تقارير

ما الجديد الذي تحمله خارطة الطريق لتحقيق السلام المتعثر في اليمن؟

ما تزال عملية السلام في اليمن غير واضحه المعالم، منذ تسع سنوات، والمجتمع الدولي يبحث عن وصفة ناجعة لهذه المعضلة، وما يجري تداوله مؤخرا بشأن صناعة سلام مستدام، ونزع فتيل الحرب، مجرد خارطة طريق.

وكان مجلس القيادة الرئاسي كشف مؤخرا خارطة الطريق هذه، وقال إنها تحظى بدعم من السعودية والمجتمع الدولي، دون الكشف عن تفاصيلها.

من جهته، شدد رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، على أن تكون خارطة الطريق لحل الأزمة اليمنية محددة القضايا، ومزمَّنة، ومبنيّة على المرجعيات الثلاث.

- سراب ووهم

يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج: "للأسف الشديد، نحن نتابع سراب طبيعة يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا".

وأضاف: "المليشيات الحوثية لا تفكِّر في السلام، ولا تقبل به، هي تستفيد من الوقت، وتريد الحصول على مكاسب ومآرب حتى تستكمل استفادتها العسكرية، وتأمين جوانب اقتصادية معيَّنة".

وتابع: "مليشيا الحوثي تحصل على عشرات التريليونات من موارد موانئ الحديدة والجمارك، والإنترنت والاتصالات، والضرائب وكثير من  الإتاوات التي تأتيها من مناطق الشرعية، مثل ضرائب كبار الموظفين، وعائدات وزارة الاتصالات بالكامل وغيرها".

وأردف: "المليشيات الحوثية لا يمكن أن تجنح للسلام، أو أن تعيش في أجواء السلام؛ كونها جماعة تؤمن بالبندقية، ولا تؤمن بالسلام بأي طريقة من الطرق".

وزاد: "من الاستغفال أن نفكّر أن هذا الحراك الدبلوماسي القائم من زيارات مبعوث الأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، أو زيارات المبعوث الأمريكي، تيم ليندركينج، أو حتى السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، والوسيط العماني والمباحثات السعودية، كله يفضي إلى السلام".

وقال: "قناعتي أنها كلها عبث وإضاعة للوقت، ويستفيد منها الحوثي بطريقة غير عادية حتى يستعد لمجابهة القوة الوطنية والجيش الوطني في القوة العسكرية المختلفة، وسيحاول أن يجزئ المعركة، سيبدأ بمأرب أو بتعز".

وأضاف: "نحن واقعون في ورطة كبرى، فلحرب الأوكرانية - الروسية، التي لعبت دوراً كبيراً في تهميش الحرب اليمنية، وأتت الآن معركة غزة العزة لتضيف بُعدا آخر، حتى إن العالم الآن مرتبك فيما يحدث في غزة، التي تُقصف يومياً، وأثبتت المليشيات الحوثية ومليشيات حزب الله في لبنان، وغيرها من الحشد في العراق أو النظام السوري التابعين لإيران، أنهم لم يطلقوا، ولم يتدخلوا في هذه الحرب، ويدعون بالموت لأمريكا والموت لإسرائيل".

- المليشيا تعجز

يقول رئيس مجلس مقاومة نهم، زيد الشريف: "إن مليشيات الحوثي الإرهابية الإجرامية تقصف بالطيران المسيّر، طوال فترة الهدنة السابقة، وهناك عدد من الشهداء من أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وهناك صواريخ أطلقت على مخيمات النزوح، كان آخرها صاروخ أثناء زيارة المبعوث الأممي إلى مأرب".

وأضاف: "هناك تحدٍ من قِبل المليشيات الحوثية، من خلال اختراقات مستمرة في جميع الجبهات، وليس في مأرب فقط".

وتابع: "المليشيات الحوثية اليوم عاجزة على أن تحدث اختراقا في أي جبهة، وإلا لتحرّكت عسكرياً على الأرض، وحاولت أن تسيطر هنا وهناك، لكنها اليوم أصبحت تعاني من أزمة داخل مناطق سيطرتها، وغير قادرة على حشد المواطنين والكذب عليهم مثلما كانت تفعل سابقا".

وأردف: "مليشيا الحوثي تستغل هذه الهدنة لتحشد مقاتليها، وتدرِّب وتؤهِّل، ولا يمكن أن تلتزم بالسلام الدولي، والجميع يعرف، والأمم المتحدة تعلم ذلك جيداً أن مليشيات الحوثي لن تخطو خطوة حقيقية نحو السلام، وأنها تراوغ وتكذب، وتستغل الفرص".

وزاد: "بالنسبة لنا كجيش ومقاومة شعبية في مأرب ليس لدى أي يمني مشكلة بأن تكون هناك خارطة سلام حقيقية، لكننا نعلم جيدا، ونعرف أنه لا يمكن حالياً أن نتكَّلم عن خارطة طريق تضمن سلاما حقيقيا، وتأمن استعادة الدولة، واستعادة الجمهورية".

وقال: "نحن لا نعوِّل كثيراً على خارطة الطريق والمفاوضات، ولا ننتظر ما ستصنعه الأمم المتحدة، وما سيصنعه المجتمع الدولي، ما دام الجيش الوطني والمقاومة عازمين على استعادة الدولة بالطريقة التي يفهمها الحوثي".

وأضاف: "لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي في اليمن ما لم تبسط الدولة نفوذها بالقوة على مليشيات الحوثي، وتسلبها سلاحها، وتعيدها إلى حجمها الطبيعي، وتخضع إلى عملية سياسية، لا الكلام عن سراب، ومليشيات الحوثي تمتلك الصواريخ بعيدة المدى، والطيران المسيّر والمدفعية، وتمتلك شتَّى أنواع الأسلحة".

وتابع: "لا زالت مليشيا الحوثي حتى اليوم تُدخل الأسلحة تهريبا عبر البحر من الحديدة، ومن بقية المناطق، لذا لا يمكن الحديث عن خارطة سلام، ولا يمكن الحديث عن اتفاق، ولا عن هدنة حقيقية".

وأردف: "كل ما يحصل اليوم هو مضيعة للوقت، وهي محاولات بائسة ويائسة من قِبل الأمم المتحدة لتقريب مليشيات الحوثي إلى حوار، أو محاولة المملكة العربية السعودية كذلك للتقارب مع مليشيات الحوثي في بعض النقاط وضعية النمط، لكنهم اصطدموا بتعجرف المليشيات الحوثية، وأثناء التفاوض معهم قامت المليشيات الحوثية بقصف الحدود مع السعودية، واستشهد ضباط بحرينيون، ولذلك الحديث عن خارطة سلام أو اتفاق، والحديث عن هدنة مع المليشيات، لا يمكن أن نأخذه على محمل الجد، ولا يمكن أن ننتظر أن يفضي إلى نتيجة حقيقية وملموسة على أرض الواقع".

وزاد: "الكل يعرف أن كل الاتفاقيات مع الحوثي مصيرها الفشل؛ لذلك نحن دائماً نقولها: لا يمكن فرض السلام إلا بأن يتعاون المجتمع الدولي مع الحكومة اليمنية، ويدعمونها بالأسلحة، وأن يسمح التحالف لهم باستيراد الأسلحة النوعية حتى يتمكن من حسم المعركة مع مليشيات الحوثي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.