، لا سيما وأن هناك لا تزال كمية متبقية في خزان صافر، والمختلطة مع مزيج زيتي وشوائب، التي تقول الأمم المتحدة بأنها ستعمل على تنظيفها وإعادة تدوير السفينة، وهذا الأمر يحتاج إلى سحب السفينة إلى مكان بعيد، لكن الأمم المتحدة لم تتحدث حتى الآن حول الموضوع".

وبيّن: "صحيح أن العملية نجحت بشكلها الأساسي، في تجنيب اليمن ودول المنطقة مما كانت ستصبح أكبر كارثة بيئية في التاريخ الحديث، بعملية تم تسميتها بأنها ثاني أكبر عملية إنقاذ بيئية في العالم، لكن الخطر لا يزال قائما".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.