تقارير
ما جدوى تحذيرات الحكومة من التعامل مالياً مع الحوثيين؟
حذّرت رئاسة الوزراء، في بيان لها، المواطنين ورجال الأعمال وأصحاب الشركات الخاصة، والجهات المحلية والدولية والإقليمية من تقديم أي تسهيلات لمليشيا الحوثي في الجرائم التي تقوم لنهب الأموال العامة والخاصة.
الحكومة توعّدت ايضاً بملاحقة مرتكبي تلك الجرائم، أو من اشترك أو تماهى معها، جنائياً وقضائياً، وعلى كافة الأصعدة محلياً ودولياً، ووضعهم ككيانات وأفراد على القوائم السوداء للمطلوبين داخلياً وخارجياً.
دعوة لم ترفقْ معها الحكومة أي آليات تنفيذية، يتمكّن من خلالها المواطنون وأصحاب رؤوس الأموال من التفاعل الإيجابي معها، دون أن يكونوا عرضة لمخاطر ستلحق بهم وبأموالهم، من قِبل مليشيا الحوثي التي باتت سلطة الأمر الواقع في محافظات تجارية وصناعية كتعز والحديدة وصنعاء، الأمر الذي يجعل رؤوس الأموال مجبرين على التعامل مع هذه الجماعة.
بعد انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة عام 2014، أحكمت قبضتها على البنك المركزي، واستنفدت خلال أقل من عامين كل ما في خزائنه من احتياطي نقدي أجنبي بلغ حينها ما يقارب خمسة مليارات دولار، بالإضافة إلى نصف تريليون ريال يمني، كانت ودائع البنوك المحلية لدى البنك المركزي، لتتجه بعدها إلى المؤسسات الإيرادية المختلفة كمصلحتي الضرائب والجمارك، واستخدمت أموالها كوقود لحربها.
وقد تعرّض رجال المال والأعمال في مناطق مليشيا الحوثي، طوال سنوات الحرب، للعديد من الانتهاكات والابتزاز كالجباية والإتاوات غير القانونية، تحت مسميات مختلفة، دون أن تكون للجهات الداعمة للشرعية أي خطوات لحفظ حقوقهم، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى الهجرة إلى الخارج، لحفظ رؤوس أموالهم.



