تقارير
ما الذي تريده الرياض من المجلس الرئاسي والحكومة؟
السعودية تستدعي ما تبقَّى من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إلى الرياض، بالتزامن مع حلول الذكرى الأولى لتشكيل المجلس وتسليم السلطة، يا ترى ما الذي تريده الرياض من المجلس الرئاسي؟
- ذكرى تشكيل المجلس
يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن الاستدعاء السعودي لأعضاء المجلس الرئاسي يأتي على خلفية الأزمة التي تعصف بالمجلس، والتي تسببت بشلل هذا المجلس تماما، وبتوقف أدائه وأنشطته طيلة الفترة الماضية".
وأضاف: "الاستدعاء يتعلق أيضا بذكرى مرور سنة على تشكيل المجلس الرئاسي، الذي يتكون من 8 أعضاء، ينتمون إلى مشاريع سياسية متصارعة ومختلفة ومتضادة".
وتابع: "يبدو اليوم أن هناك رغبة لإعادة ترتيب أوراق السلطة الشرعية، والأمر يرتبط برغبة السعودية في ترتيب البيت اليمني إجمالا؛ ليس في صف الشرعية فقط، وإنما قد نشهد -خلال الأيام القادمة- تطورات سياسية قد تشمل إعادة هذا المجلس بإضافة ممثلين عن الحوثيين، أو تتعلق بإيجاد صيغة جديدة ستعمل على تفعيله".
وأشار إلى أنه :وفقا لقراءة الواقع هناك تحديات كبيرة وضعت أمام هذا المجلس، وهناك مشاريع سياسية في الحقيقة يصعب اليوم تجاوزها؛ هناك مليشيا الحوثي تسعى لفرض مشروعها السياسي وتوسعها الجغرافي، وهناك مليشيا الانتقالي تسعى لفصل الجنوب عن الشمال، وهناك أيضا دعوات لفصل المناطق الشرقية عن الجنوب، ومشروع آخر في الساحل الغربي".
ويرى أن "الصراعات والخلافات بين مكوِّنات المجلس الرئاسي على الواقع تشير إلى أن السعودية وضعت مقدرات البلد بيديها، تعبث به كيفما تريد إلى الحد الذي نرى فيه القوى السياسية في البلد اليوم مشلولة الإرادة، ولا تستطيع حتى التوقُّع بما سيحدث خلال الساعات والأيام القادمة".
- توقعات
من جهته، يقول الصحفي رماح الجبري: "السعودية استدعت المجلس الرئاسي والحكومة إلى الرياض، وهناك لقاءات كثيرة تجري بين المسؤولين اليمنيين والسعوديين، ومن المتوقع صدور قرارات جديدة؛ إما بتشكيل حكومة، أو قرارات تعدل مسار مجلس القيادة؛ لأن عند تقييم أداء المجلس تجده على غير المأمول والتوقعات:.
وأضاف: "بعد عام من تشكيل المجلس الرئاسي لا توجد نتائج مشجِّعة أو إيجابية تجاه المعركة مع مليشيا الحوثي، قد يبرر ذلك أن المجلس لم يدر حربا؛ لأنه جاء بعد 5 أيام من التوصل إلى هدنة برعاية الأمم المتحدة، بالإضافة إلى التجاذبات الإقليمية والخلافات بين مكونات المجلس الرئاسي".
وتابع: "المجلس الانتقالي أحيانا يتحدث عن مشروع استعادة الدولة اليمنية واستعادة صنعاء من الانقلاب، وأحيانا يتحدث عن مشاريعه الخاصة، يسعى من خلالها لتحقيق مكاسب سياسية".
وأشار إلى أن "القيادات الرئاسية ورئيس الحكومة ومحافظ البنك ووزير المالية وصلوا، ومن المتوقع أن يتم الاجتماع بهم".
ويرى أن "استدعاء المسؤولين اليمنيين إلى الرياض يأتي بالتزامن مع قرب صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة ومليشيا الحوثي، وستصل قيادات عسكرية سابقة، بينها وزير الدفاع الأسبق الصبيحي وأيضا نجل وشقيق طارق صالح، وشقيق الرئيس هادي، إلى الرياض".



