تقارير

ما الجديد الذي سيضيفه إعلان تشكيل المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية؟

أعلن عدد من مجالس المقاومة الشعبية، في المحافظات اليمنية، إشهار مجلس أعلى لها، تحت مسمى "المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية اليمنية"، يتكون من ممثلي الأقاليم، ومجالس المقاومة في المحافظات.

 يرى مراقبون أن الخطوة تأتي في لحظة غادرت فيها الآمال باستعادة الوطن من أيدي المليشيا، خصوصا وأن البلاد بحاجة إلى من يحمي راية الخلاص الوطني؛ بعيدا عن خيانة الحلفاء وتلاعبات الإقليم.

 - ترتيب للأوراق 

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن إعلان تشكيل المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، في هذا التوقيت الحساس والمهم، جاء في لحظة فقد فيه اليمنيون اليقين بشأن مستقبل بلدهم ودولتهم، ومآل هذه الحرب، التي اندلعت بهدف استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، إلا أن نتائجها ذهبت بعيدا، وبشكل معاكس تماما لما أراده اليمنيون، ولما أعلن عنه". 

وأوضح: "كل الأطراف، التي تم إنتاجها، خلال السنوات الماضية، كقوى أمر واقع، على الرغم من أنها تتشارك مع بعضها شعارات الوقوف في وجه الانقلاب ومليشيا الحوثي، إلا أنها في الحقيقة أسست كأعمدة وحوامل سياسية لمشاريع متناقضة تماما مع الدولة اليمنية ووحدتها ووجودها".

 وأضاف: "المجلس الأعلى للمقاومة ليس اختراعا، أو إعادة اختراع للعجلة، وإنما هناك وقائع على الأرض ومقاومة، مثلت عنوان المشهد الوطني منذ اللحظة الأولى، التي جار فيها الانقلاب على الدولة اليمنية". 

وأشار إلى أن "المقاومة الشعبية هي التي أعاقت مشروع الانقلاب، وساهمت إلى حد كبير في بقاء الخارطة السياسية على ما هي عليها اليوم، بما بقي فيه من أمل لدى اليمنيين، وإلا لكانت اليمن سُلمت للمشروع الانقلابي، وانتهى كل شيء". 

وبيّن: "المقاومة الشعبية أثبتت، خلال السنوات الماضية، أنها عنوان تضحية وبذل وعطاء، وأن من تحدثوا اليوم عن استعادة روح المقاومة وتوحيدها في إطار جديد، وهيكلة جديدة، رأيناهم وهم أبطالا في ساحة المعركة، يقاتلون بشكل مباشر عدو الدولة اليمنية، ويقدمون التضحيات من دمائهم وأموالهم وأرواحهم، وفقدوا أبناءهم وإخوانهم، وأثبتوا لليمنيين أنهم مناضلون ووطنيون وحريصون على الدفاع عن المشروع الوطني". 

وتابع: "المناضلون في المجلس الأعلى للمقاومة أرادوا اليوم فقط ترتيب أوراقهم لا أقل ولا أكثر، وأي نقاش بالقبول أو الإيجاب، لفكرة إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمقاومة، لن يترتب عليه في أي حال من الأحوال مسألة إلغاء هذا المشروع، أو نفيه أو طمسه من على المشهد السياسي اليمني، لأن المقاومة هي بذل وتضحية وعطاء، بمعنى أن المقاومة هي دم وحالة كفاح مستمرة، وليست مزايا أو أموالا أو ولاءات".

واستطرد: "من لديه ملاحظة عن المجلس الأعلى للمقاومة فليطرحها، أما مسألة انتقاد آلية تشكيل المجلس فلا ينتظر أحد من هذا المجلس أن يعقد مؤتمرا وطنيا، وأن يتشارك القرار جميع اليمنيين، لأن هؤلاء القادة في نهاية المطاف عندما قرروا مواجهة مليشيا الحوثي لم يستأذنوا أحدا، وعندما ضحوا وبذلوا لم يستأذنوا أحدا، ومنحهم الشعب اليمني كل التقدير والاحترام، واليوم لم يخرجوا عن الإجماع الوطني، لأن ما تقوم به المقاومة هو فعل جهادي".

وقال إن "من اعتذروا - وعددهم لا يزيد عن ثلاثة - بكل تأكيد تم إبلاغهم"، مضيفا: "مع أننا نعلم بحجم الضغوطات، إلا أن عليهم ألا يقولوا بعد اليوم بأنهم مقاومون، فهم اختاروا أن يكونوا سياسيين، لذا فليدعوا المقاومة لحالها".

ويرى أن "بيان المجلس الأعلى المقاومة عكس نضجا سياسيا عاليا، حيث لم يتصادم مع أي مكون وطني بما في ذلك تلك المكونات الإشكالية التي تندرج تحت السلطة الشرعية، وتتبنى بعضها مشاريع سياسية هدامة، ومشاريع سياسية في حالة مواجهة وجودية مع الدولة اليمنية نفسها".

وبيّن: "المجلس تخاطب بإيجابية ومسؤولية وبروح سياسية ناضجة مع جميع الأطراف الداخلية والخارجية، حتى مع التحالف، وكان حريصا جدا على إعادة الشراكة الإيجابية، التي رأيناها في بداية مواجهة الانقلاب الحوثي في بداية المعركة".

- خطوة جيدة

 يقول الأكاديمي والمحلل العسكري الدكتور علي الذهب: :إن تشكيل المجلس الأعلى للمقاومة خطوة جيدة، لكن لدي بعض التحفظات حوله، هل هذا المجلس لديه من الموارد المختلفة والتنظيم، لأنه لا يمكن لأي كيان أن ينشأ دون وجود مجموعة من الأركان، وهي: التنظيم الداخلي من لوائح وأنظمة تنظمه داخليا وخارجيا، أي موارده المادية والبشرية، توجهه الذي يفرض على الآخرين قبوله كمكون سياسي، أو كداعم للمكونات السياسية، وقوى الكفاح المسلح بما فيها الجيش والقوات اليمنية".

وأضاف: "هذا المجلس كان من المفترض أن يأتي مبكرا، لكن أن يأتي متأخرا خير من ألا يأتي".

 وأوضح: "المجلس الأعلى للمقاومة هو تأطير تنظيمي سياسي، وإن كان بعض المنخرطين فيه ينكرون أنه مكون سياسي، لكنه في الواقع مكون سياسي، لأنه سيكون لديه حصة من التقاسم السياسي الذي سيكون في المستقبل، وتضحياته المادية والبشرية ليست قليلة في سبيل الدفاع عن الجمهورية، والثورة والوحدة".

وأشار إلى أن "هناك من يحاول أن يقاسم مجلس المقاومة، وهم معهم أربعة أتباع، ويشككون بانتهازية وقحة من أجل الحصول على المكاسب، ويتوددون من يقسِّم البلد من أجل الحصول على المناصب، وهم أحزاب كهلة أفرادها يعدّون بالأصابع".

ويرى أن "من رووا بدمائهم ودماء أبنائهم وإخوانهم التراب اليمنية، والمدافعون عن عقيدتهم وجمهوريتهم ونظامها السياسي هم أحق بأن يكونوا في مكان الحظوة، وأن يأخذوا حقهم ودورهم، لكن يجب أن يكون عملهم منظما، وليس أسوأ من العمل دون بصيرة".

وقال: "يجب أن يكون هناك توسيع لقيادة المجلس؛ بحيث تشمل من أبدوا معارضتهم؛ لأنه يجب أن يكون هناك تمثيل لمحافظات مثل ريمة والبيضاء وإب والمحويت؛ لأنهم ضحوا كثيرا، حتى وإن تكن المحافظات خاضعة لسيطرة الحكومة، إلا أنهم قدموا الدماء والأموال، وكل شيء في سبيل مواجهة المليشيا".

- خلل في الإعلان

يقول رئيس مؤسسة جذور للفكر والثقافة، عمار التام: "إن المقاومة هي التي أوجدت الدولة، وهي فعل شعبي واسع متعدد الوسائل؛ يشمل كل وسيلة وكل جهد، في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وفي المناطق المحررة، وخارج اليمن، لمواجهة هذه الجائحة، وهذا الانقلاب والتمرد، والمشروع الذي يستهدف وجود اليمنيين". 

وأوضح: "الخلل في أن الإعلان عن المجلس كان مفاجئا، ولم نجد أي بيان أو بلاغ لمجلس من مجالس المقاومة أيد هذه الخطوة، بل هناك من تم إضافة اسمائهم في المجلس؛ سواء في الهيئة الاستشارية، أو من الأعضاء تخلوا وذكروا بأنهم لم يبلغوا بإضافتهم".

واعتبر أن "تشكيل المجلس كانت مغامرة غير محسوبة، من وجهة نظر سياسية، مع إقرارنا بمبدأ أهمية المقاومة الشعبية، ودورها في الحاضر والمستقبل".

وأضاف: "بعد ثماني سنوات، كانت مطارح مأرب منطلقا لاستعادة الدولة، ونواة تأسيس للجيش الوطني بقيادة محافظها ومشايخها، في كل قبائلها ومديرياتها، إضافة إلى قلعتها العسكرية، وهي المنطقة العسكرية الثالثة، التي لم تخضع لمليشيا الحوثي، بقيادة الشهيدين عبدالرب الشدادي، وأحمد صالح العقيلي، واللواء مفرح بحيبح، وغيرهم، ممن شكلوا نواة الجيش الوطني، وأصبحت مجالس المقاومة مرتبطة بهيئة الإسناد الشعبي بوزارة الدفاع".

وأشار إلى أن "في الوقت الحالي، الجيش الوطني بحاجة إلى الإسناد والدعم، وتكتل وطني جامع يملأ الفراغ الذي تركه مجلسا النواب والشورى، والقادة السياسيون والأحزاب، وليس بحاجة لمجلس مقاومة بهذه الصيغة، الذي لا توجد مؤشرات بأنه سيكون هناك تحرك لملء الفراغ السياسيى والقيادي، الذي نعاني منه اليوم، وإنما مزيد من التشتت والتيه".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.