تقارير
ما تأثيرات مقتل قائد عسكري تابع للانتقالي في أبين؟
تعود مجددا حرب التصفيات والاغتيالات إلى المحافظات الجنوبية، وتحديدا إلى محافظة أبين، التي تشهد حوادث واغتيالات منذ أسابيع، كان آخرها مقتل قائد قوات الحزام الأمني، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في أبين، عبداللطيف السيد، مع خمسة آخرين بهجوم استهدف موكبه في ضواحي مديرية مودية شمال شرقي أبين.
- استهداف للقضية الجنوبية
يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: "إن عملية الاستهداف هذه لم تكن الأولى، التي يتعرض لها عبداللطيف السيد، وإنما منذ أكثر من عشر سنوات استهدف من قِبل الجهات نفسها، وللأغراض نفسها".
وأوضح: "عملية اغتيال عبداللطيف السيد جاءت بعد أيام من التحريض عليه، عقب تعيينه قائدا لقوات الحزام الأمني في محافظة أبين من قِبل قيادة المجلس الانتقالي".
وأضاف: "نحن أمام جماعات إرهابية ليست وليدة ولا طارئة على أبين أو المحافظات الجنوبية، وتدعمها قوى سياسية تستخدمها رأس حربة في الكثير من المنعطفات والصراعات التي مرت منذ عام 1990م، وحتى اليوم".
وتابع: "ما يجري اليوم هو استئناف للعمليات الإرهابية للهدف نفسه، وهو استهداف القضية الجنوبية، ويتم تمويل هذه الجماعات الإرهابية ماديا وإعلاميا، وتجنيدها ضد الجنوب".
وأشار إلى أن "الإرهاب اليوم لا يستهدف إلا الجهة التي تحاربه فقط، والقوات الجنوبية فقط، لماذا لا تستهدف الأحزاب والقوى العسكرية الأخرى، أو أي قيادي إصلاحي أو مؤتمري منذ عام 90م، إلى اليوم".
- إضعاف الانتقالي
يقول رئيس مركز مسارات للدراسات والإعلام الموالي للانتقالي، باسم الشعبي: "اغتيال عبداللطيف السيد يمثل خسارة كبيرة على الجنوب، والقوات الجنوبية، ولكل القوات التي تقاتل الجماعات الإرهابية".
وأوضح: "هناك أبعاد كثيرة لهذه العملية، حيث تعمل القوى، التي تدعم الجماعات الإرهابية في محافظة أبين، على محاولة إضعاف المجلس الانتقالي، من خلال اغتيال القيادات الجنوبية البارزة، التي تواجه تنظيم القاعدة، منذ ما قبل 2011م، وحتى الآن".
وأضاف: "عقب حادثة اغتيال عبداللطيف السيد، استطاعت القوات الجنوبية أن تعتقل أحد قيادات تنظيم القاعدة هناك، و14 من عناصر التنظيم، الذين كانوا قد اعتقلوا مسبقا في عملية سهام الشرق، ثم فروا من السجون، وتم اعتقالهم اليوم من جديد".
وأفاد بأن "العبوة، التي استخدمت في عملية الاغتيال، كانت من نوع C4، وهي نوع قوي تستخدم في عمليات تفجير كبيرة جدا تصل إلى كيلوهات، وهذا النوع لا تمتلكه العناصر الإرهابية في أبين، وإنما تمتلكه جيوش وقوات كبيرة جدا، وربما تكون حصلت عليها من جماعة الحوثي، أو جماعات أخرى تستهدف الجنوب، وتستهدف المجلس الانتقالي".



