تقارير
ما أهداف الإمارات الخفية والإنتقالي وراء التصعيد العسكري والتعيينات الجديدة؟
تبدو المحافظات الجنوبية اليوم في وضع الأسير لدى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، على الرغم من توقيع 'اتفاق الرياض' مع الحكومة الشرعية برعاية سعودية.
التصعيد العسكري في أبين والتعيينات الجديدة، فضلا عن الاستحواذ على المؤسسات الإعلامية من قِبل المجلس الانتقالي، وعودة التصفيات والاغتيالات إلى العاصمة المؤقتة عدن، جميعها يدل وبمؤشر واضح على فشل 'اتفاق الرياض'.
يمضي الانتقالي مستقوياً بالسلاح الإماراتي، فيما لم تقدم السعودية أي صورة تليق بموقعها وبموقفها من القضية اليمنية.
أهداف الإمارات
وعن ماهية الخطوات التي يتخذها المجلس الانتقالي، وتهديده مؤخراً بالانسحاب من 'اتفاق الرياض'، يقول وكيل وزارة الشباب والرياضة، شفيع العبد: "إن المجلس الانتقالي جاء، ومنذ تأسيسه، لتحقيق أهداف لا تتماشى مع المشروع الوطني، كما أنها لا تتماشى مع أهداف التحالف العربي كذلك".
وأضاف العبد، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الانتقالي يتحرّك في إطار تنفيذ أهداف الإمارات التي تتحكم فيه؛ كونها من أنشأته وقامت بدعمه من أجل تحقيق هذه الأهداف".
ويوضح العبد أن "سلوك الانتقالي، ومنذ نشأته، يسير على نمط واحد من التصعيد المعتاد في كل مرّة تشهد فيها البلاد مرحلة استقرار، كما أنه يقابل أي مرحلة من الهدوء أو الاستقرار بإثارة الفوضى كذلك".
ويربط العبد تحركات الانتقالي وكل تصعيد بأهداف الإمارات، "كون قيادات الانتقالي تأتي من الخارج مع كل تصعيد يحدث".
وبشأن التساؤل حول إمكانية تنفيذ 'اتفاق الرياض' في ظل اتهام كل طرف الآخر بالعرقلة، يرى العبد أن "الانتكاسات المتلاحقة في تنفيذ الاتفاق تتحمّلها السعودية بدرجة أساسية؛ كونها الراعي لهذا الاتفاق".
ويؤكد العبد أن "الانتقالي هو من يعرقل تنفيذ اتفاق الرياض، كما أنه وراء كل الإشكاليات الحاصلة، والتي منها التضييق على الوزراء وحصار الحكومة وغيرها".
هدف الانتقالي
بدوره، يلفت الباحث في العلاقات الدولية، علي العبسي، إلى أن "دخول المجلس الانتقالي، وموافقته على اتفاق الرياض، كانت حركة تفكيكية أكثر من كونها استراتيجية".
ويضيف أن "هدف موافقة المجلس الانتقالي، ومن يموّله، على اتفاق الرياض هو الحصول على المميزات التي يمنحها له هذا الاتفاق، ومنها الاعتراف به كطرف أو مكون سياسي له وزنه".
ويوضح أنه "عند بدء الحديث على ضرورة تنفيذ المجلس الانتقالي التزاماته تجاه اتفاق الرياض، لم يكن أمام الانتقالي من خيار سوى الانقضاض على الاتفاق ورفضه".
الباحث العبسي أكد أن "تلاعب المجلس الانتقالي، وهروبه من تنفيذ التزاماته تجاه اتفاق الرياض، لا يمكن أن يستمر إلى أمد طويل، كون الحكومة الشرعية موجودة كقوة مسلحة".
ويرى العبسي أن "اتهام السعودية للمجلس الانتقالي مؤخرا بخرق اتفاق الرياض، يشير إلى أن هناك تحولا في الموقف السعودي تجاه المجلس"، مؤكدا أن "الرياض لا يمكن أن تسمح باستمرار تهرّب الانتقالي من تنفيذ التزاماته تجاه الاتفاق".
ويستبعد العبسي استمرار الانتقالي في رفض تنفيذ التزاماته تجاه 'اتفاق الرياض'، "كون استمرار رفضه تنفيذ الاتفاق سيفضي إلى مواجهة مع السعودية".
وبشأن ما إذا كانت السعودية تملك أدوات ضغط على المجلس الانتقالي لتنفيذ 'اتفاق الرياض'، يؤكد العبسي أن "المملكة لديها وسائل ضغط متعددة على الانتقالي، أهمها الحكومة الشرعية".
ويتابع موضحا: "ضغط السعودية على الانتقالي من خلال الحكومة اليمنية يتمثل في السماح للحكومة باستكمال تحرير عدن والمحافظات التي يسيطر عليها الانتقالي بالقوّة".
وإلى جانب الضغط من خلال الحكومة الشرعية، يوضّح العبسي أن "السعودية بإمكانها أيضاً الضغط على الانتقالي بكل الوسائل، سياسياً ومالياً ودبلوماسياً".



