تقارير
ما الهدف من إنشاء لواءين عسكريين بإشراف سعودي في حضرموت؟
بالتزامن مع تحوّل اليمن إلى مسرح مفتوح للانقسامات، وانتشار للكيانا العسكرية متباينة الأهداف، والعابرة للانتماءات، يقوم المجلس الرئاسي بتشكيل لواءين عسكريين في منطقة العَبْر، بوادي حضرموت، تحت إشراف التحالف السعودي - الإماراتي، بحسب مصادر عسكرية.
إنشاء ألوية عسكرية في حضرموت يأتي بالتزامن مع تحرّكات عسكرية للمجلس الانتقالي، باتجاه المحافظة، وعقب تهديدات باللجوء إلى الخيار العسكري لإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى الحكومية.
- تحقيق مطالب حضرموت
يقول مستشار وزير الداخلية، سالم بن جذنان النهدي: "إن أبناء حضرموت طالبوا بأن يكون لديهم جيش وقوات عسكرية كما هو حاصل في عدن، وخرجوا ببيانات تطالب باستبعاد حضرموت من أي صراعات خارج الصراع مع مليشيا الحوثي، ومعركة إنهاء الانقلاب والمد الإيراني في اليمن".
وأضاف: "وجد أبناء وقبائل حضرموت أن هناك حليفا أساسيا في التحالف، الذي جاء لدعم الشرعية في اليمن، يدعم حليفا في الدولة اليمنية للتحرك شرقا باتجاه شبوة وحضرموت، لذا طالبوا بأن يكون لحضرموت أمنها وجيشها ووظائفها الخاصة بها، لذا كان تشكيل هذين اللواءين تحقيقا لمطالبها".
ولفت إلى أن "المجلس الانتقالي يستخدم الذريعة نفسها، التي دخلت إيران فيها إلى صنعاء وأسقطت الدولة، بذريعة أن الاصلاح يحكم صنعاء، فيما الإصلاح كان شريكا مع المؤتمر وبقية الأحزاب اليمنية عن طريق المبادرة الخليجية، فضربت الدولة اليمنية في صنعاء، ودخل الحوثي تحت هذه الحجة والذريعة".
وتابع: "المجلس الانتقالي أسقط عدن وضرب الدولة تحت مبرر إسقاط الإصلاح، وأن الشرعية مختطفة من الإصلاح، وبالطريقة نفسها أسقط الدولة في شبوة، لكن أبناء حضرموت قطعوا أمامهم هذه الحجة والذريعة".
- حضرموت قضية كل اليمن
من جهته، يقول الخبير العسكري، اللواء محسن خصروف: "القضية الحضرمية هي قضية كل اليمن، وما يجري في صنعاء هي قضية كل اليمن، والمشكلة أن هناك من يريد أن يحوّل اليمن إلى كانتونات تسكنها أقلية عرقية أو مناطقية أو سلالية أو قبلية، تحت دعوى الذات الوطنية، أو أبناء المنطقة، أو أبناء المذهب والطائفة".
وأوضح أن "الجيش الوطني هو جيش لكل أبناء الوطن، في أي بلد كان، فهو من كل الجغرافية الوطنية شمالا وشرقا وجنوبا وغربا، ويمثل كافة الجغرافية السكانية تمثيلا عادلا وصحيحا، أما بالنسبة للقوات الأمنية فهي قد تكون قوات أمنية محلية، وفي الدول الاتحادية هناك تشكيلات أمنية تابعة للأمن الاتحادي".
وأشار إلى أن "اللواءين اللذين يتم تجهيزهما في منطقة العَبْر هما جزء من الجيش الوطني اليمني، ويمثلان كافة أبناء اليمن، ومن الصحيح أن يكون أبناء حضرموت ممثلين في كل التشكيلات القتالية، وهم موجودون في الجيش الوطني بمأرب، وفي كل مكان".
وقال: "نحن نعوّل على أبناء حضرموت، لأنهم ليسوا انفصاليين ولا عنصريين ولا مناطقيين أو مذهبيين، وهم قالوها بالفم المليان، إما دولة يمنية اتحادية وحضرموت إقليم، أو دولة ذات سيادةّ.
وأضاف: "بالنسبة للتشكيلات العسكرية، التي فيها جماعات دينية متطرّفة، تشكل خطرا على كافة أبناء الوطن، وعلى كافة القوى السياسية والمدنية والعسكرية، أما الجيش الوطني جيش محترف لا تقترب منه لا الطائفية ولا المناطقية ولا المذهبية، ودينه ومذهبه المهني، هي القوانين والتقاليد، والطاعة العسكرية، والتدريب العسكري، والعقيدة القتالية العسكرية".
- كبح جماح الفوضى
من جهته، يقول المحلل السياسي، عمر بن هلابي: "إن التجنيد الحاصل في حضرموت هو محاولة لمنع إدخال الفوضى إلى حضرموت، بل إنه كبَح جماح الاندفاع نحو الأزمات التي تأتي من هنا أو هناك من قِبل بعض المكونات وبعض الأطراف".
وأوضح أن "هذا هو التجنيد الذي جاء ملبيا لمطالب أبناء حضرموت منذ سنوات".
وأشار إلى أن "حدة اندفاع هذه المكونات وحديثها عن ملشنة حضرموت ونقل الفوضى إليها، بدأت بالتلاشي، بعد أن بدأ هذا التجنيد واضحا، وتأكيد أبناء حضرموت على أنهم متجهون لفرض نظام دولة على محافظتهم للمحافظة عليها كمحافظة آمنة، حاضنة لكل أبناء الوطن شمالا وجنوبا".
ولفت إلى أن "مهمة الانتقالي، منذ أن أنشئ في 2017م، هي نشر الفوضى، وإشغال الشرعية والتحالف عن التوجّه لمحاربة مليشيا الحوثي، وهذا ما أكده بانقلابه على الشرعية، ومشاكله الأمنية والعسكرية".



