تقارير

ما دلالة تقديم المبعوث الأممي إحاطته أمام مجلس الأمن من صنعاء؟

يظهر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في أول إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، من العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، واصفا الوساطة العُمانية بأنها قد تغيِّر من مسار الأزمة اليمنية.

 المبعوث الأممي، أشار في إحاطته إلى أن الوضع في اليمن ما يزال معقدا ومتغيّرا، وأنه بصدد بحث الإجراءات اللازمة لمنع الحرب، واستئناف المسار السياسي، معتبرا الحوار اليمني - اليمني مهما جدا لتوحيد الرؤى والخروج من دوامة الصراع، الذي يعصف بالبلاد منذ 8 سنوات.

 - ارتياح أممي

 يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "من الواضح أن المبعوث الأممي التقف إشارات إيجابية نتيجة تحركات الوفد العُماني، كما هو المبعوث الأمريكي وغيره من الأطراف الدولية والإقليمية المتدخلة في الملف اليمني".

 وأضاف: "المجتمع الدولي يريد أن يحفّز الأطراف للذهاب نحو السلام وتحقيق خطوات إيجابية، خصوصا فيما يتعلق باستعادة الأمور إلى طبيعتها، وصولا إلى وقف شامل لإطلاق النار".

 واعتبر أن "زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء طبيعية، لكن أن يلقي إحاطته من هناك فهذا يدل على ارتياحه من أن هناك انفراجة في التواصل بينه وبين ومسؤولي مليشيا الحوثي، لكن هذا لا يعني أن هناك نتائج إيجابية أو أن الأمر يترتّب عليه أشياء مهمة على صعيد الصراع في اليمن".

وأضاف: "ربما جاء موعد الإحاطة بالمصادفة مع موعد زيارته في صنعاء، وقد يكون واحدا من المؤشرات الإيجابية على أن هناك تعاطفا من قِبل الحوثيين، لأن المعروف بأن المليشيا تختلق دائما العراقيل أمام المبعوث الأممي بغية تعقيد المشهد والمفاوضات من أجل الحصول على تنازلات، والضغط على الحكومة لتقديم هذه التنازلات، التي تطالب بها مليشيا الحوثي". 

- التأثير على مضمون الإحاطة

من جهته، يقول المحلل السياسي، الدكتور محمد جميح: "إن تحديد موعد الزيارة اليوم لم يكن بيد المبعوث الأممي، لأن الزيارة كانت مجدولة ستكون في يوم الأحد، لكن عرقلة مليشيا الحوثي زيارة المبعوث كانت لغرض أن تكون إحاطة المبعوث في يوم الاثنين من صنعاء، وهي خططت لذلك، وربما أرادت من خلال تأجيل زيارة المبعوث أن تؤثر على مضمون الزيارة".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي أشعرت المبعوث الأممي أنه أحدث اختراقا بمجرد أن وافقت على لقائه في صنعاء، فعندما يخرج المبعوث من لقاء متجها مباشرة لتقديم إحاطة أمام مجلس الأمن ومن صنعاء، فإن ذلك يؤثر على مضمون رسالته ولغة هذه الإحاطة، بحيث تكون أكثر دبلوماسيا وأقل إفصاحا عن مدى عرقلة مليشيا الحوثي لجهود السلام في اليمن".

 وتابع: "مليشيا الحوثي تريد أن تجعل المفاوضات أكثر تعقيدا، والموافقة أكثر صعوبة من أجل الحصول على المزيد من التنازلات، رغم أن الهدنة تصب في صالحها ولم يبقَ للحكومة إلا أن توافق على صرف مرتبات المقاتلين الحوثيين الذين سيقاتلونها".

 - علاقة عُمان بالمليشيا

 من جهته، يقول مدير عام البحوث في وزارة حقوق الإنسان، وليد الإبارة: "إن الإشادة بالدور العُماني هو جزء من البروتوكول الدبلوماسي لتحفيز الجانب العُماني على بذل المزيد من الجهود، وخصوصا وأن المجتمع الدولي والمبعوث يدركان بشكل حاسم وقطعي بأن هناك علاقة ظلت لسنوات بين عُمان ومليشيا الحوثي، وكانت إيران تمثل جسر تواصل بين إيران ومليشيا الحوثي أيضا".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي تحاول الاستفادة من الوقت والتعبئة والتجنيد، وإعادة الانتشار، وشاهدنا عمليات تدريب وتجنيد واسعة تقوم بها المليشيا في كل جبهاتها ومعسكراتها، وكذلك عملية ضغط تمارسها ضد الحكومة الشرعية من خلال قصف المنشآت النفطية وتوقيف إصدارات النفط".

 وتابع: "استهداف المنشآت النفطية كان له دلالات وتأثير كبير جدا على الواقع الاقتصادي المتردي والصعب، الذي تواجهه الحكومة الشرعية في الوقت الراهن".

 وأشار إلى أن "السلاح الذي تمتلكه مليشيا الحوثي، الذي يجعلها تشعر بأنها الأقوى على الساحة اليمنية، وهو ما جعلها أيضا يكون لها سقف مطالب وطموح مرتفع، ومع ذلك ليست جادة في إيجاد إطار عام يمكن من خلاله الدخول في مفاوضات جدية، والدخول إلى مرحلة أهم، وهي بناء الثقة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.