تقارير

ما تأثيرات اتفاق السعودية وإيران على الوضع في اليمن؟

بعد أشهر من المباحثات، أعلنت كل من السعودية وإيران اتفاقهما على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد سنوات  من القطيعة.

يقول البعض إن ما يحدث في اليمن هو حرب بالوكالة بين اللاعبين الإقليميين الرئيسيين؛ طهران والرياض، وبالتالي فإن الاتفاق بينهما سيسمح بإغلاق الكثير من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في اليمن.

على الطرف الآخر، فريق يرى أن الحرب التي بدأت قبل دخول السعودية وتوتر علاقتها بطهران لن تتأثر بعودة العلاقة بين البلدين، فالقطيعة لم تكن بسبب الحرب اليمنية أساسا، بل بسبب الهجوم على سفارة الرياض في طهران.

 - تقليل التوترات

يقول الدبلوماسي الأمريكي، نبيل خوري، إن "أي تفاهم سعودي - إيراني يفيد المنطقة ويقلل من التوترات؛ على الأقل بإمكانه يكون فعلي إيجابي".

وأضاف: "هذه بداية، ولا نعرف كيف ستتطوَّر العلاقة ما بين السعودية وإيران"؛ مشيراً إلى أن "هذا التفاهم يمكن أن يؤدي إلى تحسين الوضع إذا تفاهم الجانبان على ما هي النهاية التي يريدان أن يراها لحرب اليمن".

ويعتقد أنه "ليس واضحا حاليا أنه سيكون هنالك تفاهم، وأن الخطوة المباشرة، التي ترغب المملكة العربية السعودية بإنجازها، هي تفاهم مع صنعاء حول عدم الاعتداء"؛ مشيرا إلى أن "هذه الخطوة يمكن أن تساعد بها إيران".

وأضح أن "هذا ليس بالضرورة أن يمتد إلى سلام شامل في كل أنحاء اليمن، وليس واضحا أن هنالك جهة ستكون مستفيدة حاليا، المهم أن يكون السلام مستفيدا، وهذا ليس واضحا أيضا"، حسب اعتقاده.

- عودة الحديث الدبلوماسي
 
وتابع: "ما نشهده الآن هو عودة لحديث دبلوماسي مباشر بين المملكة العربية السعودية وإيران، ويدل على نيَّة لتخفيف التوترات بشكل عام".

واستدرك: "هذه البداية لا تعني بالضرورة أنه سيبرز منها تفاهم حول الملفات المعقدة"، موضحا أن "هناك تنافسا بين الاثنين في كل هذه الملفات، وهناك نظرة تحليلية مختلفة".

وأردف: "النيَّة جيَّدة، إذا استطاعوا وحالفهم الحظ أن يتفاهموا حول حلول ممكنة تفيد المنطقة سيكون هذا ممتاز،  لكن لا أضمن حاليا بالضرورة أن يصلوا إلى هذا التفاهم، ويحلحلوا جميع المشاكل؛ بما فيها المشكلة اليمنية".

وقال: "أنا اعتقد بأن الملف اليمني بدأ بمشكلة داخل اليمن؛ فراغ السلطة في 2011، وتصارع القوى المختلفة على السلطة، ومنذ ذلك الوقت دخلت أطراف كثيرة من المنطقة ومن خارجها، وبالتالي اليوم الوضع معقد".

- حوار يمني - يمني

وأضاف: "لكن بالنهاية -حتى لو السعودية وإيران تفاهمتا- ما زالت هناك ضرورة ماسة لحوار يمني - يمني، وتفاهم الأطراف اليمنية على أي مستقبل يمني يريدون، وهذا - في نظره- هو الأهم".
 
وشدد خوري علي أنه "يجب أن تكون هنالك حلول وسطى ولا تضر بمصلحة هذا البلد ولا بمصلحة البلد الآخر، تراعي، في الوقت ذاته، مصلحة البلد الأصلي (اليمن)".

واستطرد: "إذا تستطيع إيران والسعودية أن تتحدثا بالفعل عن كيف نخدم الشعب اليمني وكيف نساعد اليمن فيمكن أن يصلا إلى حلول، ويمكن أن يتعاونا في حلحلة المشكلة اليمنية".

وقال خوري: "الرأي اليمني هو الأهم، فإذا تفاهمت الأطراف اليمنية مع بعضها البعض أنا واثق من أنهم يستطيعوا أن يحلوا هذه المشكلة".

وأضاف: "لا أنصح الشعب اليمني بأن يعتمد كثيرا على ما قد تفعله أمريكا"، مؤكدا أن الصين أصبح لها موطئ قدم شاءت الولايات المتحدة أم أبت.

وأضاف: "لا أعتقد بأن الصين تستطيع أن تدخل في تفاصيل الخلاف اليمني اليمني؛ الوقت -في نظره- مبكرا".

- المستفيد هو الحوثي

من جهته، يقول أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء، عبد الباقي شمسان، إنه "على المستوى اليمني لا نستطيع أن نفصل الملف اليمني ونقول من الطرف المستفيد"، مؤكدا أن "الطرف المستفيد هو الحوثي".

وأوضح أن "كل المؤشرات تقول إنه سيتم إدماج مليشيا الحوثي داخل المجلس الرئاسي، وضمن مصالحات في المستوى المتوسط وليس الآن".

وأضاف: "نحن الآن أمام اتفاقية ما زالت في بدايتها، هناك تدخل الطرف الصيني وهذا يعني أن الصين تريد لها موطئ قدم في المنطقة وفي القارات، وتعتبر الشريك الاقتصادي الأول للسعودية وكذلك لإيران".

وأشار إلى أن "الوكلاء المحليين جزء من هذا الحوار"، موضحا أن "السعودية الآن أمام مشهد دولي، وتغيُّر بالخارطة الدولية، وأننا أمام اتفاقية هدفها ليس فقط في اليمن".

- خارج الإرادة اليمنية

ويرى شمسان أن "المسألة اليمنية أصبحت خارج الإرادة اليمنية، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تراقب بكثافة ما يحدث"، مؤكدا أن "حل الأزمة اليمنية ليس إيرانيا - سعوديا صرفا".

وتابع: "الاتفاق سعودي - إيراني؛ بمعنى أن المصالح السعودية - الإيرانية هي التي ستكون مدخلات التفاوض، وليس تطلعات الشعب اليمني"؛ معتبرا أن "الإرادة والتطلع اليمني أصبحا خارج المعادلة؛ وهذا يدخل في مدى التوافقات الإيرانية - السعودية".

وبيَّن أن "تصريحات حسن نصر الله تدل على أن إيران تدرك المسألة جيدا، وأنها لن تفرِّط في وكلائها المحليين".

وقال: "المسألة اليمنية في غاية التعقيد، لأنهم (في إشارة إلى التحالف السعودي - الإماراتي) أنهوا السلطة الشرعية وأتوا بسلطة تستمد شرعيتها من دول التحالف، وهذا يعني أنهم مهدوا لهذه الخطوة، بحيث أن المجلس (الرئاسي) يتوسّع لاستيعاب الحوثيين؛ وهنا لن تأتي السلام باعتبار أن هنالك ما يسمى عدالة انتقالية وشرعية الحكم والعقد الاجتماعي" حسب اعتقاده.

وزاد: "المسألة اليمنية في غاية التعقيد؛ نظرا لغياب جماعة تعبِّر عن المشروع الوطني، وهنا سلمت المسألة اليمنية إلى إلى إيران وإلى السعودية ومصالحها الإستراتيجية".

- التضحية بحلفاء السعودية

ولفت إلى أن "هذا الاتفاق سيجعل السعودية تمارس ضغطا شديدا على حلفائها وتضحي بهم، بينما إيران لن تضحي بسهولة بحزب الله وبالحوثيين أو بالحشد الشعبي، وبقية الجماعات في العراق".

ولا يرى شمسان أن التفاهمات بين الحوثيين والسعودية ستؤدي إلى إنهاء الحرب، مشيرا إلى أن الهدف منها هو تقليل المخاطر وحماية الحدود السعودية.

وخلص إلى أن "الشعب اليمني في موضع حرج، فقدنا حقنا الأصيل في السيادة، وإذا استمرت النخبة في الغياب نحن أمام مرحلة هشة؛ مصيرنا بيد الإقليم وبيد القوى الدولية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.