تقارير

ما التبعات الأمنية والاقتصادية لأعمال القرصنة في البحر الأحمر؟

دعا وزراء دول مجموعة السبع مليشيا الحوثي إلى التوقّف فورا عن تهديد النقل البحري، والإفراج عن طاقم سفينة "جلاكسي ليدر"، التي استولت عليها في البحر الأحمر قبل عشرة أيام.
وطالب الوزراء، في بيان، مليشيا الحوثي بوقف هجماتها فورا، وحثوا جميع الأطراف على عدم تهديد أو عرقلة الممرات المائية، أو الممارسات القانونية لحقوق وحرية الملاحة لكل السفن.

مليشيا الحوثي، في تعليقها على البيان، قالت إن العمليات، التي تمت في الآونة الأخيرة، منحصرة على السفن الإسرائيلية، وأنها ملتزمة بأمن الممرات المائية في المياه الإقليمية اليمنية.

- شماعة إسرائيل

يقول المحلل العسكري، العميد محمد الكميم: "إن مليشيا الحوثي أرادت أن تُوصل رسالة أنها بإمكانها استهداف ما تريد، ومتى ما تريد".

وأضاف: "بقاء الساحل الغربي بيد المليشيات الحوثية خطأ استراتيجي كبير وقعت فيه الأمم المتحدة وأمريكا وبريطانيا، عندما أوقفت معارك التحرير، وسمحت بمرور السفن الإيرانية بشكل مستمر إلى اليمن".

وتابع: "رأينا تلك الصواريخ والطيران المسيّر، التي استخدمت في المعارك الأخيرة في اليمن من قِبل مليشيا الحوثي، إضافة إلى التي استخدمت في أذية دول الجوار السعودية والإمارات".

وأردف: "التغاضي الدائم عن المليشيات أصبح جزءا من التمكين لهذه المليشيات للاستمرار في أعمال القرصنة، سواءً على البحر أو على البر".

وزاد: "موضوع إسرائيل عبارة عن شماعة فقط، وعبارة عن خطوة أولى، ولن تكون الأخيرة في القادم".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي ستستخدم ذلك الأسلوب دائما وأبدا عندما تريد منها إيران أن تمارس الدور المطلوب منها في التضييق على الدول التي تريدها"، مؤكدا أن "هذا ما يدل على أن الحوثي اصبح أمرا واقعا كشرطي إيراني في المنطقة، وعلى أهم منفذ بحري في العالم".

وأضاف: "الحوثيون الآن وصلتهم الرسالة وبقوة، والجميع علم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يستخدم ما قام به الحوثي للدعاية، ويقول إننا مستهدفون من جميع الدول العربية، ومن المليشيات الإيرانية، وأكد على دول إيران".
وتابع: "الحوثي أراد أن يضحك على الشعب اليمني بأننا استولينا على سفينة إسرائيلية، هو يكذب كما يتنفس، فالجميع يعلم أن هذه السفينة مستخدمة من شركة يابانية، ولا يهم من هي الجهة، التي استأجرتها مِن مَن يمتلكها بالأساس".

وأردف: "الحوثي يقع في شر أعماله، ويستخدم غباء المواطن اليمني والعربي، ويقول إنه عنترة بن شداد في المنطقة".

- التفريط بالسيادة

يقول المحلل السياسي، الدكتور عبدالوهاب العوج: "الحوثيون يسوّقون الوهم للمواطن العربي واليمني؛ بأنهم أهل غزة، رغم أن أعمالهم تعد قرصنة، وتؤثر على الملاحة الدولية، وتفرط في السيادة اليمنية؛ لأن الإجراء المتبع سيؤثر على المضايق البحرية، سواءً مضيق باب المندب، أو في سواحل البحر الأحمر، أو خليج عدن".

وأضاف: "هذا الممر الملاحي الهام، الذي يمر وصولاً إلى قناة السويس ويربط الشرق بالغرب، هو ممر دولي، وسيؤثر على دول مثل الصين، التي تؤمن بقضية الطريق والحساب، وهو ما يسمى بطرق الحرير".

وتابع: "الأعمال، التي يقوم بها الحوثي، تؤثر على اليمنيين أولا برفع قيمة كل السلع والمشتريات، وكل الإمدادات التي تصل إلى اليمن، مما تضاعف الحالة الاقتصادية المتردية للشعب اليمني، وهذا سيؤثر على العُملة، ويرهن السيادة اليمنية للقوى العظمى للسيطرة على باب المندب وغيرها".

وأردف: "مليشيا الحوثي تضرب بكل مقوِّمات السيادة، وتخل بالحالة اليمنية، رغم ادعائها بأنها تناصر غزة، ولو كان الأمر حقيقةً لحرّك حزب الله في لبنان مئات الآلاف من الصواريخ، التي يمتلكها، وهو على بُعد كيلو مترات من السياج الحدودي، في شمال فلسطين المحتلة، جنوب لبنان".

وزاد: "الحوثي يلعب بالسيادة والاستقرار في اليمن، ويضاعف ضعف المعيشة اليمنية، ورفع أثمان السلع، التي تصل إلى اليمن، من خلال ارتفاع أثمان الشحن البحري، والتأمينات التي ترافق هذه العمليات".

واستطرد: "من المستغرب أن هناك تحركا لقراصنة صوماليين، كانوا قبل عشرات السنين قد توقفوا عن استهداف السفن".

وقال: "هناك لعبة تتم في المنطقة لا نعرف ما وراءها إلا تحت الظن أنها محاولة للسيطرة على الجزر والموانئ اليمنية، وعلى مضيق باب المندب، ورهنه للدول العظمى".

واعتبر أن "السفينة، التي تم احتجازها، هي لشركة يابانية تحمل سيارات، ولا تتبع اليهود والإسرائيليين إلا في حالة أن هناك أحد المالكين للسفينة، الذي أجرها للشركة اليابانية، وهل معنى ذلك أن كل إسرائيلي يمتلك سفينة تتبع الحكومة الإسرائيلية، رغم أنه ليس هناك على السفينة أي إسرائيلي واحد".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.