تقارير

ما العقبات المحلية والدولية التي تواجه التسوية في اليمن؟

ما العقبات المحلية والدولية التي تواجه التسوية في اليمن؟

قالت مصادر غربية إن الهجمات الحوثية، التي تستهدف إسرائيل وممرات الشحن البحرية، تهدد جهود وفرص السلام في اليمن، حيث أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المحادثات كانت تتجه نحو مزيد من النجاح هذا العام، إلا أن الحرب في غزة تهدد بقلب المفاوضات الحساسة بين أطراف الصراع.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا توجد تفاصيل كاملة حول اتفاق السلام بين مليشيا الحوثي والسعودية؛ لكن بمجرد التوقيع عليه ستدعو الاتفاقية القوات السعودية إلى مغادرة اليمن في غضون 6 أشهر.

في المقابل، اشترط مليشيا الحوثي توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع المملكة، وليس مع مجلس القيادة الرئاسي، حيث قال القيادي في المليشيا، علي قرشة، نقلا عن زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، إنه لن يتم توقيع أي اتفاقية إلا مع الجانب السعودي باعتباره طرفا في الحرب، وليس وسيطا كما جاء في الإعلان الأممي.

- عملية شائكة وملغومة

يقول الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، عبدالرحمن الربيعي: "إن هذا ليس اتفاق سلام، لكن يمكن توصيفه أو إطلاق عليه تسمية عملية قد تكون شائكة وملغومة من الداخل قبل أن تبدأ الآن الأرقام، التي ممكن أن تفرقعها أو تفركشها".

وأضاف: "أيا كانت الجهود الآن، سواء من قِبل الأمم المتحدة أو السعودية بدرجة أولى أو دولة عُمان، لكن في حقيقة الأمر هذه الخارطة، التي يطلق أو يعول عليها، أنا اعتبرها عنوان مرحلة وليس خارطة، أي عنوان لمرحلة قد تكون شائكة، بمعنى قابلة للفشل أكثر منها للنجاح لأسباب موضوعية، منها الأسباب الداخلية في اليمن، والتموضع الجغرافي لكلا القوتين، أو الخصمين على الساحة الوطنية".

وتابع: "الجانب الآخر، أن الغريب أو المستغرب منه أن السعودية تلهف وتبذل جهودا، وكأن الحروب، التي في اليمن، وكانت شريكا فيها، أصبحت أشبه بالكابوس، وكأنها تريد الآن أن تخرج من هذه المعمعة، أو الأحداث المؤسفة والدامية في اليمن؛ لأسباب لا أراها موضوعية على الإطلاق، منها أن الأمن الإقليمي واليمني والسعودي أمن مشترك".

وأردف: "الأحداث، التي حصلت في غزة، وتأثيراتها وارتداداتها في المنطقة، هي الآن سيكون لها أثر على كل المسائل، بما فيها خارطة الطريق، أو العنوان الذي أتحدث عليه؛ لأنها في حقيقة الأمر أمريكا، بغض النظر تشبه كتاب 'لا حرب في أكتوبر ولا سلام'، وما يحدث في اليمن هو شلية بهذا تماما، بمعنى ترحيل أزمة".

وزاد: "الولايات المتحدة الأمريكية وفق أجندتها ومصالحها هي الآن نتيجة اختلاط الأوراق، أو ظهور أزمة جديدة في منطقة البحر الأحمر، وحرب غزة، وأشياء كثيرة جدا ستكون لها تأثير مباشر على هذه الخارطة".

وقال: "برأيي أنه قد لا يتم التوقيع على هذه الخارطة، أو هذا الاتفاق في المرحلة الراهنة، لكن ممكن أن تحدث جوانب إيجابية بعد حرب غزة؛ لأنها خلطت كل الأوراق، وما بعد حربها ستُبان أو ستبيّن كل الاتجاهات السياسية العسكرية والاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم:.

وأضاف: "الدافع الرئيسي للاشتراطات الحوثية هو الدفع باشتراطات تعجيزية بل مذلة إلى درجة كبيرة جدا، لذلك طرحت مليشيا الحوثي نقطتين جوهريتين تتركزان على أنه لا يتم التوقيع إلا مع السعودية".

وتابع: "السعودية بكل جهدها تحاول التوصل إلى أي توقيع مع الحوثي مباشرة؛ لأسباب الجميع يدركها، وتبذل جهودا وأرادت أن ترمي المشكلة اليمنية كلها في ملعب الأمم المتحدة، وإنذار الشأن التفاوضي حرباً أم سلما تحت مظلة الأمم المتحدة".
وزاد: "الشرط الآخر، والمستغرب جدا، الذي لا يمكن القبول به من قِبل المملكة، ولا الشرعية، هو أن الحوثي لن يقبل بالتوقيع مع الشرعية، بمعنى أن مليشيا الحوثي تقول للعالم وللسعودية وللشرعية ولكل الوسطاء إنها هي شرعية القوة المفروضة على الأرض، وهذه الشرعية، التي تحاولوا أن تجعلوا العالم معترفا بها، والشعب اليمني كله ملتفا حولها، يجب إلغاؤها من الوجود تماماً تحت هذا البند".

- طبيعة المفاوضات

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "يقال، منذ عام، إن المفاوضات، التي كانت تجري بين صنعاء والرياض، كانت في الواقع، وكانت قبل ذلك، مفاوضات سرية في مسقط، ثم تحولت بعد ذلك إلى مفاوضات عالمية، وكان هناك وفد وصل إلى صنعاء من السعودية، ومن صنعاء إلى السعودية".

وأضاف: "هذه هي طبيعة المفاوضات، ولا يمكن الآن وصفها بالاشتراطات، لكن عندما يقترب تظهر الحقيقة، والسعودية لا تستطيع أن تقدم نفسها كوسيط، لا تستطيع أن تتنصل عن الحرب، التي كانت هي من تقودها، ولا تستطيع أن تقول إنه يمكن أن يكون هناك اتفاق سلام، وهي خارج هذا الاتفاق، ويجب أولاً أن تكون طرفا في الاتفاق".

وتابع: "لا يمكن أن يكون هناك اتفاق سلام قبل أن يكون هناك اتفاق بين صنعاء وبين التحالف، وعندما يقال إن هناك مفاوضات بين صنعاء والحكومة الشرعية، كيف لا نرى أن هناك مفاوضات، لا نرى أن هناك لقاءات؟".
 
وأردف: "بيان المبعوث الدولي، الذي يعلن عن الاتفاق، كان يجب أن تتضح الصورة في حينها؛ لأنه يمكن التسامح في مسألة أن السعودية يجب أن تكون هي في رأس هذا الاتفاق، وانعكاساتها تبدأ من الانسحابات، ومن إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف".

وزاد: "ما جاء ليس اشتراطات أمريكية، ولكنها إستراتيجية من البداية، وكانت السعودية لا تزال تعترف بها، وكان العالم ربما يتعامل معها بمنطقية، أي السعودية تقوم بتفاوض حقيقي مع صنعاء، ومن نتائجها التفاوض لهذه الهدنة الطويلة".

وقال: "المفاوضات اليمنية يجب أن تحصل بعد أن يكون هناك مغادرة للتحالف، لكن المفاوضات لن تحصل؛ لأن الطرف الآخر (الشرعية) مقسّم، وليس لديه رؤية واحدة، فهناك من يطالب بالانفصال، وهناك من يطالب بالأقاليم، وهناك من يطالب بأمور أخرى لها علاقة بمستقبل اليمن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.