تقارير

ما أهداف المليشيا من استهداف الموانئ النفطية؟

المصدر : خاص

 

 

ما هددت به مليشيا الحوثي من استهداف المنشآت النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، بات واقعا محققا، إذ استهدفت ميناء "ضبة" بمحافظة حضرموت للمرة الثانية خلال شهر واحد فقط.

الهجمات الحوثية تسببت بأضرار مادية في ميناء ضبة، وأجبرت سفينة نفطية على المغادرة، بعد أن كانت قد وصلت إلى الميناء لتصدير شحنة من النفط الخام.

وزارة الدفاع الحكومية قالت إن دفاعاتها الجوية اعترضت طائرة مسيرة معادية وأسقطتها، فيما أخرى استهدفت منصة لتصدير النفط في الميناء، فما الذي تسعى إليه مليشيا الحوثي  من وراء استهدافها المتكرر للمنشآت النفطية المحلية، ولماذا تعجز الحكومة اليمنية عن حماية هذه المنشآت وسط صمت للتحالف السعودي - الإماراتي؟

ليست الأولى ولن تكون الأخيرة

يقول الصحفي عبدالجبار الحريري، إن الهجوم الحوثي الذي شهدته ميناء الضبة في مدينة المكلا ليس الأول ولن يكون الأخير، فقبل نصف ساعة من الآن أيضا حلقت طائرات مسيرة حوثية فوق منشآت عسكرية ومدنية في "خلف" وضبة" وتم التصدي لها من قبل قوات المنطقة العسكرية الثانية.

وأضاف: مليشيا الحوثي نجحت في إيقاف تصدير النفط من ميناء "ضبة" للمرة الثالثة على التوالي، ويبدو أنها ستستمر ما لم يكن هناك ردع حاسم وعاجل من قبل المجلس الرئاسي.

وأشار إلى أن الهجمة التي شنتها مليشيا الحوثي يوم أمس استهدفت من خلالها الغطاس العائم في ميناء المكلا، وفقا لمعلومات عسكرية خاصة، وتم تدمير الغطاس بشكل كامل وتسبب ذلك بأضرار مادية جسيمة.

وقال: المجلس الرئاسي حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن حول الهجمات الحوثية التي استهدفت الميناء يوم أمس والتي حدثت اليوم، ووحدها وزارة النفط من اكتفت بإصدار البيان، ما يعني أن موقف المجلس الرئاسي ضعيف للغاية ولا يتناسب مع الوضع الذي تشهده مدينة المكلا بحضرموت، فيما المرحلة بحاجة إلى موقف حازم وقوي ورادع لا أن يغيب حتى بيان الإدانة.

ويرى أن المجلس الرئاسي مكبل بتوصيات وتوجيهات التحالف السعودي - الإماراتي، ولا يستطيع الخروج خارج الدائرة المرسومة له، لذا ينتظر توجيهات التحالف، الذي لم يعد يرغب باستمرار الحرب في اليمن، والدخول بمعركة عسكرية مباشرة مع مليشيا الحوثي.

معادلة استراتيجية

من جهته يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني، إن منع تصدير النفط هي معادلة استراتيجية بالنسبة لصنعاء - في إشارة إلى مليشيا الحوثي - ويجب الحفاظ عليها، فمنذ أن قررت صنعاء العمل على هذه المعادلة ومنع تصدير وسرقة النفط، كان قرارا نهائيا، وليست مجرد عملية تكتيكية.

وأضاف: هذه المعادلة أيضا لها علاقة بالمفاوضات الجارية الآن في محاولة لتمديد الهدنة، صلب هذه المحاولة هو تسليم عائدات النفط والغاز إلى حكومة الإنقاذ التابعة للحوثيين في صنعاء لتسليم مرتبات الموظفين.

وتابع: ما يتم من قصف هو استهداف للسفن وتحذيرها وليس استهداف الميناء، وذلك لصالح رواتب الموظفين، ومن يقول أن ذلك سيؤثر على الاقتصاد وموارد الدولة، فهل كانت عائدات تصدير النفط تصرف للموظفين، أم أنها كانت تنهب؟

وأشار إلى أن 80% من الموظفين موجودين في مناطق سيطرة الحوثيين ولا يستلمون رواتبهم، متسائلا: إذن ما هو الضرر الذي سينعكس من خلال منع نهب وتصدير النفط؟ ومضيفا: بل أنه يجب أنْ يمنع لأنّ هناك حاجة لأنْ يمنع، فإما أنْ تصرف رواتب الموظفين أو يتوقف تصدير النفط.

وقال: التحالف في اليمن يتدخل من أجل مصالحه، أما حكومة الحوثيين فهي تتدخل لصالح اليمنيين

وتساءل:  من الذي منح التحالف أحقية السيطرة على موانئ البلاد وثرواتها وينفقها كما يريد ويتصرف بها كما يريد، ومن قال إن التحالف له الحق بأن يتواجد في بلحاف وحضرموت وجزر اليمن، ولا يحق لليمنيين التواجد في هذه المناطق؟

وأضاف: كنا نقول مرارا وتكرارا بأن هذه الحرب تبتدئ بتحرير هذه المحافظات، وهذه العملية هي جزء من عملية التحرير، فلن تتوقف عند منع تصدير النفط وإنما ستسيطر على هذه الموارد لإثبات أحقية اليمنيين بهذه الموارد والممتلكات.

وتابع: عندما يجتمع المسؤولين الذين عينتهم السعودية مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، فهل هناك أحقية لهذه الدول أن تتواجد في حضرموت وتتحدث عن اليمنيين وموارد اليمنيين، بينما لا يحق لليمني أن يتحدث عن موارده وثرواته.

استراتيجية إيرانية

من جهته يقول المحلل العسكري، محمد الكميم، إن الاستراتيجية الحوثية في قصف الموانئ النفطية اليمنية هي استراتيجية إيرانية، وليس لمليشيا الحوثي أي علاقة باليمنيين، ولا يحق  لها الحديث باسم اليمنيين، لأنه مجرد مشروع إيراني.

وأضاف: جاءت عمليات الاستهداف للموانئ النفطية بعد فشل مفاوضات الملف النووي الإيراني مع أوروبا، وبالتزامن مع الثورة الشعبية في إيران، وهي تغامر بالشعب اليمني ومعيشته، وترفع شعارات المرتبات، وهي في الحقيقة عكس ذلك ولا علاقة لها بالشعب اليمني.

وأوضح، أن إذا كانت مليشيا الحوثي يهمها تسليم المرتبات، فلديها تريليونات الريالات التي تستلمها سنويا، وإيرادات المناطق الواقعة تحت سيطرتها وإيرادات الاتصالات والميناء والمطار، وكل هذه الأموال تذهب إلى بدروماتها.

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.