تقارير

لماذا صادر المجلس الرئاسي منظومة اتصالات مستقلة خاصة بالجيش؟

المصدر : خاص

ظهرت ثغرة واحدة من أهم ثغرات الجيش اليمني للرأي العام، بعد 8 سنوات من الحرب، فوزارة الدفاع اليمنية لا تمتلك منظومة اتصالات خاصة بها تقها من اختراقات مليشيا الحوثي من خلال التواصل بقادة الجيش وتحديد مواقعهم وتحركاتهم.

تعمل المقرات الرئيسية لشركات الاتصالات التجارية في اليمن تحت هيمنة مليشيا الحوثي، فيما تقول المعلومات التي حصلت عليها قناة بلقيس، إن وزارة الدفاع الحكومية فشلت في استيراد وتركيب منظومة اتصالات خاصة بها، بسبب توجيهات رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، بمصادرة المنظومة التي وصلت إلى منفذ شحن الدولي، بالرغم من الإشراف المستمر عليها من قبل رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس هادي، وموافقة وزير الاتصالات.

من المسؤول؟

يقول الأكاديمي ومهندس الاتصالات، رائد الثابتي: إن المجلس الرئاسي تم استغفاله كونه عين حديثا لكن حتى نكون منصفين فإن الاشكالية في عرقلة هذه المنظومة في الدرجة الاولى ومن سعى لعرقلتها هو رئيس الوزراء الحالي معين عبدالملك، وهو من قام باستغفال الرئيس العليمي كونه لم يكن مطلعا على الإجراءات التي تمت مع الشركة الأمريكية المزودة بهذه المنظومة ومع وزارة الاتصالات، بالرغم أنه كان هناك تنسيق مسبق مع الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ونائبه.

وأضاف: بصفتي أحد المطلعين على هذا المشروع، فقد تم الرفع من قبل جهاز الأمن القومي بأن هذه المنظومة هي منظومة اتصالات مدنية وليس لها علاقة بالاستخدامات العسكرية وهذا الأمر غير صحيح، وإنما رفعت هذه المعلومات بواسطة هذا الجهاز بضغوط من قبل رئيس الوزراء معين عبدالملك.

وأشار إلى أن خلال ثلاث سنوات ونحن نعمل على إيجاد هذه المنظومة وبذلنا فيها جهد كبير، سواء من خلال الدراسة الفنية أو من خلال التعاطي مع الشركة أو مع وزارتي الاتصالات والمالية، وواجهتنا الكثير من المشاكل حتى أنه تم استهداف المهندسين ثلاث مرات متتالية من قبل مليشيا الحوثي لمحاولة عرقلة هذا المشروع.

وتابع: أن رئيس الوزراء معين عبدالملك، قام بتعيين أحد وكلاء وزارة الاتصالات يسمى "رغيد" وهو الذي تواصل معنا واستمر 8 أشهر وبالأخير وصلنا إلى قناعة وقالها لنا بصراحة أن رئيس الوزراء يرفض بوجود هكذا شبكة، وعاودنا الكرة مع وزير الاتصالات لكننا وصلنا إلى النتيجة ذاتها.

وأوضح أن رئيس الوزراء على مصادرة هذه المنظومة باستخدام جهاز الأمن القومي، على أنها منظومة مدنية وليست عسكرية مع العلم أن كافة منظومات الاتصالات لكافة الأجيال هي تستخدم في البداية استخدام عسكري ومن ثم تستخدم استخدام مدني، كما أن كافة جيوش العالم لديها منظومات GSM الجيل الرابع.

واعتبر أن من خلال تقريرهم يؤكدون للأسف الشديد بأنهم لا يفقهون في الجانب الفني، والذي ذكروا فيه أن المنظومة DYT وهي اختصار لـ شبكة اتصالات وزارة الدفاع، ما يعني أن المسألة مسألة تآمر ومفضوحة.

وقال: في الوقت الذي تم فيه احتجاز معدات وزارة الدفاع تم احتجاز نحو 15 قاطرة معدات اتصالات الجيل الرابع وتم إطلاقها قبل قرابة شهرين من قبل وكيل وزارة الاتصالات ووصلت إلى مليشيا الحوثي في صنعاء، والآن المليشيا تستثمر تقنية الـ 4G بمعدات تم تهريبها من مناطق الشرعية، وتحت سمع وبصر جهاز الأمن القومي التابع للشرعية.

وأشار إلى أن الظاهر هناك تخابر بين جهاز الأمن القومي التابع للحكومة الشرعية، وخلفه رئيس الحكومة معين عبد الملك، ومليشيا الحوثي، أو أن هناك عمولات تدفع من قبل التجار من أجل تمرير هذه الشحنات إلى مليشيا الحوثي بعلم جهازي الأمن القومي والسياسي الحكوميين.

وأضاف: الجيش عانى وما يزال يعاني من منظومة الاتصالات، وأجزم لك بأن كافة القيادات التي تم استهدافها خلال الفترة الماضية تم استهدافها عن طريق منظومة الاتصالات، حتى وزير الدفاع السابق، ورئيس هيئة الأركان، ويمكنني القول بأن مدينة مأرب تم تمتيرها تمتيرا بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لمليشيا الحوثي، عن طريق شرائح الاتصالات.

موضوع خطير

من جهته يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور علي الذهب، إن الموضوع خطير جدا ومن المهم أن تطرح مثل هذه الأسئلة على جهة رسمية، وإثارته في وسائل الإعلام أيضا محفوف بالكثير من المخاطر.

وأوضح، أن هذه الأجهزة في حال سلمت لوزارة الدفاع، فإنها حتى وإن استخدمت استخدامات مدنية فهي ستكون محدودة بنظر دائرة الاتصالات العسكرية التي تتحكم بهذه الاتصالات فضلا عن مركز القيادة والسيطرة والمراكز الأخرى ذات صلة.

وأضاف: أجزم ألا يكون هناك مؤامرة على مستوى الأجهزة الكبرى، لأن رئيس الحكومة ووزير الدفاع، والوزارات الأخرى، موجودة ضمن مجلس الدفاع الوطني، وهذا المجلس عندما  يجتمع في لقاءاته الدورية تثار مثل هذه القضايا من قبل الوزراء المعنيين من قبل وزير الدفاع ووزير الاتصالات، ورئيس الأركان ورئيس الوزراء، ويمكن أن تثار على مستويات مغلقة ويتم حلها في هذا الاطار، لا أن نتهم جزافا طرفا معين.

وتابع: المعركة دارت خلال 8 سنوات واستطاعت وزارة الدفاع أن تتجاوز هذه الفجوة بوسائل بديلة للاتصال لأن وسائل الاتصالات المستخدمة داخل مستويات الجيش لا تعتمد فقط على التلفون وإنما هو جزئية.

وأردف: خلال مراحل الحرب المختلفة لاحظنا أن هناك تسريبات للكثير من الوثائق، ولا اعتقد أن هذا التسريب جاء لإفشائها للرأي العام، لأن هنالك أجهزة مخترقة وهناك من يعمل لصالح هذا الطرف أو ذاك بهدف إرباك المشهد، ولا نقتصر بالإشارة للحوثيين وإنما هناك أطراف أخرى مناوئة للحكومة داخل إطار الشرعية، وعلى سبيل المثال، المواجهة الناعمة بين المجلس الانتقالي ومجلس الوزراء.

ولفت إلى أن سبق وأن استخدمت مثل هذه المنظومات الاتصالية المغلقة ما بين سنة 2000م و 2010م، ثم أوقفت مثل هذه الاتصالات، لأنها كانت تستخدم لأغراض تجارية وخرجت عن إطار الاستخدام التي رسمت لها وهو الاستخدام العسكري.

كارثة

من جهته يقول رئيس شعبة الصحافة العسكرية في التوجيه المعنوي، المقدم رشاد المخلافي، إن منظومة الاتصالات كانت ذو أهمية بالغة في المعركة بالنسبة لوزارة الدفاع، لكن على ما يبدو بأنه كان هناك قصور واضح ولا مبالاة من قبل الحكومة، في هذا الجانب.

وأضاف: بقاء منظومة الاتصالات بشكل عام تحت سيطرة مليشيا الحوثي، كارثة بحد ذاتها باعتبارها جانب إيرادي ضخم، فضلا عن استخدامها في عمليات التصفية لقيادات في الجيش الوطني، من خلال الرصد والتعقب والاستدراج، ولهذا لجأت وزارة الدفاع، لإنشاء منظومة الاتصالات الخاصة بالسلك العسكري، التي تمت عرقلتها.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.