تقارير

ما مستقبل حضرموت في ظل التباينات بين الانتقالي والمكوّنات الحضرمية؟

في حين يصل الزبيدي ونوابه وأعضاء الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى المكلا كانت عدد من المكونات الحضرمية تختتم لقاءها التشاوري، الذي يؤكد أن حضرموت تمضي باتجاه مختلف عمّا يخطط له الانتقالي وداعموه..

البيان الختامي للقاء التشاوري الحضرمي اشتمل على عدد من النقاط اللافتة، أبرزها المطالبة بإطار تفاوضي خاص بالقضية الحضرمية كما أسموها، وتمثيل حضرموت بشكل مستقل في وفد الشرعية المفاوض في التسوية المنتظرة، وتشكيل وفد حضرمي للقاء القيادة السعودية، والتأكيد على أن من حق حضرموت المطالبة بدولة مستقلة إذا ما كانت نتيجة أي تسوية إعلان دولة جنوبية.

يبدو خطاب المكوِّنات الحضرمية وكأنه في سباق مع الزمن لمواجهة الاختراقات المهمة التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي على الساحة الحضرمية، وآخرها إعلان انضمام فرح البحسني للمجلس، وانعقاد الجمعية الجنوبية للانتقالي، الذي ترافق مع وصول قوات كبيرة لتأمين الاجتماع، وهو ما لم ينسَ البيان الختامي للمكوِّنات الحضرمية استنكاره والتحذير من عواقبه.
منذ فترة والساحة الحضرمية تشهد تصاعدا مضبوطا على حدود المطالب والمطالب المضادة، لكن هذه المرّة يشهد الكثير من التطوُّرات المتواترة، ما يجعل من حضرموت مرشحة لمزيد من التوتر المفتوح على أكثر من احتمال.

- المتغيرات كبيرة

يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي صالح النود: "المتغيرات كبيرة، وأعتقد أنها ذات أهمية كبيرة، في المرحلة الأخيرة شهدت الساحة الجنوبية الكثير من التطورات الإيجابية فيما يتعلق بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لمشروع استعادة الدولة الجنوبية".

وأضاف لبرنامج "فضاء حر"، الذي بثته قناة "بلقيس" مساء أمس: "المجلس الانتقالي عقد اللقاء التشاوري وخرج بقرارات مهمة باتفاق وطني، وأيضا وثائق تتعلق بإدارة المرحلة الحالية، وشكل الدولة الذي نتحدث عنه".

وأوضح: "حضر اللقاء هذا (التشاوري) الكثير من أبناء الجنوب؛ ومكونات كثيرة التحقت بركب هذا المشروع الذي سيُخرج شعب الجنوب من المحنة التي نحن فيها".

وتابع: "بالطبع هناك بعض الأصوات -التي لا نعتقد بأنها تمثل محافظات برمتها- تمثل وجهة نظرها؛ يظل الباب مفتوحا للحوار معها حول بعض التفاصيل".

واستدرك: "لكن ما لا يمكن أن نتفق عليه هو المشروع؛ المشروع الجنوبي واضح، والمجلس الانتقالي الجنوبي وكل القوى الجنوبية والشارع الجنوبي، وما نشاهده اليوم في حضرموت، دليل على أن الشارع الحضرمي مع هذا التوجه؛ توجه استعادة دولة الجنوب؛ وإيجاد صيغة لدولة مساواة، دولة عدالة تعطي كلا ذي حق حقه".

- الباب مفتوح للنقاش

وقال: "إذا كانت هناك أصوات تتحدث عن مشاريع أخرى أو تضع أمام نفسها خيارات ولا تعتقد بأن استعادة الدولة الجنوبية هو هدفها الأول فسنظل نختلف نحن وإياها، ولكن سيظل الباب مفتوحا للنقاش والحوار حول تفاصيل الدولة الجنوبية وشكلها".

وأوضح: "مشروع استعادة الدولة الجنوبية هو مشروع مدروس، مشروع ذو أحقية قانونية، وأحقية أخلاقية، وهو المشروع المؤهل إلى أن يخرج بشعب الجنوب -بما في ذلك حضرموت وكل محافظات الجنوب- من هذه المحنة".  

وأضاف: "سنتفق حتى مع من هم مختلفون معنا؛ لأنهم سيصلون إلى نقطة القناعة بأنه لا يوجد هناك أي مشروع آخر إلا أن نذهب جميعا نحو استعادة دولة الجنوب، وأن نفصلها بالشكل الذي يرتضيه الجميع".

وبخصوص اللقاء التشاوري، يشير النود إلى أن هناك ما زالت الكثير من الملاحظات على هذا اللقاء، ومازالت الشخصيات الحضرمية المشاركة تتحدث بضبابية.

وأكد أن بعض الشخصيات الحضرمية تطرح أن تكون هناك معالجة للقضية الحضرمية في ظل اليمن الاتحادي، قائلا: "نحن نختلف مع هذا الطرح تماما، ليس هناك يمن اتحادي إطلاقا، اليمن الاتحادي انتهى بسيطرة مليشيا الحوثي، واعتراف العالم بها، وتخاذل كل القوى التي كانت واقفة أمامها، وخاصة القوى الشمالية"، حسب اعتقاده.

ويرى أن هذا الملتقى والمكوِّن (الحضرمي) بحاجة إلى أن يبحث عن هدف واضح فيما يريد، ولا يحق له أن يتحدَّث عن حضرموت، وهو لا يملك الهدف والرؤية، حسب زعمه.

وبيّن: "هذه المرحلة ليست مرحلة تمنِّي، نحن في مرحلة استحقاقات، وما يمكن الحصول عليه".  

ولفت إلى أن "المجلس الانتقالي الجنوبي مكون يقرأ المشهد بشكل جيد، ويختار الخطوات التي يراها مناسبة في الوقت المناسب؛ وأصبح يمثل الجنوب أكثر من أي وقت مضى بانضمام البحسني والمحرمي إليه".

- استيعاب الدرس

من جهته، يقول رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري، مدرم أبو سراج: "هناك  معتقلون وأسرى من قيادة الحراك الثوري والحراك الجنوبي، وعلى رأسهم الشيخ أبو أسامة السعيدي، الذي -خلال هذه الأيام- سيتجاوز سجنه العامين، وعضو المجلس السياسي أسعد دثينة، مسجونون ومغيبون في سجون المجلس الانتقالي الجنوبي للأسف الشديد"؛ داعيا لهم بالحرية.

وأضاف: "الحضارم قد استوعبوا الدرس من 67 إلى هذه المرحلة، ويدركون حجمهم وثقلهم في الساحة على مستوى اليمن عامة، وعلى مستوى الجنوب خاصة".

وأوضح: "حضرموت تشكل ثلثي اليمن، وهي الرافد اليمني والجنوبي في الموارد وفي المساحة وفي النفط وفي الغاز، ولها أهمية".

وتابع: "طيلة السنوات الماضية، أدركوا (أبناء حضرموت) أنهم مهمشون"، مؤكدا أن "حضرموت لا تقترن بأفراد ضمّهم المجلس الانتقالي ويقول إنه جمع حضرموت".

واستطرد: "كم يحزننا أن نرى رئيس المجلس الانتقالي ينزل في شوارع حضرموت على مدرعة"، لافتا إلى أن "ذلك الشيء أعضب الحضارم، وكل أبناء الجنوب، وأغضب كل أبناء اليمن".

وبيّن: "كثير من قيادات حضرموت رفضت الحضور والاجتماع في حضرموت، وطالبت بتمثيلها واستقلالها".

واعتبر الأسلوب، الذي يمارسه المجلس الانتقالي الجنوبي بحق حضرموت، غير مقبول لأبناء المحافظة.

وأشار إلى أن "مشايخ ومقادمة وأعيان وشخصيات وسادة حضرموت اجتمعوا في سيئون، وتداعوا من كل أنحاء حضرموت".

وتمنَّى من قيادة المجلس الانتقالي تقديم نموذج جميل لأبناء الجنوب غير النموذج الذي قدموه في عدن، وأبين، ولحج.

ولفت إلى أن "أبناء حضرموت يتوجسون من نقل التجربة السيئة التي في عدن إلى مدينتهم"؛ مؤكدا أن "حضرموت مسالمة، وأوضاعها أفضل من عدن ولحج وأبين بمئات المرات".

وقال: "مطار الريان يغلق أمام العجزة من أبنا المحافظة ويفتح أمام أدوات الإمارات في استفزاز ثان لأبناء حضرموت، والاستفزاز الأول هو ركوبهم (قادة الانتقالي) على مدرعة في شوارع حضرموت: لسان حالهم إن لم ندخل سلما سندخل حربا".

- فك الارتباط

ودعا المجلس الانتقالي إلى فك الارتباط وإعلان دولة اليمن الديمقراطية الشعبية، مؤكدا أنهم في الحراك الثوري مع هذا المطلب، مطلب فك الارتباط.

ووصف مطالب واجتماعات المجلس الانتقالي بالشعارات في الوقت الذي يكتوي فيه الشعب في الجنوب الأمرَّين.

وأوضح أن حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى وأجزاء من أبين لم تكن يوما من الأيام ضمن نطاق الجنوب العربي.

ولفت إلى أنه "في صيف 2015، حينما اُجتيحت عدن كان الحراك الثوري وأفراده تحت قصف الطائرات والنيران".

واتهم قيادة المجلس الانتقالي، ومن يتحدثون اليوم عن الجنوب، بأنهم "كانوا في ذلك الوقت يلتقون مع أنصار الله (مليشيا الحوثي) وعفاش (علي عبدالله صالح) في منطقة دمت بالضالع، ويتآمرون على عدن حين كانت عدن محاصرة".

وتساءل ردا على كلام النود: "هل المجلس الانتقالي صار رقما شعبيا أم هناك دعم أجنبي نتيجة تخليه عن سيادة سقطرى؟"، هل يمتلك الانتقالي السيادة، لماذا لا يتحدث عما يحدث في سقطرى من انتهاكات؟ مؤكدا أنها "صارت جزيرة إماراتية محضة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.