تقارير

مؤتمر واشنطن.. محاولة رسم خارطة طريق للسلام في اليمن

المصدر : خاص

بعد أن ضاق البلد بمن فيه، وباتت طاولات المفاوضات غير مجدية، تلوح في أفق المحاولات اليمنية بعض الآمال المتعلقة بمؤتمر واشنطن لتحقيق السلام الدائم والديمقراطية في اليمن، الذي انطلق في العاصمة الأمريكية واشنطن بمشاركة نخبة من السياسيين اليمنيين والباحثين والمسؤولين الغربيين على رأسهم المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندكينج، والحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان.

مع بداية العام التاسع للحرب، يبدو المشهد السياسي والاجتماعي والإنساني في اليمن مواصلا لحالة السقوط الحر في هاوية مجهولة، ما يحتّم على جميع القوى المحلية والإقليمية والدولية تحقيق عدالة انتقالية وإعادة بناء اليمن.

غياب الدولة وسيطرة المليشيا على جغرافيا البلاد بدعم إقليمي تسببا بخسارة عشرات الآلاف من أرواح اليمنيين، وتهجير ما تبقّى منهم، فكيف يمكن مواجهة استلاب القرار السيادي؟ وهل سيتحقق السلام بوجود مليشيات القتل والانقلاب؟ وما مدى إيجاد أرضية توافقية مشتركة بين كل المكونات السياسية وفق ما طرحه مؤتمر واشنطن؟

- الطريق إلى المستقبل

يقول الباحث في مركز واشنطن للدراسات، سيف المثنى: "إن المؤتمر، الذي أقيم في جامعة "جورجتاون" والذي نظمته مؤسسة توكل كرمان ومنظمة الديمقراطية في العالم العربي، يعتبر صخرة رميت في المياه السياسية اليمنية الراكدة، والتي لم تصل إلى نتيجة، وأنهكت الشعب والبلاد، وأصبحت الجغرافيا اليمنية تحت سيطرة المليشيات".

وأوضح أن "المؤتمر كان في الطريق الصحيح، وناقش الكثير من القضايا، وكانت مخرجاته مطالب لكثير من الشعب اليمني، الذي يريد أن تتوقف الحرب، وأن يذهب اليمن إلى السلام".

وأضاف: "استغرب ممن يهاجمون المؤتمر، مع أنه تماشى مع كثير من الأهداف التي سعى إليها مجلس القيادة الرئاسي، من بينها الذهاب إلى السلام مع مليشيا الحوثي، بل إن مجلس التعاون الخليجي - بعد مؤتمر الرياض - تحدث عن الذهاب إلى السلام مع الحوثيين، ووصفهم بأنصار الله، بينما في مؤتمر واشنطن كل من تحدثوا وصفوهم بالمليشيات المسلحة".

وتابع: "المؤتمر كان ناجحا، لا يخلو من السلبيات، لكنه سيشكّل طريقا للمستقبل، طريقا في حال تم الاعتماد على مخرجاته، وللعمل عليها".

وأفاد أن "من مخرجات المؤتمر، الذهاب إلى عملية سلام مع مليشيا الحوثي، وجميع أطراف الصراع في اليمن، وتحدّث عن الوحدة اليمنية وسيادتها، وعن رفضه للتدخل والوصاية على اليمن من أي دولة خارجية، وعلى أن يكون هناك حوار بناء على مخرجات الحوار الوطني والمرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا ودوليا وإقليميا، وعلى أن يكون هناك مؤتمر عام يضم جميع الأطراف اليمنية من الكوادر اليمنية ممن تريد أن تكون نموذجا يقتدى به".

وأشار إلى أنه "إذا كان هناك ضغط دولي من قِبل الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، لإخراج اليمن من هذه الحرب، والذهاب إلى سلام، فالبنود التي خرج بها المؤتمر هي بمثابة نافذة ضوء أمام من يريدون ويبحثون عن السلام في اليمن".

وقال: "إن رفض مليشيا الحوثي لجميع المبادرات أو لجميع التفاوضات يعني بأنها تريد أن تكون حاكما منفردا على اليمن، لكن اليمنيين قادرون على الخروج من هذه الأزمة، ومن هذه الحرب في حال لم يعتمدوا على أي تدخلات أو تعليمات خارجية، سواء كانت من دول التحالف أو من إيران".

وأضاف: "مليشيا الحوثي اعتمدت على ضعف وانقسام الشرعية، واختلال توازن الحكومة، وتغيّر الأهداف التي جاءت بها دول التحالف من استعادة الشرعية وتأمين حدودها مع اليمن، وكل هذه العوامل شكّلت أمام المليشيا رغبة عدم الذهاب إلى تفاوض، لأنها تقتات على الحرب، وتناسبها أكثر من السلام".

ويرى أن "الزخم الذي حظى به المؤتمر قبل انعقاده وأثناء انعقاده ومخرجاته، خصوصا وأنه حظي بحضور الكثير من الشباب، من طلبة الجامعات ومختصين أمريكيين بالشأن اليمني، وهي لفتة رائعة، أحدث نوعا من الصخب".

واعتبر أن "حضور المبعوث الأمريكي أيضا كان أمرا جميلا، كونه استمع للكثير من الآراء اليمنية المختلفة"، مشيرا إلى أن "المؤتمر لم يكن فيه الكثير من الآراء المتفقة، وهذا جعل المبعوث الأمريكي يعيش نوعا من المحاكاة بما يخص الصراع في اليمن، وكيف ينظر كل شخص للصراع الدائر، لذا استطاع المؤتمر أن يكون فاعلا أكثر من أي فعالية دبلوماسية خارجية في العاصمة واشنطن".

- موقف دولي متخاذل

من جهته، يقول وكيل وزارة الثقافة، عبدالهادي العزعزي: "إن موقف المجتمع الدولي تجاه القضية اليمنية موقف متخاذل، وينظر لها من منظور مصالحه، ويتعامل معها وفق هيمنة الطرفين الإقليميين على الملف اليمني، والمتمثلين بدول الخليج وإيران".

وأضاف: "هناك تبنّي لعملية السلام في اليمن دون رؤية أو إستراتيجية محددة له، حتى الأمريكان والبريطانيون أنفسهم ينظرون إلى السلام من منظور تبنّي عملية سلام، وهذا السلام إذا لم يؤدِ إلى بناء الدولة وعودة مؤسساتها وسيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، فإن هذا السلام مجرد هدنة داخل حرب، ستُجدد من جديد".

وتايع: "الغرب ينظر للقضية اليمنية وفقا لمنظومة مصالحه، ويتحكم بالمسألة الأمريكان والبريطانيون، وتأتي بقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تحت هذا الإطار".

وأردف: "البلد تحت البند السابع، وما تفرض من أطر وأسس تقيّد الشرعية وتبتزها بشكل كامل، ولا تتعامل حتى مع المصطلح الذي ابتدعته الأمم المتحدة (الأطراف اليمنية) على الأقل من باب التساوي في الضغوط".

وزاد: "لا يمكن أن يتحقق سلام يتعارض مع جماعات مليشياوية خارج إطار ما يعرف بوزارتي الدفاع والداخلية، ولا يمكن السيطرة على هذه الجماعات، فأي سلام وهذه الجماعات موجودة والنموذج القائم لبنان؟".

وأشار إلى أن "أي سلام كالسلام اللبناني لا يمكن أن يتحقق، وإنما ستسقط (المليشيات) المجتمع اليمني كما أسقطت الدولة، وسيحدث تفكك رأسي داخل المجتمع إلى قبائل وطوائف وجغرافيات، وإذا سقط المجتمع لا يمكن إصلاح الوضع، وهذا ما نخشاه".

وقال: "عندما يسقط الوطن، مجرد الحياد أو اتخاذ موقف محايد في مثل هذه الظروف يعتبر خيانة، فعلى كافة المكوّنات، التي تدعي وتزعم أنها تؤيد الشرعية اليمنية، أن توحّد صفوفها، وأن تقف خلف هذه الشرعية، كما أن على قيادة الشرعية أن تعد نفسها لكيفية استيعاب هذه المكوّنات، وكيف يمكن أن تدفع بالشعب اليمني داخل معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.