تقارير
ما مصير بقية المختطفين والأسرى المنسيين؟
انتهت المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي بالإفراج عن 878 أسيرا ومختطفا من الجانبين؛ بينهم 4 صحفيين اختطفتهم المليشيا من نقاط التفتيش، ومن منازلهم بداية الحرب وكانت قد حكمت عليهم بالإعدام.
في العام 2018م، قالت الأمم المتحدة وأطراف الصراع اليمنية إنه تم الاتفاق على تبادل المحتجزين على أساس "الكل مقابل الكل"، غير أن تفاصيل التنفيذ حالت دون ذلك، وبدأت جولات مفاوضات إضافية لتنفيذ الاتفاق، لكن بالتدريج.
بعد سنوات من المفاوضات بوساطة أممية، توصلت الأطراف -خلال الأشهر الماضية- إلى اتفاق جرى تنفيذه خلال الأيام الثلاث الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلات عن مصير بقية المختطفين والأسرى المنسيين، ومن لم يجرِ التطرق لهم في المفاوضات؛ كونهم لا يرتبطون بقيادات ومصالح الأطراف المتصارعة؟
- ثمرة المفاوضات
يقول المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إسكندر سعيد: "إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملت -خلال الثلاثة الأيام الماضية- على تسهيل عملية الإفراج عن قرابة 900 محتجز لأسباب تتعلق بالحرب في اليمن، ونقل المفرجين عنهم بين السعودية واليمن وداخل الأراضي اليمنية".
وأوضح أن "عملية الإفراج هذه ستؤدي إلى لمّ شمل 900 محتجز سابق بحلول عيد الفطر، وهذه العملية تعني جمع شتات العائلات مرّة أخرى خلال النزاع المسلح".
وأضاف: "هذه العملية تأتي كثمرة للمفاوضات، التي ختمت في مارس من هذا العام 2023، في العاصمة السويسرية برن؛ حيث إن عدد الرحلات خلال الثلاثة الأيام 15 رحلة، وستكون أهم عملية إفراج عن المحتجزين في اليمن منذ العملية، التي حدثت في أكتوبر 2020م، حيث تم الإفراج عن 1081 محتجزا سابقا".
وأشار إلى أن "اللجنة الدولية طالبت، في إطار التحضير للعملية، الوصول بحريّة ودون قيود إلى المحتجزين المجمع الإفراج عنهم ليتسنّى للجنة إجراء مقابلات فردية، وإبلاغ المحتجزين بالعملية، وتيسير أي اتصالات مطلوبة مع العائلات قبل العملية، وجمع الموافقات من الأفراد قبل نقلهم لتسهيل العملية".
- أمل لم يكتمل
من جهتها، تقول عضوة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، المحامية إشراق المقطري: "إن عملية التبادل الكل رحب بها، وهي بالفعل نشاط إيجابي يعود بالكثير من الشعور بأن هناك فرصا أكثر قادمة للإفراج عن بقية المعتقلين على ذمة الحرب".
وأضافت: "كان هناك أمل وتوقعات بأن يكون ضمن غالبية الصفقة من المدنيين الذين لم يكونوا أساسا مشاركين في الحرب، إلا أن العملية شملت المشاركين في الحرب بنسبة أكثر من 90%".
- معتقلون بلا ممثل
من جهته، يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "نرحّب بهذه الخطوة، ونعتبرها مهمة جدا في مسار إطلاق كافة المعتقلين من سجون مليشيا الحوثي، وأيضا من سجون الأطراف الأخرى، لكننا حذّرنا، منذ البداية، من أن المسار التفاوضي اليوم ليس شاملا".
وأضاف: "هناك جهات متعددة لا تُمثَّل في هذه المفاوضات، وعملية التبادل التي نُفذت هي نتيجة مفاوضات ستوكهولم، وهي محادثات مرهقة منذ بداية العام 2018م، إلى اليوم".
وأشار إلى أن "هناك معتقلي آل جبارة، الذين اعتقلوا، ولا أحد يتحدث عنهم".
وتابع: "نحن نتحدث عن معتقلين في سجون المجلس الانتقالي، ومعتقلين في سجون طارق صالح، وفي سجون مأرب، فإذا لم يتم تمثيل هؤلاء يجب أن تتدخل منظمات المجتمع المدني، ويكون المجتمع الدولي حاضرا من أجل تمثيل هؤلاء".
وقال: "بعد صدور قائمة جنيف نحن رحّبنا بها، على الرغم من أنها غير أخلاقية، فاليوم نحن نرحِّب بالإفراج عن الصحفيين؛ لأنهم مستحقون، لكن الذين تم الإفراج عنهم هم من لديهم سند سياسي، ومع ذلك من حقهم الخروج، لكن كان يجب النظر لكافة المعتقلين منذ 8 سنوات، ولا أحد يعلم مصيرهم".
وأضاف: "رغم ترحيبنا بهذه الصفقة إلا أن هناك الكثير من الضحايا المدنيين لا بواكي لهم".



