تقارير

لمواجهة مخاطر التهديد.. جهود لتوثيق المعالم الأثرية في تعز

لمواجهة مخاطر التهديد.. جهود لتوثيق المعالم الأثرية في تعز
المصدر : خاص - هشام سرحان

فيما طال الدّمار والعبث وعوامل التعرية الكثير من المعالم الأثرية في تعز، استشعرت الجهات المعنية بالآثار في هذه المدينة حجم المخاطر المحدقة بما تبقّى منها، فبادرت نحو التدقيق في تفاصيلها العتيقة، ورصد ملامح الماضي الذي تحتفظ به منذ مئات السنين.

في العام 2020، أطلق فرع الهيئة العامة للآثار في المحافظة عملية توثيق شاملة للعديد من المعالم التاريخية القديمة السليمة والمتضررة جزئياً، وذلك بدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء بالتعاون مع منظمة "Aliph" الإيطالية.

اعتبرت الهيئة هذه العملية، التي تعد الأولى منذ اندلاع الحرب في العام 2015، خطوة استباقية وتدابير مهمة لتوثيق الطابع الأثري القديم والأصيل للعديد من المعالم، الواقعة تحت الخطر، وحفظها في نصوص مكتوبة وسجلات وألبومات صور ورسومات ومخططات وخرائط.

تضمّنت عملية التوثيق وصفا أثريا وهندسيا منهجيا ودقيقا لجميع أنحاء المعلَم من الداخل والخارج، رافقه توثيق فوتوغرافي ورسم يدوي وآخر بالحاسوب، وإعداد خرائط ومخططات معمارية، وأخرى إنشائية للمبنى بما فيه من مساقط وأبعاد ومسافات وغيرها، يقول أحد المشاركين في العملية لموقع "بلقيس".

وتهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري لتعز، وحمايته من الاندثار، وتوفير دليل علمي ومنهجي، يمكّن الجهات المعنية من إعادة بناء وترميم المعالم التي ستتعرض مستقبلاً للدمار والخراب، وذلك حسب النمط المعماري الأثري والقديم.

وخضعت أربعة معالم أثرية، في مركز المدينة، للتوثيق  وهي: قبة الحسينية، وكل من جامع ومدرسة المظفر، والمعتبية، والأشرفية، حسب مصادر رسمية. 

-تفاصيل العملية

وجرى -خلال التوثيق- جمع المعلومات التاريخية والوظيفية حول عدد من المعالم السليمة والمتضررة جزئياً، ومراحل بنائها وتوسعتها، وعمليات ترميمها، مع رصد مواصفاتها وعناصرها ومرافقها ومكوّناتها، والمواد المستخدمة في بنائها، ومزاياها وخصائصها الفنية والزخرفية، وحساب مقاساتها، وتوصيف محيطها الخارجي.

 

يقول نائب المدير العام للهيئة، أحمد جسار، لموقع "بلقيس": "يبدأ التوثيق بجمع معلومات حول تأريخ المعلم، ثم وصفه  من جميع الجهات الخارجية، وتدوين مقاساته، وأنواع أحجاره وألوانها، وعددها ومقاسات كل صف حجري، وعرض الحائط، ونقوشه، ومواد بنائه".

ويضيف: "يلي ذلك وصف دقيق للسقوف الخارجية للمعلَم، والمواد الداخلة في إنشائه، وتحديد أنواع الأخشاب، وحساب مقاساتها، وتوصيف النوافذ والمداخل، وتحديد نوعها ومقاساتها، ومكوناتها، ونقوشها، وكل لون من ألوانها".

من الداخل، خضعت مرافق وملحقات كل معلَم لوصف تفصيلي مُمل وشامل لكافة المكوّنات والمواد الداخلة في بناء الجدران الداخلية، وطلائها وألوانها، وزخارفها، وحساب قياساتها بدقّة، مع رصد كل ما يتعلّق ببواطن القباب، وكيفية إنشائها، وتفاصيل نقوشها، وألوانها، وتحديد أبعادها.

لم تستثنِ عملية التوثيق  التي نفذها فريق متخصص مكوّن من مهندسين ومختصين في الآثار، شيئاً بما في ذلك دراسة ووصف كل صغيرة وكبيرة في أرضية المبنى وأساساته، وهو ما جعلها مضنية، وكثيرة الوقت والجهد، كما يقول أحد أعضاء الفريق لموقع "بلقيس". 

تحظى بأهمية، كونها ستغلق الباب مستقبلاً أمام الاجتهادات الشخصية، وستُمكن من إعادة بناء المعالِم الموثّقة بالشكل والمواصفات القديمة نفسها، دون أي تزوير أو تحريف.

- ما لا يمكن توثيقه

لم تُشمل المعالِم المدمّرة، كونها لم تعد صالحة للتوثيق، الذي -إن حدث- سيستهدف ما تبقّى منها فقط، وهو ما يشير إليه مصدر مسؤول، مضيفاً:

"هناك معالِم متضررة يمكن توثيقها كقلعة القاهرة التاريخية، وذلك لخضوعها في السابق لأعمال ترميم وصيانة من قِبل هيئة الآثار، التي تحتفظ لها ولمتحفها المدمّر بأعمال موثّقة".

يفتح ذلك باب التساؤل حول مصير قرابة 15 معلما أثريا تعرّض -خلال سنوات الحرب- للتدمير الكلي والجزئي، والطريقة التي ستتم بها إعادة بناء وترميم تلك المعالِم.

إلى ذلك، تتباطأ عملية ترميم المعالِم الأثرية المدمّرة في تعز، رغم أهميتها ورمزيّتها ومكانتها، وما يمثله تدميرها من طمس لحضارة وتاريخ وهُوية وثقافة البلاد ومحو لماضي المدينة والحقب الزمنية التي عاشتها، حسب مهتمين بالآثار.

وتؤكد مصادر رسمية لموقع "بلقيس" أنه لم يتم حتى هذه اللحظة ترميم العديد من المعالِم بما فيها قصر ومتحف صالة وقلعة القاهرة، وكل من مدرسة وجامع المظفر والأشرفية، وضريح الحاخام والحِبر اليهودي الشبزي، وغيره من المعالِم والمتاحف والأضرحة والقباب والمساجد المدمّرة.

- خارطة أثرية شاملة

ويواصل فرع هيئة الآثار في المحافظة مساعيه لتدارك وضع المعالِم الأثرية، وهو أمر يصعب عليه، لتواضع إمكانياته، وافتقاره للميزانية التشغيلية، والتمويل اللازم، وفقاً لموظّفين.

ويعتزم إعداد خارطة أثرية لجميع المعالِم والمواقع الأثرية، وذلك بتمويل من إحدى المنظّمات المحلية، ويهدف إلى التعريف بمواقعها، وإثبات حرمتها، وتعميم الخارطة على السلطة المحلية والمكاتب ذات العلاقة وأجهزة الأمن، لحمايتها ومنع التعدّي عليها، وتأجيرها من قِبل بعض المكاتب الحكومية، وحظر البسط عليها من قِبل متنفّذين.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.