تقارير

ما تأثير التصعيد في البحر الأحمر على مستقبل التسوية في اليمن؟

ما تأثير التصعيد في البحر الأحمر على مستقبل التسوية في اليمن؟

قال المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينغ، إن هناك جهودا دبلوماسية، لمحاولة الحد من نشاط مليشيا الحوثي، في البحر الأحمر، وذلك في حديثه لمعهد الشرق الأوسط، قبل توجهه إلى سلطنة عُمان، لإجراء محادثات بخصوص إيجاد حل دبلوماسي لهجمات المليشيا.

وفي حديث آخر لصحيفة "الشرق الأوسط"، حمّل المبعوث الأمريكي كلا من إيران ومليشيا الحوثي تبعات عسكرة البحر الأحمر، واتهم الحوثيين بأنهم يتصرفون كقراصنة، وأنهم باتوا ينفرون المجتمع الدولي ويعرِّضون عملية السلام للخطر.

- مأزق كبير

يقول الكاتب في القضايا السياسية، عوض باقوير: "إن الولايات المتحدة الأمريكية تمر في مأزق كبير، حيث إنها تتعرض لمشاكل في البحر الأحمر، من خلال تصعيد مليشيا الحوثي ضد السفن الأمريكية والبريطانية، وأيضا من خلال هجماتها الجوية ضد الحوثيين في بعض مناطق اليمن".

وأضاف: "الولايات المتحدة لا تريد الانغماس كثيرا في الحرب ضد مليشيا الحوثي في اليمن؛ لأن هذا الأمر سيعرِّضها لمشاكل، خصوصا وأنها في عام انتخابي في نوفمبر القادم، وإدارة بايدن لا تريد أن تدخل في صراع قد يكلفها الكثير، فيما يتعلق بالسباق الانتخابي ضد الحزب الجمهوري".

وتابع: "المبعوث الأمريكي يتحدث عن جهود مع بعض الدول الإقليمية، كسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، من أجل تهدئة الوضع في البحر الأحمر، لكن مليشيا الحوثي تؤكد أن هجماتها على السفن، التي تذهب إلى إسرائيل، لن تتوقف إلا بتوقف الحرب في غزة، ما يعني أن هناك ربطا واضحا بين الهجمات في البحر الأحمر وبين وقف العدوان الإسرائيلي على غزة".
 
وأردف: "في تصوّري أن العملية السياسية السلمية في اليمن توقفت؛ لأن هناك متغيرات جديدة الآن طرأت على الساحة، بعد التصعيد الحاصل في البحر الأحمر، وتأثيره على حركة الملاحة الدولية".

وزاد: "أمريكا تبحث عن مخرج فيما يتعلق بالحوار مع مليشيا الحوثي، من خلال سلطنة عُمان، لكن -باعتقادي- هجمات المليشيا لن تتوقف إلا كانت هناك تسوية لإنهاء ملف غزة، ووقف إطلاق النار".

وقال: "جهود سلطنة عُمان كان لها أثر حقيقي من خلال الحوار مع السعوديين والحوثيين، وكان هناك اتفاق على وشك التوقيع، والمتمثل في خارطة طريق السلام في اليمن، لكن عندما جاءت الأحداث في غزة، بعد السابع من أكتوبر، وما صاحبتها من متغيرات، أدت إلى توقف عملية السلام".

- مؤثرات خارجية

يقول رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات، وليد الإبارة: "هناك العديد من المتغيرات التي أثرّت بشكل مباشر، وغير مباشر، على عملية السلام، التي كان من المتوقع الإعلان عنها، والتوقيع عليها في نهاية ديسمبر الماضي".

وأضاف: "عندما نعود إلى تتبّع المؤثرات، التي أدت إلى الضغط بالذهاب نحو مشاورات السلام، نجد أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بعد ثلاثة أيام فقط من وصوله البيت الأبيض، وضع ثلاثة محددات رئيسية للسياسة الخارجية تجاه اليمن، تتمثل في الوعد بإيقاف الحرب، وتعيين مبعوث أمريكي إلى اليمن،  وإلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية".

وتابع: "جهود إدارة بايدن أدت إلى الضغط على المملكة العربية السعودية، التي لجأت أيضا إلى إقامة تفاهمات مباشرة مع إيران، بعد إدراكها استحالة التوصل مع مليشيا الحوثي إلى تسوية سلام، وهو ما أدى إلى تدخل عُمان، ومن ثم جرت الأمور وصولا إلى خارطة الطريق".

وأردف: "كان هناك افتراض، سواء من الرياض أو من واشنطن، أنه بالإمكان إعادة تأهيل مليشيا الحوثي سياسيا، وعادة ما كان الأمريكان يتحدثون في الغرف المغلقة أن هناك تيارا داخل مليشيا الحوثي لديه نزعة سياسية، ويمكن الوثوق به".

وزاد: "كان يجري الحديث أن مليشيا الحوثي قد أعطت ضمانات، فيما يتعلق بأمن حدود المملكة العربية السعودية، وأمن الملاحة في البحر الأحمر، لكن بعد أحداث غزة ودخول مليشيا الحوثي في الصراع مباشرة باستهداف السفن في البحر الأحمر، أدى إلى إدراك الدولتين، والمجتمع الدولي، أنه من الصعب الوثوق بمليشيا الحوثي".

وقال: "المعضلة، التي تعاني منها الولايات المتحدة، هي أنه لم يعد بالإمكان تسويق فكرة الوثوق بمليشيا الحوثي مجددا، بالذهاب نحو عملية سلام تصب في مصلحتها؛ لأنها تجاوزت المرجعيات الدولية، بالإضافة إلى أن هذه التسوية كانت تقوم على إضعاف خصوم المليشيا، وستؤدي إلى تفرد المليشيا بحكم اليمن، والسيطرة على خطوط الملاحة الدولية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل عملية السلام في الوقت الراهن".

وأضاف: "المؤكد أن ما بعد حرب غزة سيكون مختلفا تماما عن ما كان قبل الحرب، ومن الواضح أن البيت الأبيض ينوي بشكل عاجل إعادة هندسة المنطقة أمنيا، وخصوصا البيئة الإستراتيجية والأمنية في البحر الأحمر".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.