تقارير

ما مصير الوحدة اليمنية في ظل دعوات الانفصال وأجندة السعودية والإمارات؟

22/05/2023, 08:55:33

تحل الذكرى الثالثة والثلاثون للوحدة اليمنية وجغرافيا البلاد تتقاسمها المليشيا في الشمال والجنوب، إلا أن حضور الوحدة لا يزال باقيا في وجدان اليمنيين، وكل ما يجري هو تنفيذ أجندة تشطيرية تغذيها السعودية والإمارات من طرف، وإيران من طرف آخر. 

في هذه المرحلة الحرجة يغيب دور البرلمان والأحزاب السياسية، التي تراقب المشهد، وتكتفي ببيانات لا تقوى على إيقاف تمزيق البلاد.

ذكرى الوحدة اليمنية هذا العام تأتي بعد أكثر من عام على تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، الذي توقع سياسيون حينها بأنه سيوحّد الجهود للحفاظ على الوحدة وإنهاء الانقلاب، إلا أنه اليوم يمكِّن قادة الانفصال من تحقيق مشروعهم.

 - تعطيل الدولة تعطيل ما ترتّب عنها

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، الدكتور فيصل الحذيف: "عند استهداف الدولة ككيان سياسي وشخصية قانونية فإن المترتبات الأخرى كالوحدة والاندماج الاجتماعي والنسيج الاجتماعي والهوية الواحدة تصبح في خبر كان".

وأضاف: "تعطيل الدولة يعني تعطيل ما ترتّب عنها من وحدة اجتماعية وسياسية وهوية النظام الجمهوري، وهوية الحضارة والتاريخ، لذا فإن أخطر ما يهدد الوحدة هو تهديدٍ ما يشمل أرضية لهذه الوحدة". 

وأوضح: "إذا انتهت الدولة وأصبحت ممزّقة ومعلّقة ومفتّتة بين كيانات مدعومة خارجيا، فإن الحديث عن الدولة ينحصر في إطار الوشائج الاجتماعية التي تبقى عصيَّة عن التقسيم، لكن في الجانب السياسي والاقتصادي والهُويات فإنها تصبح في خبر كان". 

وتابع: "التدمير عادة لمؤسسات الدولة، وما يترتب عنها من تلاحم عام، إذا كانت بدعم خارجي، فإنها على المدى البعيد تجبر الناس على التنصل من كل ما يترتب عن الدولة، وتجعلهم يريدون دولا وكنتونات، ويبحثون عن الاستقرار والخروج إلى دائرة الأمان، بحيث إن الفاعل الخارجي يدفع الناس إلى كراهية المبادئ التي ناضلوا من أجلها لسنوات".

وأشار إلى أن "تهديد الوحدة من الداخل في العادة لا يصبح خطيرا، لأنها يحاصر مجتمعيا، وتحت سماء الدولة والنظام السياسي فإنه ينكمش، لكن بفعل العامل الخارجي، كدعم إيران لمليشيا الحوثي ودعم السعودية والإمارات للانتقالي، فإن هذا الدعم، الذي يستهدف الدولة هو يستهدف كل مبدأ أصيل كالوحدة اليمنية والهوية السياسية والنظام الجمهوري، ويستهدف بقاء الدولة اليمنية كشخصية فاعلة على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي".

- مخطط

وبيّن: "هناك مخطط لنقل اليمن لما يشبه الصومال في نهاية التسعينات، بأن لا يصبح للدولة حضور ولا شخصية قانونية فاعلة، وهذا ما نحن سائرون إليه". 

وأكد: "الوحدة اليمنية في الجانب الاجتماعي ستظل عصيّة على الانتزاع والتمزيق، لأن هذا البُعد وجداني، ومن الصعب الدخول إلى قلب كل فرد لانتزاع منه حُب الوحدة، أو الأحلام الكبيرة بيمن قوي وعزيز ومستقل عصيّ عن التدخلات الخارجية وسيِّد نفسه". 

وزاد: "على مستوى المؤسسات، هناك سلطة مرتهنة للخارج تمارس التدمير ومؤسسة تشريعية لا حراك لها، وهي حَرية على أن تعزل هذه السلطة وتُحاكم الخونة بموجب الدستور اليمني، وأن تنشئ سلطة بديلة".

 واستطرد: "السلطة التشريعية (البرلمان) نشأت في النظام السابق نشأة خاصة لخدمة النظام في بناء مؤسسات الدولة جيشا وأمنا وبرلمانا، وهي إحدى أدوات التدمير، بما في ذلك سهولة ابتلاع مليشيا الحوثي للدولة اليمنية". 

ويرى أن "الأحزاب اليمنية رأبت مع هذه السلطة مع الخارج، وبالتالي كل جهة تبحث عن استمرار التمويل لها، وتقاسم مناصب ومحاصصات لأمور أدنى ما يتطلع إليه المواطن على المدى المنظور، في إنهاء الحرب، وإعادة البلد إلى قطارها السياسي المأمول، وبناء نظام جمهوري ديمقراطي حقيقي غير مزيّف، وتجديد الإرادة الشعبية؛ بحيث أن هذه دولة اتحادية وفقا لمخرجات الحوار الوطني، تضمن لجميع المحافظات أن تحكم نفسها بنفسها".

- استفتاء

بدوره، يقول رئيس مركز عدن للدراسات، حسين الحنشي: "إن كانت هناك مشكلة في كون هناك كيان يصر على مصادرة رأي شعب الجنوب، فهناك حل بسيط لهذه المشكلة، وهو أن يكون هناك استفتاء لشعب الجنوب، وهو من سيقرر الوحدة أم الانفصال".

 وأضاف: "مشكلة الوحدة في الإنكار والدفاع النفسي والكذب منذ 94م، واستمرار الأكاذيب، المشكلة عندما يقال اليوم إن الإمارات، أو أي بلد خارجي قد شكل مجلسا انتقاليا ليكون هو من يرعى الانفصال الذي لا يريده شعب الجنوب".

وأوضح: "هناك قضية جنوبية منذ 1994م، وهناك احتلال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وهناك اعتراف من أقطاب النظام السابق نفسه، الذي اجتاح الجنوب".

 وتابع: "رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، محكوم عليه بالإعدام على خلفية خروجه ضد النظام السابق بقطبيه المؤتمر والإصلاح، من أجل قضية الجنوب، وهناك شعب يناضل من أجل هذه القضية".

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.