تقارير
ما مدى إمكانية تحقيق تسوية شاملة للأزمة اليمنية وتشكيل مجلس رئاسي بمشاركة الحوثيين؟ ؟
قال صحيفة "الأخبار" اللبنانية، القريبة من حزب الله، إن هناك مخارج يجري تداولها بشأن الوضع في اليمن، بينها تشكيل مجلس رئاسي تشارك فيه مليشيا الحوثي إلى جانب الفرقاء.
عن مصدر دبلوماسي عربي في مسقط ووثائق سريّة، قالت الصحيفة إنها اطلعت عليها، وذكرت أن المخارج تشمل تقسيم اليمن إلى خمسة أقاليم إدارية وإبداء مرونة في شأن نزع السلاح من المليشيا.
وكان وزير الأوقاف السابق، أحمد عطية، قال في منشور على "فيسبوك"، إن الشرعية قادمة على تغييرات جذرية في كل النواحي.
- نظام فيدرالي
يقول الباحث السياسي، الدكتور عادل الشجاع: "ما يتعلق بتشكيل مجلس رئاسي فهو أمر مطروح منذ أمد بعيد، وكان قد طرح في مفاوضات الكويت وفي مراحل متعددة، لكن هل هذا الطرح أو التسريب، الذي خرج اليوم، سيجد له أثرا على أرض الواقع؟"
ويرى أنه "لا يمكن أن تصل الأطراف المتصارعة في اليمن إلى تسوية سياسية بالشكل التقليدي، الذي يعيد الأمور إلى ما قبل الانقلاب، فمليشيا الحوثي لديها مشروع، ولا تريد أن يناقش هذا المشروع من قِبل الأطراف الاخرى بأي حال من الأحوال، لأن مناقشته سوف يخضع قضية الولاية، التي تتشبث بها كمرجعية للنقاش".
وأوضح: "السعودية قد تطرح فكرة دمج مليشيا الحوثي في إطار أن تخلق توازنات بين المليشيات، وبين جماعات المصالح، فالعملية تشير إلى تشكيل نظام فيدرالي أكثر مما هو قائم على الأقاليم كما هو في إطار مخرجات الحوار الوطني".
وأضاف: "ذلك سيكون مخرجا لمليشيا الحوثي، لكن المليشيا أيضا تفكِّر بطريقة صحيحة وسليمة، لأن حجم الكراهية التي زرعتها في نفوس اليمنيين، وكذلك الثأر الذي أوجدته لدى كثير من قطاعات الشعب اليمني يجعلها تفكر مليا، بأنها في حال لم تدخل في تسوية سياسية، فإنها ستدفع الأثمان".
وزاد: "حتى وإن كانت هناك تسوية سياسية، فإنه لا يمكن النقاش حول مشروع الولاية، وسيظل عبدالملك الحوثي هو المرجعية الأعلى، ثم بعد ذلك يذهب اليمنيون إلى الانتخابات وصناديق الاقتراع؛ بعيدا عن المساس بالولاية".
- الولاية أحقية تاريخية
يقول الكاتب الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "ليس للاحتفال بيوم الولاية علاقة بشكل الحكم والدولة في اليمن، فالاحتفال بيوم الولاية له بُعد ديني مختلف تماما، ولا علاقة له بالسياسة، ولا تعني الولاية أنها مشروع حكم".
وأضاف: "الولاية لها أبعاد ومضامين أخرى، ومرحلة أخرى، وتطبيقات أخرى، ولا يمكن أن يقال اليوم تعالوا إلى نظام الولاية".
وأكد: "ليس هناك ارتباط بين الولاية وبين ما يُطرح، فالولاية لها علاقة بأحقية تاريخية يتم تداولها بموجب طرح بعد وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام".
وبيّن: "الصحيفة اللبنانية كشفت بأن هذا ما يطرح، وأن هذه الترتيبات التي حصلت عليها، وهو مقترح طُرح في وقت مبكِّر جدا، وما يزال يُطرح ما بين فينة وأخرى، ولا يوجد توافق على أن يذهب اليمن إلى مجلس مكوَّن كما هو المجلس، الذي يرأسه رشاد العليمي، فلسنا يوغسلافيا، حتى يتم تقسيم اليمن إلى أقاليم".
وأضاف: "نحن في اليمن لا يمكن لأحد أن يقبل بأن يقسِّم إقليميا، فكلما وجدنا بأن هناك مناحي بانتزاع الانتصارات المتعددة، كلما آمنا بأهمية السلطة المركزية الواحدة، فالمركز أساسي للحفاظ على الدولة اليمنية الكبيرة والواحدة، التي لا يمكن أن تقبل التقسيم".
واعتبر أن "مشروع الفيدرالية، الذي طرحته بريطانيا، بحيث يقسم اليمن إلى ثلاث دول، يمن في الشمال، ويمن في الوسط، ويمن في الجنوب، مشروع تقسيم".
وقال: "حتى وإن تمَّت الموافقة على هذا المقترح فإن الحوثيين لا يمكن أن يوافقوا على نزع السلاح، فعندما طُرح هذا الموضوع في بدايتها كان الحوار يمنيا - يمنيا".



