تقارير
ما طبيعة التفاهمات الأخيرة بين القوات الحكومية ومليشيا الانتقالي في أبين؟
تفاهمات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، في محافظة أبين قضت بإعادة القوات الأمنية الحكومية إلى مدينة زنجبار مركز المحافظة، بعد 3 سنوات من خروجها إثر مواجهات دارت حينها بين الطرفين.
التفاهمات الأخيرة قضت أيضا بانتشار قوات الانتقالي في مواقع كانت تسيطر عليها القوات الحكومية شرقي المحافظة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة هذه التفاهمات، بعد أن كان الانتقالي قد رفض توجيهات الرئيس العليمي بإيقاف تحركات قواته إلى أبين، وما علاقة هذه التفاهمات بتنفيذ اتفاق الرياض بشقيه الأمني والعسكري؟
- تفاهمات بين أبناء المحافظة
في هذا السياق، يقول مستشار وزارة الداخلية، عبدالرحيم العولقي: "إن ما حصل في أبين هو شيء طبيعي، كون ليس هناك سلطة شرعية حتى يدافع الجيش والأمن عن هدف واضح ومعيّن لهذه السلطة".
وأضاف: "هناك سلطة، لكنها جاءت لتنفيذ أجندة خارجية، والتفاهمات التي حدثت في أبين هي جزء بسيط مما جاء في اتفاق الرياض، نفذها أبناء المحافظة من الطرفين، ومن خلالها عاد مدير أمن أبين إلى مركز المحافظة، الذي كان من المفترض أن يعود قبل عامين".
وأشار إلى أن "الأمن في أبين فضلوا اتخاذ خطوات غير الخطوات التي اتخذت في شبوة، كون قيادة الدولة خذلت قوات الأمن والجيش، ولم تقف معها في مواجهة المليشيات الموالية للإمارات".
وأكد العولقي أن "ما جرى هو تفاهمات بين أبناء المحافظة"، موضحا أنه "لا توجد هناك سلطة حتى تكون التفاهمات بين قيادات عليا وجيش"، مشيرا إلى أن "القيادات الأمنية من أبناء المحافظة من الطرفين، فضلوا هذا الاتجاه الذي يعتبر جزءا بسيطا من اتفاق الرياض".
ولفت إلى أن "المرحلة قبل 3 سنوات ليست كاليوم"، مبينا أنه "في السابق كانت مرحلة تحت شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، كان فيها حفاظ على مؤسسات الدولة، وعلى ما تبقى من الدولة، لكن اليوم المجلس الرئاسي جاء ليساعد التحالف في هدم ما تبقى من الدولة".
- وعي مجتمعي
من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "ما حدث في أبين يؤشر إلى أن أبناء المحافظة أدركوا بأن الاقتتال والاحتراب لا يؤدي إلى أي نتيجة، وإنما يعمّق الكثير من الضغائن، وأنا أحييهم على هذا الوعي".
وأوضح أنه "ليس صحيحا ما يقال بأن هذه الخطوة ضمن تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض، وإنما هي خطوة تمثل شرعية الشعب الجنوبي في أرضه، مع أنه لم يكن هناك أي تمنع لد الجنوبيين من عودة الأمن إلى مدينة شقرة، وإنما كانوا يرفضون أي تواجد لقوات من خارج المحافظة".
وأكد أن "الجميع لديهم مهمة واحدة وهي الحفاظ على محافظة أبين من الاقتتال"، مشيرا إلى أن "هناك قضية جنوبية موجودة ولاتزال عالقة ولم يتم حلها، وما هو موجود على الأرض سينتظر التسوية السياسية، وسيظل هكذا في كثير من المناطق".
- ذريعة الإرهاب
في هذا السياق، يقول الناشط السياسي، رمزي الفضلي: "للأسف تحاول مليشيا الانتقالي أن تزيّف الحقائق، وهذه القوات الحكومية كان يجب أن تدخل إلى أبين قبل ثلاث سنوات، ولكن اتفاق الرياض لم ينفذ".
وأضاف: "دخلت القوات الحكومية اليوم إلى أبين دون أي ضمانات ملموسة بعد أن خذلتها الرئاسة"، متسائلا؟ "أين العملية العسكرية التي أطلقها عيدروس الزبيدي ضد ما وصفه بالإرهاب في أبين، فنحن اليوم في اليوم الثالث ولم تطلق حتى طلقة واحدة؟ هذا يدل على أن ما يحدث مجرد تزييف ولا وجود للإرهاب في أبين".
وأشار إلى أن "عقلاء محافظة أبين هم من فوّتوا الفرصة على مروّجي الفتن من هذه المليشيات بأن تشن حربا على أبناء المحافظة، وتسيطر عليها بالقوة تحت ذريعة القاعدة وداعش، كما سيطرت مليشيا الحوثي على المحافظات تحت ذريعة محاربة القاعدة وداعش".



