تقارير

ما مدى إمكانية تحقيق توجيه الرئيس العليمي بإلزام موظفي الدولة بالعودة إلى عدن؟

المصدر : خاص

وجَّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الحكومة، مجددا، بإلزام الوزراء ونوابهم والمحافظين ووكلاء الوزرات ورؤساء الأجهزة التنفيذية، بالعودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، وممارسة أعمالهم من هناك، ابتداء من يوم الأحد المقبل.

يأتي هذا التوجيه بالتزامن مع إعلان الوديعة السعودية الإنقاذية للحكومة اليمنية، التي شارفت على الانهيار؛ بفعل عدم قدرتها على تلبية متطلبات الحياة  الأساسية، في حين تعيش السلطة اليمنية بجميع موظفيها في الخارج، منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، وتتقاضى أجورها بالعملة الصعبة بمبالغ كبيرة أرهقت الموازنة العامة للدولة المفتقدة للموارد أصلا. 

- الخطأ الأكبر

يقول المحلل السياسي د. محمد جميح: "إن الخطأ الأكبر، الذي وقعت فيه الشرعية منذ اليوم الأول للانقلاب الحوثي، أنها خرجت من البلاد".

وأضاف: "أنا استعرض أحيانا بعض الحالات في بلدان مرت بحالات تشبه الحالة، التي مررنا بها، وكيف ثبت رؤساء هذه البلدان بغض النظر عن موقفنا معهم، أو ضدهم، كالضغوط التي مورست على رئيس الوزراء الإثيوبي أثناء تمرد الجيش، والعروض الكثيرة التي عرضت عليه، بأن لا يتقدم ويمتنع".

وتابع: "رئيس الوزراء أصر وهو المدني على لبس الزي العسكري وذهب إلى الجبهة، وكان الكثيرون يسخرون منه، ولكن النصر تحقق، والآن يتفاوض التجري على نزع أسلحتهم، وعلى أن ينضموا سلميا للعملية السياسية". 

وأردف: "إذا أخذنا أيضا الرئيس الأوكراني، الذي عرضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية حق اللجوء في اليوم الأول، بغض النظر عن موقف أوكرانيا أو روسيا، لكن الشاهد هنا هي الموقف حين رفض الرئيس الأوكراني رفضا قاطعا ان يخرج من بلاده، رغم وجود ضمان له ولأفراد أسرته بحق اللجوء السياسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحق الخروج الآمن من أوكرانيا، لكنه رفض وبقى في أرضه، واليوم الحرب سجال بين الدولتين، ونتمنى أن تنتهي". 

وزاد: "أنا أعرض ذلك من أجل أن نفهم الرسالة، وهي أنك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستعيد وطنك، وأن تستعيد شرعيتك، وأنت في الخارج، قد تضطر بعض الحكومات إلى الخروج، ولكن لفترة محدودة، أما إذا طالت الفترة فإنها تصبح عادة، ويألف من خرج من وطنه الموطن الجديد".

وقال: "نحن اليوم نقول إنه لا يمكن أن يهزم الانقلاب الحوثي إلا من الداخل، سواء بعودة حكومة الشرعية بشكل عام إلى الداخل، أو أن يفرز الداخل قيادته المقاومة، الذين ينبتوا من الأرض لمواجة الحوثي ومقامته من الداخل، أما أن ينصاع الحوثي للحكومة أو لحرب خارجية، فنحن قد تعودنا أن هذه السلالات الإمامية تنمو في وجود تدخلات خارجية". 

وأشار إلى أن "هناك الكثير من المسؤولين، الذين يريدون العودة، رغم وجود موانع سياسية، تتمثل في أن السلطة الواقعية في عدن على خلاف مع التوجهات العامة للدولة، بمعنى أنها تؤمن بالجنوب، ولا تؤمن باليمن، وهذا الخلاف السياسي يؤدي إلى نوع من الانشقاق داخل مجلس القيادة الرئاسي".

وأكد أنه "لا بُد من التغلّب على تلك الموانع من أجل استقرار السلطة الشرعية في عدن"، مستدركا: "نقولها بكل وضوح أنها لن تستقر ما دام أن هناك مشروعين داخل السلطة الشرعية مشروع ما قبل عام 90، ومشروع ما بعده، مشروع اليمن الواحد، ومشروع اليمنين في الشطرين".

وأضاف: "الأيام القادمة ستثبت ما إذا كانت هذه الدعوة للعودة متزامنة مع إعلان الوديعة السعودية الأخيرة، أم هي عودة نهائية، لكننا بفعل التجارب وجدنا أن الشرعية تعود لفترة بسيطة، بينما يؤمل الشعب أنها ستبقى نهائيا، ولكنها سرعان ما تخرج".

- قرار إداري

يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "المسألة تحتاج إلى قرار إداري، وتنفيذ لهذا القرار مباشرة، وأن الحكومة لا بُد أن تكون حازمة في هذا الأمر؛ لأن لدينا تاريخا وتجربة طويلة خلال سنوات من الحرب، ومغادرة الحكومة، والانقطاع الإداري من الأراضي اليمنية، والعمل خارج البلاد".

وأضاف: "هذا شكل واحد من أسباب الفشل الذي تعيشه الحكومة اليمنية، وكثير من القطاعات المرتبطة بها؛ لأن غياب الدولة كان سببا كبيرا في الانهيار الذي يحدث اليوم".

وتابع: "نحن نعاني من انكماش اقتصادي، وكما نلاحظ أن حوالي 35% من الميزانية هي رواتب إدارية بعيدا عن رواتب العسكريين والأمنيين، ومعظم الإدرايين كانوا يعملون خارج البلد، وهذا شكل بيئة فساد كبيرة، وظهرت خلال الفترة الحالية الكثير من شراء الولاءات والمصالح الشخصية، التي يستفيد منها بعض الأشخاص المسؤولين".

وأشار إلى أن "المشكلة أنه هذه الخطوة أتت متأخرة قليلا، حيث كان من المفترض أن تتخذ الحكومة هذه الخطوة خلال السنوات الماضية؛ لكن راينا أن عبد ربه كان هو السبب الرئيسي إذا ما فتَّشنا في أرشيفه خلال فترته الماضية".

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.