تقارير

لماذا تتساهل المنظمات الأممية مع جرائم مليشيا الحوثي بحق المدنيين؟

المصدر : خاص

في ظل تأكيدها على أن الجهود مستمرة لإحياء اتفاق بشأن تجديد الهدنة في اليمن، اتهمت الأمم المتحدة مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران  بارتكاب جرائم حرب منذ انتهاء الهدنة، الشهر الماضي.

مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال إنه تحقق من 6 عمليات قصف وهجمات لقناصة في مناطق الحكومة، أسفرت عن مقتل طفل ورجل، وإصابة آخرين، متهما مليشيا الحوثي بالوقوف خلف تلك الهجمات، مشددا على ضرورة وقفها، والتحقيق فيها من قِبل السلطات ومحاسبة المسؤولين عنها، داعيا أطراف الصراع إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي.

تأتي تصريحات مكتب مفوضية الأمم المتحدة بالتزامن مع إصابة 5 مدنيين بينهم طفلان وامرأة، إثر قصف شنّته مليشيا الحوثي، استهدف بقذائف الهاون قرى في مديرية الصلو والضباب جنوبي وغرب مدينة تعز، بحسب وكالة "سبأ" الحكومية.

- انتهاكات لم تتوقّف

يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "ليس هناك إحصائيات دقيقة حول الانتهاكات، التي ارتكبت منذ انتهاء الهدنة، ولكن ما نستطيع أن نؤكّده أن انتهاكات حقوق الإنسان لم تتوقّف مطلقا بما فيها فترة الهدنة".

وأضاف: "نحن في منظمة سام أصدرنا تقريرا سابقا بعنوان الهدنة الهشة، تحدث عن عدد الانتهاكات في محافظة تعز، التي بلغت أكثر من 100 انتهاك بما فيه القنص والقذائف العشوائية على السكان والمدنيين، لكن ما نشاهده اليوم من قصف عشوائي في محافظة تعز، واستمرار انفجار الألغام، والطيران المسيّر، بشكل يومي، من قِبل مليشيا الحوثي، ضد السكان المدنيين بصورة مخالفة حتى لاتفاقية جنيف، التي تحرّم بصورة قاطعة ودقيقة تعريض المناطق الآهلة بالسكان، أو المناطق التي يشتبه أن يحدث فيها ضرر للمدنيين، للقصف".

وتابع: "لكن مليشيا الحوثي -للأسف الشديد- لا تأبه بكل هذه المعايير المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني على وجه الخصوص، الذي يجب تطبيقه أثناء الحروب والنزاعات".

وقال: "خلال الأسبوع الماضي، شاهدنا زيادة في هذه العمليات، وخصوصا في مدينة تعز، حيث شاهدنا استهداف أحياء مكتظة بالسكان، ومن يدرك مدينة تعز فإنه من المفترض أن تكون المدينة مربعا محرّما استهدافه، وأي استهداف داخل المدينة سيؤدي إلى إصابة السكان، وسيعرّض أحد الأعيان المدنية، أو الشوارع، إلى غير ذلك".

وأشار إلى أن "ما تمارسه مليشيا الحوثي هي جريمة حرب متعمّدة ضد السكان المدنيين في محافظة تعز، فالقانون الدولي الإنساني وضع مجموعة من المعايير والمبادئ، خاصة فيما يتعلق بالكثافة السكانية، فمثلا مبدأ التناسب مبدأ واضح وإنساني، يجب أن يُراعى عند استخدام القوة".

وأوضح أن "تصنيف مليشيا الحوثي، اليوم، جماعة إرهابية ليس جديدا على المملكة العربية السعودية، بل هي صنّفتها قبل نحو ثلاث سنوات، بينما ما يزال التفاوض والزيارات مستمرة، والحكومة الشرعية تقريبا لها 8 سنوات في هذا الخصوص، وقرار التصنيف يحتاج اليوم للبنية القانونية والقضائية، فهو الآن يواجَه بفراغ قانوني". 

ويرى أنه "كان من المفترض على الحكومة الشرعية أن تستكمل الفراغ القانوني لتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، من خلال إصدار تشريع قانوني من خلال مجلس النواب، وفي حالة عدم انعقاد جلسة لمجلس النواب لسبب من الأسباب، يحق لرئيس الجمهورية، الذي يتمثل اليوم برئيس مجلس القيادة الرئاسي، بإصدار تشريع إلى حين انعقاد مجلس النواب، لكن -للأسف الشديد- صدر هذا القرار وسيواجه بإشكاليات معيّنة على مستوى التطبيق المحلي أو الخارجي".

وأضاف: "اليوم الحكومة الشرعية لديها الكثير من الانتهاكات التي تدين مليشيا الحوثي، إذا كانت جادة، لكنها -للأسف- تعاني من عقم دبلوماسي كبير جدا على مستوى السفارات والخطاب والتحرّك، وهي بحاجة إلى مراجعة شاملة في هذا الخصوص".

- مبني على المغالطات

من جهته، يقول الصحفي التابع لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن تقرير الأمم المتحدة مبني على الكثير من المغالطات، فعندما يتم القدوم إلى مناطق النزاع لا تستطيع الأمم المتحدة أن تقول بأن هذه المناطق، التي في تعز، استهدفت من طرف معيّن، وهناك الكثير من المسلّحين غير المنتمين لمن تسمونهم بجماعة الحوثي".

وأضاف: "عندما يتم مرة أخرى استخدام تعز، هذا الاستخدام الذي يعقّد من أزمة تعز ولا يحل مشاكلها، وجود أزمة سياسية أو أزمة صراع عسكري فهو لا يحلها، وهناك تجربة كبيرة بدءا من اتفاق السويد والوصول إلى الكثير من محاولات تذليل قضية تعز".

وتابع: "من يستطيع الادعاء بأنه يحقق في مثل هذه المناطق، وأن يأتي بمسلحين آخرين أو بمجموعات مسلحة من الذين يتواجدون في هذه المناطق، من يستطيع أن يقول بأن هناك تحقيقا واقعيا يثبت بأن الأحداث التي تحصل في بعض المناطق تأتي بتوجيه  من قِبل جماعة الحوثي كما تقولون؟".

واعتبر كل "ما يحدث هو استخدام تعز لشيطنة صنعاء وأنصار الله، والوصول إلى أهداف وغايات معيّنة، ولتحقيق مكاسب معيّنة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.