تقارير

لماذا تصمت الحكومة على خروقات الانتقالي لاتفاق الرياض؟

المصدر : خاص

​في حين كان يفترض أن يكون اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، خطوة أولى على طريق إعادة ترتيب وضع الشرعية في المناطق المحررة، يبدو أن الوضع يمضي في اتجاه آخر.

كانت رسالة محافظ سقطرى كاشفة لحقيقة ما يحدث في المحافظات الجنوبية تحت غطاء اتفاق الرياض، وسمع وبصر السعودية راعية الاتفاق، حيث أشار رمزي محروس لاستمرار الانتقالي بدعم الإمارات في استقدام مسلحين من محافظات أخرى لتعزيز سيطرته على الجزيرة.
يقول البعض إن الاتفاق من أساسه كان يصب في خانة تأكيد شرعية المجلس الانتقالي وممارساته على حساب الشرعية وسلطتها.

صمت الحكومة

وبحسب وجهة نظر هؤلاء فإن صمت الحكومة وعدم اتخاذها أي موقف مما يحدث في المحافظات الجنوبية، هو دور مرسوم بعناية، يهدف في محصلته النهائية لشرعنة ممارسات الانتقالي، وجعلها حقيقة واقعة وأن تبقى الحكومة كغطاء لا غير.
على الطرف الآخر، يقف فريق يرى أن الوضع لا يسمح بإثارة مزيد من الإشكاليات أمام الاتفاق، من أجل استعادة الشرعية دورها في المناطق المحررة، واستكمال الحرب ضد مليشيا الحوثي، وممارسات الانتقالي الآن يمكن معالجتها لاحقاً في ضوء الاتفاقيات التي ترعاها الإمارات والسعودية.
وعن ماهية السبب في صمت الشرعية إزاء خروقات الانتقالي لاتفاق الرياض، يقول وكيل وزارة الإعلام، أسامة الشرمي: إنه منذ اتفاق الرياض تم الدخول في مرحلة جديدة يكون التعويل فيها على دور الوسيط "السعودية" للحد من الممارسات المخالفة للاتفاق من أي طرف كان.

وأضاف الشرمي، خلال حديثه للبرنامج الأسبوعي "فضاء حر" على قناة "بلقيس"، أن سبب هذه التجاوزات من قبل الانتقالي تأتي في إطار ممارسة الضغوط على الشرعية أو التحالف العربي من أجل القبول بتأخير بعض بنود الاتفاق في التنفيذ وتقديم بعضها.
ويوضح الشرمي أنه باتفاق الرياض حصلت الإنفراجة إجمالا، ولكن الأهم من ذلك والذي يجب أن يكون هو كيفية الدفع بالاتفاق نحو الأمام وتطبيقه على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بصمت الحكومة إزاء تصرفات الإنتقالي وما إذا كان ذلك يعتبر تواطئا، نفى الشرمي أن يكون هناك أي تواطؤ من الشرعية أمام تصرفات الانتقالي.

ويضيف" لوكان الأمر كذلك لكان الانتقالي شرعيا يمثل الحكومة الشرعية ولم يعد طرفا انقلابيا من أول يوم حتى دخل في اتفاق الرياض وقبل بذلك الاتفاق".

نوايا السعودية والإمارات

من جهته، يؤكد القيادي السابق في المؤتمر الشعبي العام، ياسر اليماني أن الخلاف ليس بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وإنما الخلاف الدائر من وراء الكواليس أساسا هو بين السعودية والإمارات، حيث تسعى كل دولة منهما لتحقيق أجنداتها على حساب الأخرى من خلال هذا الاتفاق.
ويوضح اليماني أن السعودية أساسا لا تريد نجاح الاتفاق، كما أن رغبتها تتمثل في استمرار الحرب في اليمن وبقاء الوضع على ما هو عليه من الاقتتال.

ويضيف" لا يوجد نوايا حقيقة من قبل السعودية لإنجاح الاتفاق وإلا فإن لديها القدرة على الضغط على الانتقالي لتنفيذه، ولن يتجرأ على المخالفة، كون السعودية والإمارات من قام بتمويله وتسليحه".
ويعتقد اليماني أن السعودية تستخدم الشرعية غطاءا لاستمرار بقاءها في اليمن والسيطرة على أراضيه وجزره وثرواته وموارده.

وعلى عكس ذلك، يرى الشرمي أن الخلاف ينحصر بين الشرعية والانتقالي، معتبرا الادعاء بأن السعودية تسعى للسيطرة على موارد البلد أو ترغب في استمرارية الحرب هي دعوى تفتقر إلى المصداقية والواقعية كذلك.
وعن المسؤول عن نجاح اتفاق الرياض، يؤكد الشرمي أن المسؤولية تقع على عاتق السعودية في تنفيذ الاتفاق، كون لديها أوراق ضغط يمكن من خلالها الضغط على الطرف المعرقل، وتحديدا الانتقالي، للدفع باتجاه تنفيذ الاتفاق؛ كونها الوسيط الرئيسي والوحيد في مراقبته وتنفيذه.
 
الشرمي أيضا قال إن مسؤولية تنفيذ الاتفاق إلى جانب السعودية تقع على عاتق الأطراف اليمنية، والتي يتوجب عليها التسريع في العملية السياسية من خلال تنفيذ الانسحابات العسكرية، وتنفيذ الشق العسكري، وكذلك التواصل مع الحكومة الشرعية لحلحلة العقد المتبقية، وإيجاد الخيارات التي من شأنها تذليل العقبات في سبيل إنجاح الاتفاق.
ويعتبر الشرمي تخلي المجلس الانتقالي عن الإدارة الذاتية وترشيحه لمحافظ عدن يعد "خطوة مهمة نحو تنفيذ الاتفاق"، مبديا تفاؤله بتنفيذ الاتفاق بناء على خطوة الانتقالي المتمثلة في التخلي عن الإدارة الذاتية.
اليماني عاود حديثه بالقول إلى أن الأطراف اليمنية لم تعد تملك أي شيء من القرار الوطني، ذاهبا بالقول إلى أن ما يجري من انتهاك لسيادة البلاد كاحتلال لجزيرة سقطرى والمهرة وميناء بلحاف "خير دليل على أن المتحكم بالقرار اليمني والمصادر لقرار الشرعية هي السعودية والإمارات".
ويؤكد اليماني حديثه ذلك من خلال عدم تمكن محافظ عدن المحسوب على الانتقالي من مزاولة أعماله من مبنى المحافظة، وهذا أكبر دليل، بحسب اليماني، على أن القرار ليس بيد الانتقالي أو الشرعية بقدر ما هو بيد السعودية والإمارات اللتان تمسكان بزمام الأمور في اليمن.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.