تقارير

ما أسباب ودوافع قرار السعودية طرد العمالة اليمنية؟

19/08/2021, 07:18:59
المصدر : غرفة الأخبار

عودة أكثر من ثلاثة آلاف يمني من المغتربين المقيمين في السعودية خلال الشهرين الماضيين، بحسب ما أعلنته منظمة الهجرة الدولية.

مؤخرا، أصدرت السلطات السعودية قرارا، بموجبه يتم الاستغناء عن العمالة اليمنية في مناطق 'جازان' و'عسير' و'نجران' والباحة المحادية لليمن خلال أربعة أشهر، وما تزال أسباب ذلك مجهولة. 

يواجه قرابة 800 ألف مواطن يمني في المناطق الجنوبية للمملكة خطر الترحيل في أي لحظة، مما قد يسفر عن تداعيات كبيرة على العمالة اليمنية وأسرهم في البلاد. 

حرب ضد اليمنيين 

وفي السياق، يلفت الصحفي والكاتب فهد سلطان إلى أن "السعودية بدأت إجراءات ترحيل الكوادر والعمالة اليمنية من مناطق أخرى غير المناطق الجنوبية". 

وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "إجراءات ترحيل العمالة اليمنية من المناطق الجنوبية السعودية، على مدى الأربعة الأسابيع الماضية، سارت كما رُتب لها بصمت كبير".

ويوضح سلطان أن "الإجراءات السعودية الجديدة طالت جميع اليمنيين المتواجدين في المناطق الجنوبية المحادية لليمن".

ويفيد أن "عملية الترحيل لم تقتصر على الكوادر اليمنية في الجامعات السعودية، بل شملت جميع اليمنيين العاملين في المناطق الجنوبية بلا استثناء".

وعن موقف الحكومة من الإجراءات السعودية الأخيرة بحق العمالة اليمنية، يقول سلطان: "إن موقف الحكومة الشرعية ضعيف بشكل كبير". 

 

كارثة كبيرة 

بدوره، يرى المستشار السابق في القنصلية اليمنية بجدة، مطهر عنان، أن "الاستغناء على العمالة اليمنية، من أكاديميين وأطباء وصيادلة في المناطق الجنوبية للسعودية، سيُشكل كارثة كبيرة". 

ويضيف عنان أن "قرار الاستغناء لم يقتصر على فئة الأكاديميين، بل شمل جميع اليمنيين المقيمين في المناطق الجنوبية".

ويلفت إلى أن المغتربين اليمنيين في السعودية "يعانون منذ فترة، جراء الإجراءات والقرارات التي تصدرها السلطات السعودية تباعا".

وتحدث عنان عن الأضرار الكبيرة التي ستلحق عشرات الآلاف اليمنيين في المناطق الجنوبية بسبب فترة السماح القصيرة التي مُنحت لهم.

المستشار عنان يرى أنه "تقع على عاتق رئيس الجمهورية والحكومة وقيادات الدولة المتواجدين في الرياض مسؤولية كبيرة وتاريخية تجاه ما يتعرّض له اليمنيون من ترحيل واستهداف من قِبل السعودية". 

من جهته، يشير المسؤول الإعلامي للاتحاد العالمي للجاليات اليمنية، فهمي عبدالواحد، إلى أن "الاتحاد أصدر بيانا طالب فيه السعودية بإعادة النظر في قرار إلغاء عقود اليمنيين في مدنها الجنوبية".

ويرى أن "هناك كارثة كبيرة ستحل على اليمن حال عودة المغتربين الذين يقدرون بعشرات الآلاف، نتيجة القرار الفجائي، وغير المدروس من قِبل السعودية".

وبشأن إمكانية مقاضاة الحكومة السعودية دوليا بسبب هذه الإجراءات، وضمان تعويض المتضررين، يؤكد عبدالواحد إمكانية ذلك، مشيرا إلى أن "الاتحاد يتواصل مع عدد من المحامين في بريطانيا وفرنسا، لإعداد ملف متكامل حول الموضوع".

ويرى أن "السعودية -بقرارها الأخير تجاه العمالة اليمنية- رمت بكل الأعراف عرض الحائط، ولم تحترم حق الجوار  ولا صلة القربى، ولا رابط الدِّين، ومبدأ الإنسانية". 

الإعلامي بشير الحارثي يرى أن "الإجراءات التعسفية، التي تقوم بها السعودية ضد المغتربين اليمنيين، تعتبر كارثة إنسانية". 

وتساءل الحارثي "ما سر حصر السعودية هذه الإجراءات على العمالة اليمنية وحدها دون غيرها، وما الهدف من ذلك؟". 

وعن موقف الحكومة من هذه الإجراءات، يقول الحارثي: "إن موقف الشرعية موقف مخزٍ"، مستغربا هذا الصمت من قِبل جميع قيادات الشرعية تجاه تلك الإجراءات.

ويعتقد الحارثي أن صمت الشرعية وقياداتها إزاء ذلك له تفسير واحد "وهو أن هذه القيادات أصبحت مرتهنة ومسلوبة القرار، ووحده محمد آل جابر من يدير البلد".

تقارير

المال والسلاح والتحالفات.. كيف بنت الإمارات شبكة نفوذ عابرة للحدود؟

في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أصبحت الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية، مسرحًا لإحدى أعنف حلقات القتل الجماعي منذ الإبادة الجماعية في رواندا. فقد طوقت ميليشيا إبادة جماعية الأحياء، وانتقلت من منزل إلى آخر لتنفيذ الإعدامات. ووثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما لا يقل عن ستة آلاف قتيل خلال الأيام الثلاثة الأولى، بينما لا يزال عدد لا يحصى من الأشخاص مفقودين أو غير محتسبين أو مختبئين داخل هذه المدينة المذبوحة.

تقارير

وفاة هادي تعيد ملف الشرعية إلى الواجهة.. جدل دستوري وسياسي حول مشروعية المرحلة الانتقالية

أعادت وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي فتح قضية مصدر الشرعية الدستورية للسلطة القائمة ومستقبل المؤسسات الانتقالية التي تدير الدولة منذ نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي المكون من ثمانية أعضاء في أبريل 2022.

تقارير

هادي واليمن... وداع أعقب مساراً حافلاً بالتحوّلات

رحل الرئيس اليمني السابق المشير عبد ربه منصور هادي، الخميس، في العاصمة السعودية الرياض عن عمر ناهز 81 عاماً، وبذلك يطوي اليمن أحدَ أعقد فصوله السياسية والعسكرية منذ قيام الوحدة عام 1990؛ إذ يغيب الرجل الذي ارتبط اسمه بالمرحلة الانتقالية، والحوار الوطني، ثم الحرب الممتدة التي اندلعت عقب انقلاب الحوثيين على الدولة في أواخر 2014.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.