تقارير

ما مسار التصادم بين الحوثيين والإمارات في البحر الأحمر؟

ما مسار التصادم بين الحوثيين والإمارات في البحر الأحمر؟
المصدر : معهد الشرق الأوسط - ترجمة خاصة

افاد تحليل صادر عن معهد الشرق الأوسط الأمريكي بأن التحركات السياسية والعسكرية الأخيرة للحوثيين تضعهم على مسار تصادمي مع الإمارات العربية المتحدة في منطقة البحر الأحمر.

وأرجع التحليل ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية: أولها استمرار هجمات الحوثيين على الشحن، التي بدأت، في شهر نوفمبر الماضي، بعد بدء الحرب غزة، حيث تضرب الجماعة أهدافا من جنوب البحر الأحمر إلى بحر العرب، بالقرب من نشطون بالقرب من الحدود العُمانية، وجزيرة سقطرى.

وأوضح التحليل أن تلك الهجمات قد أثّرت على حجم الحركة التجارية العابرة عبر موانئ البحر الأحمر، التي يتم تشغيل بعضها من قِبل شركة التجارة والخدمات اللوجستية (موانئ دبي العالمية)، ومقرها دبي.

وتوقع التحليل أنه في حال استمرت الأزمة على المدى الطويل، يمكن أن تتأثر سلبا المشاريع الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية على طول ساحل جنوب البحر الأحمر، مما يحد من تطوير منطقة تتمتع فيها الإمارات باستثمارات كبيرة ونفوذ جيوسياسي.

وفي حين يعود العامل الثاني إلى ما تسببت به "الجبهة البحرية"، التي فتحتها جماعة الحوثي المسلحة، المدعومة من إيران، من إبطاء للمحادثات الدبلوماسية السعودية - الحوثية، التي تهدف إلى تحقيق وقف لإطلاق النار في اليمن، مما زاد من تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.

وتابع التحليل أن ذلك يؤثر بشكل غير مباشر على القوات المدعومة من الإمارات في اليمن، التي علقت في مأزق سياسي: يتعين على المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الذي يعد رسميا جزءا من الحكومة المعترف بها دوليا، التعامل بشكل متزايد مع الظروف الاقتصادية القاتمة في الأراضي الخاضعة لسيطرته.

وأشار إلى أن اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية مؤخرا في عدن كان بسبب نقص الكهرباء ونقص الخدمات الاجتماعية.

كما يتمحور العامل الثالث حول كشف الاستخبارات الأمريكية عن أن الحوثيين وحركة الشباب، التابعة لتنظيم القاعدة في الصومال، يعملون على تطوير علاقات أوثق، مع احتمال قيام الحوثيين بتوفير الأسلحة للأخيرة.

ومن شأن مثل هذا السيناريو، الذي ألمحت إليه الأمم المتحدة سابقا، أن يعزز التعاون بين المجموعتين، اللتين تشتركان في مشاعر معادية للإمارات، وقد استهدفتا بنجاح، وإن كان بطرق منفصلة، الإمارات وجنودها في الخارج.

واستنتج التحليل أنه كلما طال أمد أزمة البحر الأحمر واجهت الإستراتيجية الاقتصادية والجيوسياسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المنطقة الأوسع تحديا بسبب تداعيات هجمات الحوثيين.

وأضاف أن هذه الهجمات لا تحد من طموحات الإمارات التجارية، وتلك المتعلقة بالبنية التحتية فحسب، بل تحد أيضا من نفوذها الجيوسياسي في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون الجنوبيون في اليمن، التي تواجه استياء شعبيا متزايدا.

كما أنه، مع استمرار عدم الاستقرار، يمكن أن يؤدي التعاون المحتمل بين الجماعات العنيفة، التي تتقاسم مشاعر معادية للإمارات في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، إلى تعاون متزايد قائم على المصلحة المتبادلة، وعلى المدى المتوسط إلى الطويل، تعاون قائم على الأهداف المشتركة.

وقال التحليل: "بالنظر إلى هذا السياق المعقّد، يبدو أن الإمارات تنتظر، في الوقت الحالي، خطوات المملكة العربية السعودية التالية نحو وقف إطلاق النار في اليمن؛ للتخفيف من الآثار المتنوّعة للأزمة البحرية المستمرة في البحر الأحمر".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.