تقارير
ما الانعكاسات السلبية من استمرار استهداف مليشيا الحوثي الموانئ النفطية في حضرموت وشبوة؟

مرة أخرى تعود مليشا الحوثي لاستهداف الموانئ النفطية في اليمن بطائرتها المسيّرة، التي كان آخرها واقعة استهداف ميناء "قنا" في مديرية رضوم بمحافظة شبوة ،اليوم الأربعاء، عقب أيام من استهداف المليشيا ميناء النشيمة في شبوة، وميناء الضبة في حضرموت بطائرة مسيّرة، أواخر الشهر الماضي.
حدث الاستهداف لميناء "قنا" بينما كانت تستعد إحدى البواخر لإفراغ حمولتها بالمشتقات النفطية، ووصوله إلى السوق المحلية.
- انعكاسات مباشرة
يقول الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي لموقع "بلقيس": "إن المليشيا لا يمكن أن تتوقف عن ممارساتها إلا بعد أن تستولي على كافة الموارد في البلاد، وهي تطالب بنصف الإيردات، وفي الحقيقة هي تستهدف كل الإيرادات بعد أن نهبوا الاحتياطي النقدي في اليمن، وينهب المواطنين عبر الابتزاز بالجبايات، وتقوم بنهب نصف أموال اليمنيين عن طريق الحوالات، إلى مناطق الشرعية".
ويضيف العوبلي أن "هذه التهديدات لن تتوقّف عن الموانئ ومنع التصدير، ما لم يتم إنهاء الانقلاب سيظل فم الحوثي مفتوحا، وسيظل يطالب بمزيد من المكاسب، ولن يهدأ له بال حتى يستولي على كل منابع النفط، والمؤسسات الإيرادية الحقيقية".
ويفيد العوبلي أن "هذا كله سيؤثّر على قدرة الحكومة الشرعية في إدارة مواردها، وتقديم الخدمات، وسيتسبب بمزيد من الانهيار للعملة الوطنية، والاحتياطي النقدي، وبالتالي زيادة التضخم، وتفاقم أوضاع المواطنين الذين يتحمّلون كل العواقب".
ويرى العوبلي أن "منع الشرعية من تصدير النفط هو نتيجة طبيعية لفشل سياسة التحالف، وفشل وخنوع الشرعية طوال الفترات الماضية، الأمر الذي أدى إلى تمكّن مليشيا الحوثي من الحصول على أسلحة ونفوذ أكبر، وبالتالي تهديد المصالح اليمنية والإقليمية".
ويشير إلى أن "النظر إلى هذا التصعيد في النهاية يمكن اعتباره نتيجة للسياسة التي اتّبعها التحالف في اليمن، من خلال رغبته ببقاء البلاد ممزقةً، ومساهمته بتمكين المليشيا في الشمال والجنوب على حساب الدولة اليمنية من إجل إبقاء اليمنيين رهناً للفوضى".
- ردود فعل متبادلة
ويأتي هذا التصعيد للمليشيا عقب أسابيع من إصدار مجلس الدفاع الوطني، التابع للحكومة اليمنية، قرارا صنّف فيه الحوثيين "جماعة إرهابية"، رداً على استهداف الموانئ النفطية في حضرموت وشبوة.
وكانت الحكومة قد سارعت لعقد اجتماع مصغّر طارئ، لمناقشة الإجراءات التنفيذية المقترحة في الجوانب الاقتصادية والمالية، لتنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني، بتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية"، إذٔ يتم تداول العديد من المقترحات المطلوب اتخاذها، بحسب مصادر مطّلعة، تضمن عدم تأثّر المواطنين وأوضاعهم الإنسانية، وسلاسة تدفق السلع والبضائع، وطمأنة رأس المال الوطني بعدم تعرّضه لأي أضرار، جراء هذا القرار.
ويرى مراقبون أن العُملة المحلية قد تتأثّر كثيراً بهذه الهجمات على الموانئ النفطية، إضافة إلى إحجام الشركات النفطية عن العمل والإنتاج والتصدير، ما قد يؤدي إلى اهتزاز الشريان المتوفّر لتغذية السوق المحلية بالعُملة الصعبة، وتمويل الحسابات الخاصة بفتح الاعتمادات المستنديّة لاستيراد السلع الغذائية، وبالتالي قد يكون هناك اضطراب في سوق الصرف، وتهاوي الريال اليمني، وتعميق الانقسام المالي الحاصل، وانخفاض المعروض السلعي، وارتفاع أسعار الغذاء.



